
بقلم:سكينة بجاي محـ
أسعد حميد أبوشنة
الإصدار :جامعة المثنى/كلية التربية للعلوم الإنسانية
مصدر: مجلة أوروك للعلوم الإنسانية


بقلم:سكينة بجاي محـ
أسعد حميد أبوشنة
الإصدار :جامعة المثنى/كلية التربية للعلوم الإنسانية
مصدر: مجلة أوروك للعلوم الإنسانية


إن التاتار لقوم كانوا أعظم الكارثة على الإسلام. وأكثر الناس عداوة عليه. وقد حاربوا الاسلام أي محاربة حتى كاد الإسلام أن يُستأصل من بعض بقاع الأرض التي مسها التاتار. يرينا التاريخ صفحاته مضرجةً بدماء المسلمين التي أراقها جنكيزخان وجنوده . ولا نرى نهاية ما عانى الإسلام بهم من الفتن والمضرات والآلام. ولكن عجبت وذرفت عيناي حينما رأيت الإسلام يسير حيثما ساروا ورأيت برق الإسلام على بياض سيوفهم حيث مروا بالبلدان، وقد صاروا جلهم حملة الدين الحنيف في الديار الهندية، وأكبر الله عندما رأيت أحد أحفاده يرفع راية الإسلام ويكرس حياته لإشاعة العلوم الإسلامية بعد ظهوره خلال العصور الوسطي, ، وقد صار مثلا أعلى للناس والأمراء ونبراسا للمؤرخين، وعاش عيش خلفاء الراشدين المهديين، ومات موت الأولياء والصالحين، وقد علم في التاريخ أنه سادس خلفاء الراشدين إذ كان يقتدي بسيرتهم في الحكم وعدلهم بين الرعية. بل كان يمثلهم في جميع مجال الحياة. وهذا نبذ من حياته المضيئة.
المباحث
· المولد والنشأة
· فروسية منذ الصغر
· فقيه وخطاط وشاعر
· إداري بارع
· بداية عهد العدل والحق
· جهاد دائم
· إبطال الضرائب
· تواضع وزهد وتقشف
· مسجد بادشاهي
· مصاحف للحرمين بخط يده
· الفتاوى الهندية العالمكيرية
· السلطان في نظر المؤرخين
· وصيته قبل الموت

بقلم: آفتاب عالم بن عبد الرزاق العيني المستوطن بكاسركوت , خريج مجمع عين المعارف للدراسات الإسلامية ومواصل حاليا في دار العلوم التابعة لندوة العلماء ـ لكناؤ.

خدا بخش رحمه الله منذ فتوحات محمد بن قاسم الثقفي لبلاد السند في عام 579هـ جعلت معالم الحضارة والثقافة الإسلامية تتشكل وتتبلور في ربوع الهند إلى أن قام في مختلف شبه القارة الهندية عديد من المواقع الأثرية التاريخية والمكتبات الإسلامية الزاخرة بنوادر المخطوطات، إضافة إلى المساجد الشامخة والصروح الفريدة التي تمثل أفضل ما حققته البدائع المعمارية الفنية في الهند، وأصبحت شاهداً على التراث الثقافي الحضاري الإسلامي المشرق.
ومن بين هذه المعالم الثقافية التراثية مكتبة «خدا بخش» الشرقية العامة التي أسسها العالم المؤرخ «خدا بخش خان» عام 1891م في مدينة باتنا، عاصمة ولاية بيهار الهندية، والتي تقع على مقربة من ضفاف نهر الجانجا.
ولد «خدا بخش خان» في 2 أغسطس 1842م، في قرية جابرا من ولاية بيهار الهندية، وترعرع في ظل والده «محمد بخش خان» الراحل عام 1898م، وكان والده من أشهر المحامين في باتنا، وكان مولعاً جداً بجمع الكتب والمخطوطات النادرة؛ حيث أنفق من دخله جزءاً كبيراً لجمع الكتب المتنوعة.
نشأ «بخش» في أسرة ذات طابع ثقافي وعلمي، وقد قيل: إن أسلافه كانوا في خدمة الملك «عالم كير»، وقد شارك أحد منهم في تأليف الفتاوى «العالمكيرية» أو الفتاوى الهندية مع تلك النخبة من علماء الهند البالغ عددهم 24 شخصاً، برئاسة الشيخ «نظام الدين البرنهابوري»؛ حيث ألّف بأمر السلطان «أورنك زيب» الملقب باسم «عالم كير».
تلقى «خدا بخش خان» مبادئ العلوم من باتنا وكالكاتا، وبدأ حياته المهنية في بيشاور، وفي عام 1881م لقب بـ«خان باهادور» لخدماته الاجتماعية التي قام بها طول حياته، وقد عمل رئيساً لقضاة المحكمة العليا بحيدر آباد لمدة ثلاث سنوات عام 1895م، كما أصبح نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة باتنا البلدية عام 1877م.
وعلى فراش الموت وصّاه والده أن يقيم مكتبة إسلامية، وأن يقدمها لشعب باتنا، وقد وفّى الولد لوالده حيث أنشأ مكتبة ضخمة تعج بنوادر المخطوطات، وكتب استثنائية تراثية قلما تتواجد في المكتبات الإسلامية العالمية، فهو الذي قدم ثروة هائلة لجيل خلّفه وسلّم إلى أيادي الشعب الهندي بل إلى العالم أجمع مفتاح الخزانة العملاق، مفتاح الكنوز العلمية التراثية، مفتاح مكتبة «خدا بخش» الشرقية العامة.
افتتح الولد هذه المكتبة في عام 1891م وكانت تحوي 4 آلاف مخطوطة نادرة باللغة العربية والفارسية والتركية، بالإضافة إلى عدد من الكتب المطبوعة، وعندما قدم العديد من المكتبات العالمية مثل المتحف البريطاني ثروة هائلة وطلب من «خدا بخش خان» أن يبيعها للمتحف رفض ذلك قائلاً: «أموالكم طائلة، وأنا من أسرة فقيرة لا تقوم لي قائمة، لكن كيف أترك لكم هذه المكتبة التراثية التي من أجلها ضحيت أنا وأبي الحياة كلها وبذلنا في سبيلها كل غالٍ ورخيص؟».
وبعد وفاة «خدا بخش خان» آلت إدارة المكتبة إلى حكومة الهند المركزية، وأصبحت مؤسسة ذات أهمية وطنية، وبموجب قانون من البرلمان الهندي عام 1969م تم تعيين هيئة مستقلة للمكتبة تحت وزارة السياحة والثقافة الهندية، وهذه المكتبة هي مستودع فريد من التراث الماضي؛ ترى عدداً من مخطوطاتها مكتوبة على ورق النخيل والغزلان والجلد والقماش ومواد متنوعة، وكذلك الكتب التي تعود إلى عهد المغول والنسخة الفريدة في العالم لمخطوطة تاريخ «خاندان تيمورية» التي تحتوي على 132 لوحة جميلة ملونة، ويتناول المخطوط تاريخ الأسرة التيمورية، وتعد الصور التي تحلت بها هذه المخطوطة نماذج فريدة في تعبيرها عن مدى ما وصل إليه فن التصوير من سمو ورفعة في ظل المغول.
في بداية الأمر كانت المكتبة في المبنى المكون من الطابقين الذي شيده مؤسسها في عام 1888م، وخلال الزلزال الذي وقع عام 1937م سقط الطابع العلوي؛ مما جعل الأمور صعبة للغاية بالنسبة للمكتبة وزوارها، ثم في عام 1938م تقدمت حكومة بيهار ببناء مبنى جديد في نفس المكان، وفي مؤخر المكتبة مبنى آخر من ثلاثة طوابق تمت إضافته عام 1983م للشؤون الإدارية والمالية والطباعية.
ومكتبة «خدا بخش» ليست مجرد مكتبة، بل لها في الواقع أهداف متعددة الأبعاد، فهي التي ترحب بالجميع وتبذل الجهد الجهيد لإحياء التراث، حيث تشجع الأنشطة البحثية، وخلال السنوات الخمسين الماضية نظمت حوالي 200 محاضرة ومناقشات علمية جادة.
في هذا العصر الذي لا نزال نشهد تطوراً علمياً وتكنولوجياً مذهلاً، لم تقصر إدارة المكتبة أي تقصير في تزويدها بالبرامج التكنولوجية الحديثة، ففيها تسهيلات وافرة من: خادم «أيكسيون»، والأنظمة الحديثة المعتمدة على «بنتيوم»، وطابعة الليزر الملونة، وطابعات الليزر، وطابعة التصوير الفوتوغرافي، والطابعة المكتبية المتعددة الأغراض، والماسح الضوئي، والكاميرا الرقمية.
كما وفرت بعض الخدمات للباحثين كخدمة الاطلاع على المخطوطات من خلال جهاز قارئ للميكروفيلم، إلى جانب إمكانية طباعتها، وجدير بالذكر أن المكتبة وفرت آلية للبحث عن المخطوط من خلال موقعها على الإنترنت، (رابط الموقع الرسمي لمكتبة «خدا بخش» الشرقية العامة «http://kblibrary.bih.nic.in/»؛ مما سهّل على الباحثين معرفة بيانات المخطوطات، كما ساهم الموقع متمثلاً في دائرة المخطوطات إلى التعريف ببعض المخطوطات النادرة.
1- نسخة المقالات الخمس يعني كتاب الحشائش في الطب لـ«ديوسقوريدس فيدانيوس»، طبيب يوناني ولد في عَيْن زَرْبَة في قيليقية (منطقة بشمال الجزيرة السورية وجنوب شرق تركيا حالياً) حوالي عام 40م، ويعرف كتابه هذا لدى الغرب باسم «de Materia Medica» باللاتينية، وقد نقلها من اليونانية إلى العربية اصْطَفَن بن بسيل الترجمان الذي عاش في القرن الثالث الهجري، ومخطوطات ترجمة اصْطَفَن بن بسيل محفوظة كذلك في أيا صوفيا بالآستانة وفي المكتبة الوطنية بمدريد.
2- نسخة ديوان شمس الدين محمد حافظ الشيرازي (نحو 725 – 792هـ) الملقب بـ«خواجه حافظ الشيرازي» من أشهر الشعراء الإيرانيين.
3- نسخة القرآن الكريم مكتوبة بخط يد جمال الدين أبو المجد ياقوت بن عبدالله الرومي المستعصمي الطواشي البغدادي الملقّب بـ«قِبْلَة الكُتّاب»، خطّاط شهير وكاتب وأديب من أهل بغداد.
4- من كتب الأخلاق والعرفان: «اللطائف» لابن رجب الحنبلي، و«القول البادئ» للسخاوي، و«قمع النفوس» لتقي الدين الحصني أبي بكر بن محمد، و«الرسالة القشيرية» لعبدالمنعم القشيري، وكتاب «قوت القلوب» لأبي طالب المكي.
5- في الحساب والمنطق والبيان والنحو والإلهيات: «غنية الحساب» لأحمد بن ثابت أحد الأعلام الرياضيين العرب من القرن السادس الهجري، «الإشارات» لأبي علي بن سينا، و«القسطاس في المنطق» لشمس الدين محمد السمرقندي من كبار علماء المسلمين في القرن السابع الهجري.
وفي معارض زجاجية للمكتبة عديد من الآثار القديمة من بعض نقود نادرة، وآلات حربية، وأدوات الإسطرلاب، والأواني الزخرفية القديمة الجميلة، والصور الزيتية.
ومن أهم الآثار العلمية المحفوظة في المكتبة:
1- الإسطرلاب، والكرة السماوية لغياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام المعروف بعمر الخيام الشاعر الفلكي الفيلسوف أوّل من اخترع طريقة حساب المثلثات والمربعات الشهيرة.
2- ملقط؛ أداة جراحية مصنوعة من النحاس الأصفر لم يتمكن من تحديد زمنه ومكانه.
يعمل حالياً في مكتبة «خدا بخش» الشرقية العامة أكثر من 40 موظفاً، لكل منهم عمل خاص، وقد تم تدريب الموظفين في مختلف القطاعات بأماكن مختلفة مثل المحفوظات الوطنية للهند، ونيودلهي، والمكتبة الوطنية، كلكتا، مختبر البحوث الوطنية لحفظ الممتلكات الثقافية، لكنؤ، الجامعات السنسكريتية في باتنا وكالكاتا.

ويقوم الموظفون بأعمال مختلفة من الاستنساخ والتغليف وتنظيف الأوراق وترميم أغلفة المخطوطات وتبييض الورق وتقويته وتكملة الأجزاء الناقصة وتصنيف فهرسة المخطوطات، حتى تم نشر 43 مجلداً لقائمة المخطوطات، وتم أيضاً جمع وطباعة قائمة المخطوطات باللغة العربية في 4 مجلدات والفارسية في 5 مجلدات والأردية في مجلد واحد.
وقد بلغ إجمالي عدد المخطوطات باللغة العربية والفارسية والأردية والتركية: 21136.
وعدد الكتب المطبوعة والدوريات ما يقارب ثلاثة ملايين مطبوعة:
ثم إن المكتبات الإسلامية في الهند وخصوصاً مكتبة «خدا بخش» العامة الشرقية التي تتمتع بكنوز التراث العريق تفتقر إلى مباحث تقوم على تحقيق الكتب التراثية بُغية ما تحمله من مضامين وقيم علمية.
ومع وقوفنا وقفة إكبار وإجلال أمام هذا التراث الضخم الذي آل إلينا من أسلافنا الجهابذة الأعلام صناع الثقافة الإسلامية، لا بد أن ننهض بعبء نشر هذا التراث وتجليته وفاء للسلف الماضي ووفاء للخلف القادم، وخير وسيلة إلى ذلك كما اقترح الأستاذ عبدالسلام محمد هارون في كتابه «تحقيق النصوص ونشرها» (وهو أول كتاب عربي في هذا الفن يوضح مناهجه ويعالج مشكلاته) حيث يقول: على الكليات الجامعية ذات الطابع الثقافي الإسلامي أن تلتزم تكليف طلبة الدراسات العليا أن يقوم كل منهم بتحقيق مخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة التي يتقدم إليها.
1- التراث والهوية للدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).
2- تحقيق النصوص ونشرها للأستاذ عبدالسلام محمد هارون – مكتبة الخانجي بالقاهرة – أول كتاب عربي في هذا الفن يوضح مناهجه ويعالج مشكلاته.
3- الموقع الرسمي لمكتبة «خدا بخش» الشرقية العامة
الرابط: http://kblibrary.bih.nic.in/
4- An Eastern library; An Introduction To The Khuda Bakhsh Library
By V.C. Scott O’Conner

مجلة بدر الدجى السنوية العدد الخاص بـ حركة ندوة العلماء : فكرتها وإنجازاتهاندوة التعليم والتربية لطلاب كيرالا دار العلوم لندوة العلماء ، لكناؤ 1434هـ الموافق 2013م
1: ندوة العلماء ودورها القيادي في مجال التعليم والتربية نصر الدين
2. أهم المؤلفات العربية لأبناء ندوة العلماء محمد تنسير بن حسين
3. أهم الكتب الدراسية التي ألفها أبناء ندوة العلماء أفضل بن محمد
4. دور ندوة العلماء في إنشاء الصحافة العربية في الهند نصر الدين
5. ندوة العلماء و اللغة الإنجليزية أنصر مون
6. رسالة الإنسانية ورابطة الأدب الإسلامي والمجمع الإسلامي العلمي قدرة الله بن علوي
______________________________
نصر الدين :الطالب في السنة الخامسة
إن مجال التعليم والتربية من أهم المجالات التي تصنع في مصنعها العباقرة والأفذاذ ، ويولد فيها من يقوم بتبعة الإصلاح والتجديد والإنشاء والبناء ، ويخلق أجيالا تزكي القلوب والضمائر وتثقف الأشخاص والأفراد وتغرس فيها نباتات الإيمان واليقين وتبذر فيها بذور العلم والحكمة ، وإن التعليم والتربية هما الطريقة الوحيدة لتصنيع الأجيال المثقفة الجيدة التي اطلع عليها الآباء والأجداد في القرون الماضية .
فإن ندوة العلماء قد ركزت عنايتها لتبالي هذا المجال المهم مبالاة مواصلة حتى خلقت أمثالا حية لهذا المجال منذ تأسيسها إلى يومنا هذا ، وقد أمسك زمام هذا المجال عدد كبير من أبنائها وقاموا بدور قيادي عظيم في مجال التربية والتعليم في المدارس والكليات والجامعات والحركات وغيرها حتى جرت هذه تحت إشرافهم ورعايتهم .
فإن العلامة شبلي النعماني رحمه الله تعالى هو من العباقرة الذين جمعوا بين التعليم والتربية لإصلاح المجتمع الإسلامي وبناء الجيل الجديد وإيقاظه من سباته العميق حتى قام بالدور القيادي في هذا المجال مدى حياته في البلدان العربية المختلفة ومختلف مناطق الهند ، وله إسهامات كثيرة في مجال التعليم والتربية في المدارس الكثيرة في الهند حتى تأدب طلاب العلوم الإسلامية والعصرية بما استفادوا من علومه الباهرة وأخلاقه الرائعة .
حينما كان أستاذا في جامعة عليجره استفاد من علمه الزاخر طلابها وأنشأ فيها لجنات وحفلات ورسالات لهذا الغرض المهم ولتغذية الطلبة غذاء التربية الحسنة والتعليم الرباني ، وألف رسالة “بدء الإسلام” باللغة العربية حول سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يترعرع الطلبة على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والاستنان بسننه والاقتداء بقدوته وكذلك أنشأ في عليجره لجنة الأدب لتطوير اللغة العربية وتدريب الطلاب على الكتابة والخطابة باللغة العربية وأنشأ “جمعية إخوان الصفا” لتدريب الطلاب على اللغة الأردية كتابة وخطابة حتى أملأ هو جو جامعة عليجره علما وفضلا وربى طلابها على النهج الإسلامي ، وقد سافر العلامة إلى البلدان المختلفة وعامل مع أهليها وذكرهم أن الأمة المسلمة على حاجة ماسة إلى منهج دراسي جديد للتقدم والازدهار وإعادة شرفها من جديد ، وليس هناك أي حل لهذا إلا الاهتمام بالتربية والتعليم من كل نواحيها .
وقد عظمت مسؤولية العلامة في بناء الجيل بالتربية والتعليم بعد إقامة دار العلوم لندوة العلماء ، وقد شجع طلابها على الخوض في خضمّ الحياة بسماحة قلب وانفساح صدر حتى ترعرع زمرة من الكتاب والخطباء والمؤلفين والشعراء بتربيته وتعليمه تعتز بهم دار العلوم لندوة العلماء وعلى رأسهم المؤرخ العالم الكبير العلامة السيد سليمان الندوي ومولانا أبو الكلام آزاد والأستاذ عبد السلام الندوي والأستاذ عبد الباري الندوي والأستاذ مسعود علي الندوي والأستاذ عبد الماجد الدريابادي والأستاذ ضياء الحسن العلوي الكاكوروي ، وهؤلاء أيضا كانوا طلائع صفوف الأمة المسلمة ليقودوا الأمة ويصلحوها ويربوها .
والأستاذ العلامة السيد سليمان الندوي رحمه الله أيضا اهتم بالدراسة والتربية والتعليم لبناء أمة قوية مسلمة تعلو وتفوق وتقدم الشعوب في العلوم والصناعات ، وفهم أن هذه الغاية لا تتحقق إلا بتوفير أحسن المناهج الدراسية وأفضل النظم التعليمية وقد بذل حياته كلها في سبيل ذلك في الهند وخارجها إلى أن وجّه ملك أفغانستان إلى أن يتضمن المنهاج التعليمي للأقسام الدينية والعربية الإصلاحية الاجتماعية والسياسية للعصر الحديث مع التركيز على ناحية الورع والتدين وكذلك قد استدعاه وزير الشؤون التعليمية لولاية بيهار السيد عبد العزيز إلى رانتشي لصياغة وتكوين المناهج التعليمية للمدارس العربية .
والأستاذ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله كان يتمنى أن يصطف المسلمون في صف واحد واهتم لتحقيق هذا بتنفيذ التربية الإسلامية الصحيحة في المسلمين ، وكان يعلم أن هذا الهدف لا يتحقق إلا بالقضاء على الفكرة الجاهلية الجامدة المتصلبة التي تتسرب في أذهان المسلمين ، وبإحداث التقدم والرقي في المجتمع ، وإزالة الخرافات والخزعبلات المزيفة ، وكان يذكر الأمة المسلمة أن تاريخ الإسلام يبدأ بكلمة التربية والتعليم “اقرأ” ، وكان يلاحظ كيفية إحداث التقدم والرقي في الفرد والمجتمع والدول فيوجه أنظار المسؤولين إلى عدة نقاط لا بد منها .
1 . إثارة الشعور الديني في نفوس الشعب والجماهير .
2 . إعادة الثقة في نفوس الطبقة المثقفة بصلاحية الإسلام .
3 . قلب نظام التربية المستورد من الغرب رأسا على عقب ، وصوغه صياغة إسلامية جديدة .
4 . العمل على التخطيط المدني المستقل البعيد عن تقليد الغرب .
(انظر كتاب الإمام أبو الحسن الندوي ومنهجه في الفكر والدعوة والإصلاح للأستاذ عبد السلام سعيد الأزهري)
والأستاذ أبو الحسن الندوي قد أنشأ حركات تهدف إلى تربية الجيل الناشئ أو القادم وإلى تعليم المجتمع الإسلامي وغير الإسلامي ، وقد أنشأ حركة “رسالة الإنسانية” لتربية المجتمع دينيا وخلقيا ولعب دورا هاما في رابطة الأدب الإسلامي لتعليم المجتمع اللغة العربية وآدابها وفنونها وكذلك أسس المجمع الإسلامي العلمي لتنمية الطلبة في اللغات وكتابتها وخطابتها وإنشائها وتدريبها ، وأنشأ الشيخ حلقات وحفلات لتدريب الطلاب وترقيتهم تربية وتعليما ودينا ودنيا وعلما وعملا وخلقا وسلوكا حتى خلفه علماء نجباء ربانيون متبعون منهجه السوي ، وقد سلك مسلكه المستقيم مسؤولو دار العلوم لندوة العلماء حاليا وعلماؤها وأساتذتها وعلى رأسهم رئيس دار العلوم لندوة العلماء الأستاذ السيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله ومدير دار العلوم الأستاذ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي حفظه الله ، و يقوم بالعمل القيادي في مجال التربية والتعليم الأستاذ محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله بأنه هو رئيس لهيئة الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند ونائب الرئيس لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بالرياض والأمين العام للمجمع الإسلامي العلمي بلكناؤ .
وإن رحاب دار العلوم لندوة العلماء مملوء بالجمعيات الأدبية والعلمية والتربوية والتعليمية هدفا إلى تنمية الطلبة وخوضهم في أن يتقدموا في هذه المجالات مثل “جمعية الإصلاح” و”النادي العربي” وغيرها ، وتربي هذه الدار أبناءها على منهج إسلامي قوي بالاستناد إلى كتاب الله العزيز وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ، ولا غرو أن أبناءها يتفوقون في الهند والعالم العربي أيضا بكفاءاتهم وقدراتهم ويتمسكون بزمام قيادة الأمة الإسلامية من مختلف نواحيها .
___________________________________
محمد تنسير بن حسين: الطالب في السنة الرابعة
العلماء هم جماعة مختارة لتطبيق سنن الله تعالى على الأرض والحياة الإنسانية والاقتداء بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم أوتاد الدين المرساة، ولتزويد هذه الجماعة أسست معاهد ومدارس في مختلف بقاع العالم وفي الهند أيضا، ومنها دار العلوم التابعة لندوة العلماء المشهورة في العالم بأهدافها ومناهج تعليمها وأبنائها، وهي كالبدر المنير في السماء بين الكواكب، وبلمعانها تألقت نجوم عديدة زادت من العلم والمعرفة وملأت العالم نورا وضياء، فإن أبناء هذه الدار المباركة الذين نطقوا وكتبوا أحرفهم البدائية حسب ما سمعوا من تلقين وإملاء علمائها قاموا بدور جبار لتغيير مناخ العالم الإسلامي بخطبهم وتأليفاتهم وألفوا كتبا لا يأتي عليها الحصر في اللغات المختلفة وفي الفنون المتعددة مثل علوم القرآن والحديث والسيرة والتاريخ والأدب والشعر والفلسفة والسياسة وما إلى ذلك حتى انتشر صيت بعض الكتب في العالم كله وبعضها عينت للتدريس في المناهج الدراسية لبعض الجامعات والمعاهد، فهاهنا نقدم تعريفا وجيزا ببعض المؤلفات التي نالت القبول في العالم . أهمية ومكانة ،ومن الطبيعي أن يكون لكتب سماحة الشيخ العلامة أبي الحسن علي الندوي قسط أكبر من هذا الذكر.
1)
:
وهو من أشهر مؤلفاته في اللغة العربية وأوسعها انتشارا في العالم العربي الإسلامي وأكثرها نقلا إلى اللغات الشرقية والغربية، وهو يعد من باكورة مصنفاته، وقد ألف سماحة الشيخ الندوي رحمه الله في الأربعينات، ولما سافر إلى مصر عام 1951م كان الكتاب قد شق طريقه إلى الأوساط الدينية والعلمية فكان خير مؤلفاته في مجالس العلم ومراكز الدعوة، هذا الكتاب يشتمل على وصف تاريخي لأحوال شعوب الأرض قبل ظهور الإسلام، وما كانت عليه هذه الشعوب من انحطاط فكري وعلمي وتخلف حضاري ووثنيات سخيفة وجاهليات قبيحة وظلم شنيع واستبداد واستعباد من ذوي القوة والسلطان والقهر والطغيان للسواد الأعظم من جماهير البشرية التي لا تملك ما تدافع به القوى الطاغية الآثمة وتحرر به أنفسها من الذل والاستعباد وسطوات الاستبداد، وذكر فيه أن الإسلام قد جاء منقذا للعالم من ويلاته ونكباته وتخلفه الحضاري.
2)
، قدم في هذا الكتاب دراسة مفصلة وتصورا دقيقا للجاهلية العالمية الضارية أطنابها على الأرض كلها في القرن السادس المسيحي، ومدى ما وصل إليه هذا العصر من الفساد والانحطاط والقلق والاضطراب، والحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وما تضافر من عوامل الإفساد والتدمير والإبادة، من حكومات جائرة وأديان محرفة، وفلسفات متطرفة وحركات هدامة، وذكر فيها عن البحث المستفيض عن البيئة التي كانت فيها البعثة والبلد الذي ظهرت فيه الدعوة، وأسباب اختيار الجزيرة العربية والأمة العربية لحمل هذه الدعوة إلى العالم والشعوب والأمم وخصائصها، وهذا الكتاب يغذي عاطفة الحب والحنان، ويفتق القرائح ويشعل المواهب، ويعطي القوة في البيان، والتأثير في العقول والقلوب، والدلائل القوية والأمثلة البليغة في مجال الدعوة والتربية.
3)
يتناول الكتاب كثيرا من ‘التيارات’ بل الشخصيات والثورات والجماعات الإسلامية في العالم الإسلامي والكتاب رد وجواب لسؤال مهم وهو ما هو موقف العالم الإسلامي من الحضارة الغربية والثقافة العربية التي تسللت إلى أعماقه؟، وما السبب الذي أدى إلى الثغرات في العالم الإسلامي،هل العالم الإسلامي فقد الثقة بنفسه، ويشعر بفراغ هائل، هل يفزع أو يهرب من الميدان، وهل تستطيع الطبقة المثقفة الجديدة ملأ الفراغ الإسلامي، وتولى مهمة الخلق الفروسية في القرن العشرين، وهل تستطيع هذه الطبقة عبر كل مواقعها في البناء الاجتماعي والاقتصاد، والسياسي، والعسكري، وعبر الحدود المصطنعة أن تجيب على هذا التساؤل، وأن تتعالى وتنبذ عالم الهتاف والمناصب الرفيعة والحياة الناعمة، والإغراءات المادية والجنسية وتستبدل به عالما يستريح الأمن والعدالة والسلام والقوة في ظل من ظلال القرآن.
4)
:
، هذا الكتاب صورة واضحة لأفكار الأستاذ الندوي وميوله الإصلاحية وفهمه العميق للتاريخ الإسلامي ورجاله ولروح الإسلام الصافية المشرقة وما علق بها – في العصور الأخيرة – من غبار وما أصابها من انحراف، وبذلك يسد هذا الكتاب ثغرة في دارسة التاريخ الإسلامي.
5)
، فتن بشعر الدكتور محمد إقبال وأعجب بطموحه، وحبه وإيمانه وجعله ذلك يترجم رسالة إقبال إلى الشباب العرب في أسلوب عربي قوي مؤثر حاز إعجاب أدباء العرب ومفكريهم، وأثنى عليه أساتذة شبه القارة الهندية ثناء عاطرا في تفسير شعر إقبال والكشف عن دقائقه، واعترفوا بأن هذا الكتاب له مكانة خاصة في ما كتب عن إقبال، وإن فكر إقبال وروحه قد امتزجا بما جاء في هذا الكتاب وسريا فيه كالرائحة في الرياحين والنور في الكواكب النيرة.
6)
، وفي هذا الكتاب قصص جهادية واقعية بأسلوب أدبي رائع عن حركة الجهاد الإسلامي في الهند التي قادها الإمام الشهيد أحمد بن عرفان الحسني في القرن الثالث عشر الهجري، وصفحة رائعة من البطولات الإسلامية وقصة جديدة لم ترو فصولها للعالم العربي، أزيح فيها عن أروع محاولة لإعادة الحياة الإسلامية والمجتمع الإسلامي في بلاد الهند في القرون الأخيرة، تمثل فيها روائع من الصدق والإخلاص، والتضحية والإيثار، والبطولة النادرة والهمة العالية والخضوع لحكم الله ورسوله، يتجمل بها تاريخ الإسلام الام ، ويعتز بها الشعب المسلم في الهند، وكتاب لكل شاب مسلم يتمنى عودة الإسلام ومجد الإسلام، ويبحث في شروطه وصفاته ومناهجه ورسائله، فلا يجد إليها سبيلا، فإذا قرأه وجد لذة الجهاد والحنين إلى الشهادة والإستماته في سبيلها، تدب في عروقه وتسري في جسمه ويشعر بلذة الإيمان ولذة الأدب والأسلوب القصصي في بيان عربي.
7)
، هذه محاضرات كتبت وألفت في مناسبات مختلفة في الزمان والمكان، والعنوان والألوان، ولكن يجمعها اسم واحد وغرض واحد، وهو النداء {إلى الإسلام من جديد} في النصيحة للأمة المسلمة، والغيرة عليها، والرغبة في أن تعود لأخذ مكانها كأمة معلمة مرشدة، تؤمن بالله واليوم الآخر، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، في عالم مثخن بالجراح والآلام جراء كفره بالله وبدينه الذي بعث به الرسل، جراء بعده عن هدى الأنبياء، وإيغاله في ميدان التنافس على حطام الدنيا والترامي على الشهوات الموبقات.
8)
، يتحدث الكتاب عن الهند والمسلمين فيها قديما وحديثا، ويتناول الكتاب نواحي شتى في الحياة العلمية الاجتماعية والدينية ويتحدث عن نوابغ الهند من العلماء الكبار والمؤلفين العظام وعن مظاهر نشاط المسلمين العلمي والديني ومراكز الدعوة والإصلاح في العصر الحاضر وعن خصائص الشعب الهندي وطبيعته وشخصيته وعن ماضيه وحاضره وعن قضاياه.
9)
:
، هذا كتاب في 259 صفحة من القطع الصغير يشمل الكتاب من اثنين وثلاثين مقالة تعالج ثلاثين موضوعا من الموضوعات المعاصرة، وهذه المقالات أصلا هي مقالاته الافتتاحية التي نشرت في مجلة “البعث الإسلامي” في مناسبات مختلفة، وكان لهذا الكتاب دوي عظيم في أوساط الفكرة الإسلامية وهذا كتاب قد نال الإعجاب والقبول والتقدير واستمطر الثناء عليه من العالمين في مجال الدعوة وتصحيح الفكرة وإثارة الغير، وقد قدم له السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله، وفي هذا التقديم قدم الشيخ الندوي رحمه الله جميع جوانب حياة محمد الحسني رحمه الله منذ نغومة أظفاره إلى أن وافته المنية في أسلوب ممتاز قوي ولغة مؤثرة بليغة وكيف نشأ وترعرع وكيف بدأ حياته الأدبية وهذا التقديم قد زاد الكتاب أهمية ومكانة.
10)
:
، يتناول هذا الكتاب القضايا الأدبية في العهد الإسلامي من حيث التاريخ والخصائص والمميزات وينفرد الكتاب بدراسة مستوعبة عن أصول الأدب الإسلامي وتأثيره ومصادره وكيف يتميز عن سائر أنواع الأدب والموضوعات التي تتعلق بالأدب في مراحله في العهد الإسلامي والأموي متوزعة في ستة أبواب بأسلوب رشيق بسيط.
11)
:
، وهذا الكتاب مجموعة من الدروس التي ألقاها المؤلف على تلامذته في دار العلوم التابعة لندوة العلماء، وهذا الكتاب يتناول شرح اختلاف الأساليب الأدبية العربية في مختلف أدوار التاريخ العربي ، وقيمة هذا الكتاب العلمية على اختصاره أنه أول كتاب وضع لشباب لم يعرفوا من الأدب العربي إلا مجموعات ومختارات من النثر والشعر ومعلومات بسيطة بدائية عن تاريخ الأدب العربي ونقده.
12)
:
، هذا كتاب مستقل في ضوء الواقع والقريض، وقد كمل الكتاب في مدة طويلة باعتبار أشغاله ومسؤولياته المتعددة، بحث فيه حياة كل شاعر من شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم الأربعة “كعب بن مالك الأنصاري، حسان بن ثابت الأنصاري، عبد الله رواحة الأنصاري، كعب بن زهير بن أبي سلمى” وإثبات نماذج منهم وشرح الغامض من كلماتهم وبيان المناسبات التي قالوا فيها وبهذا الكتاب حصل الأستاذ على شهادة الدكتوراه من دار العلوم لندوة العلماء.
لا تقتصر الكتب المهمة المشهورة المتعرضة للبحوث التي ألفها أبناء ندوة العلماء بهذه الكتب المذكورة بل تطيل سلسلتها إلى العشرات، ولكني أكتفي بأهم هذه الكتب المذكورة لمكانتها المرموقة ومنزلتها العالية بين الكتب الأخرى.
_______________________________
أفضل بن محمد : الطالب في السنة الرابعة
إن دار العلوم لندوة العلماء شجرة مثمرة مزهرة تؤتي أكلها كل حين ويستمر نموها وازدهارها ويذيع صيتها وشهرتها في العالم كله ، وإنها نجم ساطع في السماء الزرقاء يهدي السائرين إلى غايتهم المقصودة والسفينة الجارية إلى البر وإن لدار العلوم لندوة العلماء أهدافا مرموقة مؤنقة ، وهذه الأهداف تميز دار العلوم من سائر المدارس والكليات والجامعات وتمنحها منزلة عالية بين المدارس والمعاهد والكليات والجامعات ومن أهم أهدافها الجليلة :-
* جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم وإيجاد روح التسامح بينهم وإنشاء التضامن على جميع المستويات الفكرية والمذهبية .
* تصحيح المفاهم الدينية وتنقية الأفكار وتفسير الدين بجميع أصوله وفروعه وكلياته وجزئياته بحيث يتفق وروح الكتاب والسنة ، ويمثل الحياة الإسلامية الخالصة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه البررة رضي الله عليهم بحيث يغطى الدين الكامل الشامل الذي هو (فطرة الله التي فطر الناس عليها) .
* إصلاح نظام التعليم والتربية وتطويره في ضوء متطلبات الظروف ووفق مقتضيات العصر وصياغته على أساس متين من الكتاب والسنة والفقه الإسلامي والتاريخ والعلوم الإسلامية مع مراعاة العلوم الحديثة التي لا غنى عنها في العصر المعاصر.

وقد أنجبت دار العلوم لندوة العلماء أبناءها العلماء الفضلاء الماهرين النابغين القادرين على تحقيق أهدافها وتنفيذها في العالم ، ولا تزال تنجب حتى الآن ، وهؤلاء أبناء ندوة العلماء قد لعبوا دورهم المهم في مجالات الكتابة والقيادة والتدريس والخطب وغيرها لتحقيق أهداف هامة سامية .
وقد بذل كثير من أبنائها الكرام جهودهم القيمة في الكتابة وهم ألفوا مؤلفاتهم العديدة في اللغة العربية واللغة الأردية وغيرها من اللغات ، وكان قضهم وقضيضهم أدباء وقد اشتهر عدد وفير منهم في العالم وفي العالم الإسلامي خاصة بكتابتهم الجزيلة وكتبهم الجذابة وهؤلاء العلماء المؤلفون ألفوا مؤلفاتهم الجمة في فنون مختلفة من العقيدة والفقه والحديث والمنطق واللغة العربية وآدابها .
وكتبهم ومؤلفاتهم تدرس في المدارس والكليات والجامعات في الهند وخارج الهند أيضا مثل المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وإندونيسيا ومليزيا وغيرها ، ومن أهم الكتب الدراسية لأبناء ندوة العلماء خارج الهند ومؤلفيها كما يأتي في التالي :-
1 . قصص النبيين للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
2 . الأركان الأربعة للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
3 . المختارات من أدب العرب (مجلدان) للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
4 . ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
5 . السيرة النبوية للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
:-
:
1 . العقيدة السنية لشرح العقيدة الحسنة للأستاذ أويس النجرامي الندوي رحمه الله
2 . رسالة التوحيد للشاه إسماعيل الدهلوي وهذا الكتاب نقله إلى اللغة العربية الأستاذ أبو الحسن الندوي رحمه الله
:
1 . الفقه الميسر (في الفقه الحنفي) للأستاذ شفيق الرحمن الندوي
2 . فقه الشافعي للأستاذ أيوب البتهكلي الندوي
:
1 . مقدمة في علم الحديث للشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي علق عليه وحققه الأستاذ السيد سلمان الحسيني الندوي
2 . تخريج الحديث للأستاذ أبي سحبان روح القدس الندوي المدني
3 . روائع الأعلاق شرح تهذيب الأخلاق للأستاذ أبي سحبان روح القدس الندوي المدني
:
1 . تفهيم المنطق للأستاذ عبد الله عباس الندوي (بالأردية)
:
1. قصص النبيين للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
2. القراءة الراشدة للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
3. مختارات من أدب العرب للشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله
4. منثورات في أدب العرب للسيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله
5. الأدب العربي بين عرض ونقد للسيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله
6. الأدب العربي والعصر الجاهلي للسيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله
7. الأدب العربي والعصر الإسلامي للأستاذ الشيخ محمد الواضح رشيد الحسني الندوي حفظه الله
8. مصادر الأدب العربي للأستاذ الشيخ محمد الواضح رشيد الحسني الندوي حفظه الله
9. أعلام الأدب العربي في العصر الحديث للأستاذ الشيخ محمد الواضح رشيد الحسني الندوي حفظه الله
10.أدب الصحوة الإسلامية للأستاذ الشيخ محمد الواضح رشيد الحسني الندوي حفظه الله
11.شعراء الرسول في ضوء الواقع والقريض للأستاذ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي حفظه الله
12.معلم الإنشاء للشيخ عبد الماجد الندوي والشيخ محمد الرابع الحسني الندوي
13.تمرين الصرف للشيخ معين الله الندوي رحمه الله
14.علم التصريف للأستاذ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي حفظه الله
15.تمرين النحو للشيخ عبد الماجد الندوي
16.النحو الميسر للشيخ عناية الله الندوي
:-
*
: كانت أواخر القرن التاسع عشر فترة عصيبة في تاريخ البشرية فقد استولت أوربا على العالم كله وبدأت تنهدم القوى الإسلامية التي كانت تشكل سدا منيعا للقوى الأوربية الزاحفة مدة طويلة ثم كان سقوط الخلافة العثمانية الذي كان بمثابة تصدع سد مأرب فتفرقت وحدة المسلمين وسقطت آخر قلاعهم .
وقد كانت هذه المأساة التي دكت قلاع المسلمين وسقطت الدول الإسلامية فيها وتأسد فيها أعداء الإسلام واضطربت لها النفوس ، ونشأ مؤلف هذا الكتاب فضيلة العلامة أبو الحسن علي الندوي رحمه الله في هذه الظروف ظروف غلبة أوربا وانكسار شوكة المسلمين ،و كان الكتاب والمفكرون يمجدون الحضارة الأوربية لأنهم كانوا يكتبون في عهد غلبتها وسيطرتها وقد شعر المؤلف لنشأته الخاصة ودراسته من زاوية مختلفة بأن هذا الاستنتاج لا يليق بطبيعة الحال ، إن الخسارة ليست خسارة المسلمين وحده وإنها الحضارة الغربية ليست بحضارة جديرة بالتقليد والتمجيد وأنها حضارة زائلة وأن الحل ليس في تقليدها بل في عودة المسلمين إلى حقيقتهم وذاتيتهم وهو موضوع الكتاب وحقيقة اكتشفها المؤلف ، وأن هذا الكتاب كان باكورة مؤلفات المؤلف وقد ألف هذا الكتاب وهو قد جاوز ثلاثين من عمره تقريبا .
: هذا الكتاب مجموعة من الدروس التي ألقاها المؤلف فضيلة الشيخ السيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله على تلاميذه في صفوف دار العلوم لندوة العلماء وقد تناول فيه شرح اختلاف الأساليب الأدبية العربية في مختلف عصور تاريخ العرب كما تناول التعريف بأصحاب هذه الأساليب مع بيان القيمة الأدبية لكل أسلوب ، وقد سجل المصنف هذه الدروس ثم قام فيها بالتهذيب والتنقيح وأضاف إليها نصوصاً أدبية من النثر والشعر لتكون عونا على التطبيق والشرح ، والكتاب ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهي :
1 . حقيقة الأدب ، 2 . التحليل والنقد ، 3 . النماذج لمختلف أدوار الأدب العربي مع الإشارة إلى قيمتها الفنية ومكانة أصحابها الفنية .
: إن الشعر الذي قاله شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم لإعلاء كلمة الله إلى العليا واستئصال كلمة الكفر من جذورها ولمدح الرسول صلى الله عليه وسلم والرد على أعداء الإسلام وبعض الشعراء الجاهليين من قريش والقبائل العربية وتشجيع المسلمين على الاستقرار في الإيمان وبذل جهدهم في سبيل الله .
وفي مقدمة هؤلاء الشعراء الذين لعبوا دورهم النفيس للإسلام :
1 . كعب بن مالك الأنصاري
2 . حسان بن ثابت الأنصاري
3 . عبد الله بن رواحة الأنصاري
4 . كعب بن زهير بن أبي سلمى
لم يسبق المؤلف من عنى بتعريف شعراء الإسلام في العصر النبوي ومكانتهم الشعرية وميزاتهم الشعرية ودرجتهم الأدبية والإيمانية والخلقية وما لهم من فضل وشرف في تاريخ المدائح النبوية ، لذا حاول مؤلف هذا الكتاب مدير دار العلوم لندوة العلماء حاليا الدكتور سعيد الأعظمي الندوي حفظه الله بحث فيه في حياة كل شاعر من هؤلاء الأربعة وشعرهم المخضرم وإثبات نماذج منهم وشرح الغامض من كلمات وبيان المناسبات التي قالوا فيها مع بحث مقارن مع الشعر الجاهلي ومؤلف هذا الكتاب ألفه لحصول شهادة الدكتوراه وحصل عليها بتوفيق الله تعالى
___________________________________________________
نصر الدين: الطالب في السنة الخامس
إن الهند بلد ديمقراطي جمهوري معظم أهاليها الهندوس ويبلغ عدد المسلمين فيها ثلاثين في المئة تقريبا ، وفي الهند لغات عديدة محلية ولكل ولاية لغة خاصة ، والمسلمون عامة يتكلمون بينهم اللغة الأردية منذ زمان ، وفي هذه اللغة ألفت كتب قيمة إسلامية وفيرة بل أكثر الكتب الإسلامية ألفت في اللغة الأردية ، وتصدر فيها مجلات وصحف وجرائد ورسائل من أرجاء الهند المختلفة .
والهند تهتم باللغة العربية اهتماما بالغا حتى تدرس هذه اللغة في المدارس الحكومية ويصدر منها الطلاب رسائل صغيرة في اللغة العربية ، وعلماء الهند الإسلاميون بذلوا قصارى جهودهم لتنمية هذه اللغة الإسلامية مواصلة وعملوا لأجلها في حقل التعليم والتدريس وأسسوا مدارس وكليات إسلامية تدرس فيها اللغة العربية وآدابها وجهدوا في إصدار الصحف والجرائد والمجلات في هذه اللغة ليكون الطلاب قادرين على هذه اللغة كتابة وخطابة وتأليفا ثم نشروها إلى أرجاء الهند وإلى العالم العربي أيضا .
فإن ندوة العلماء ودار العلوم التابعة لها المعروفة بعناية هذه اللغة العربية وآدابها أعلى عناية قد لعبت دورا مهما لنشر هذه اللغة العربية وترقيتها وتنميتها في الهند وخارجها حتى فاق بعض أبنائها في إنشاء الصحف وإصدار المجلات في العالم العربي ، وإن ندوة العلماء اعتنت باللغة العربية عناية بالغة تامة منذ تأسيسها ، وهذه العناية أدتها إلى إصدار الصحف والمجلات العربية.
: هي مجلة عربية شهرية صدرت في آفاق الصحافة الإسلامية في شهر محرم سنة 1351هـ الموافق مايو عام 1932م أصدرتها دار العلوم لندوة العلماء تحت إدارة المرحوم الأستاذ الأديب مسعود عالم الندوي وبإرشاد الأستاذين العظيمين العلامة السيد سليمان الندوي والشيخ تقي الدين الهلالي ، وقد شارك في التحرير كذلك الأستاذ أبو الحسن علي الحسني الندوي والأستاذ محمد ناظم الندوي ، وهي باكورة الصحافة العربية بشبه القارة الهندية ، وكانت مجلة فكرية أدبية قيمة ، ونالت التقدير والثقة في آفاق البلاد العربية وعند علمائها الكبار ، ولكنها توقفت عن الصدور سنة 1935م لأسباب اقتصادية شديدة .
وقد أضاءت هذه المجلة في مجال الصحافة الإسلامية ضياء وهاجا وكان صدورها في الهند عند ركود اللغة العربية في البلاد وجمودها وانضمام الألفاظ الأجنبية فيها وتزيينها وزخرفتها بتقاليد الألفاظ الإنجليزية وغيرها ، وكذلك كان هناك علماء كبار يدرسون القرآن الكريم والأحاديث النبوية والتاريخ الإسلامي واللغة العربية وآدابها، وطلاب علوم شرعية يتدارسون الكتب العربية في كل حين وآن ، ولكن ما لديهم قدرة ولا كفاءة في التخاطب والتحدث والكتابة باللغة العربية ، يتحدث عن هذه المشكلة الأستاذ الجليل العلامة السيد سليمان الندوي في العدد الأول لمجلة “الضياء” :”هذه بلادنا الهند فيها نحو ثمانين مليونا من المسلمين وفيها نحو مليون من يفهم لغة القرآن الكريم ويعرفها وإن تكن لهم قدرة على التكلم بها وتقدر عدة مدارسهم العربية بألف بين صغيرة وكبيرة ، وطلبة العربية فيها نحو مائة ألف أو يزيدون ، ومع ذلك أشد ما يؤلمنا ذكره ويشوكنا نشره أن هذا الجم الغفير والعدد الهائل يحجمون عن التكلم باللغة العربية ولهم عمى عن الكتابة البديعة السلسة المنسجمة فضلا عن الخطابة فيها مرتجلين ، وليست كتاباتهم إلا في أمور طفيفة من الفقه أو أبحاث سمجة في المنطق تمجها الآذان ولا تسمن ولا تغني من جوع” (الصحافة الإسلامية في الهند : تاريخها وتطورها للدكتور سليم الرحمن خان الندوي) .
وكانت هذه المجلة مؤثرة في الصحافة العربية في الهند وفي العالم العربي أيضا ، وقد تفوق بها كثير من العلماء والمفكرين والصحفيين الكبار ، تقول مجلة “العرفان” الصادرة من الشام :”الضياء” مجلة علمية أدبية تعليمية اجتماعية شهرية تصدر في منتصف كل شهر عربي لمنشئها مسعود عالم الندوي الذي يعتبر من أفاضل علماء الهند المنورين وتعد من المجلات الراقية فمواضيعها فصيحة والتعبير بليغ ، نتمنى لها الازدهار والتقدير” .
: وقد أصدرت في الهند مجلتان عربيتان “البيان” و”الضياء” أثرتا في مجال الصحافة العربية كثيرا وتسربتا في أذهان الناس في الهند وفي آفاق البلدان العربية أيضا ، وقد غاب هذا التيار بعد توقف هاتين المجلتين ، فقام الأستاذ الجليل محمد الحسني رحمه الله سنة 1955م بتأسيس منتدى أدبي باسم “المنتدى الأدبي” ، وأصدر عنه مجلة “البعث الإسلامي” الغراء بمرافقة الأستاذ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي والأستاذ الدكتور محمد اجتباء الندوي، هكذا صدرت أعظم جريدة في تاريخ الصحافة الإسلامية العربية في الهند في شهر أكتوبر سنة 1955م ، ويقوم بتحريرها في هذه الأيام الأستاذ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي والأستاذ واضح رشيد الحسني الندوي بعدما عاجلت المنية رئيس تحريرها الأستاذ محمد الحسني رحمه الله ، وغاية هذه المجلة مكتوبة دائما على واجهتها وهي “شعارنا الوحيد إلى الإسلام من جديد” .
و مجلة “البعث الإسلامي” تبعث الجيل الناشئ من نومه أو نعاسه إلى يقظة دينية لتحقيق غايتها العظيمة وتعيد الأمة إلى الدين الصحيح الكامل وتقدم الفكرة الإسلامية السليمة بأسلوب جيد وتدافع عن الإسلام فيما ينتقد به أعداؤه ومناقضوه وتنتقد الأفكار الغربية المنحرفة التي تتدخل في قلوب المسلمين فاتحة مصراعي النظرية الغربية المزيفة وتقوم بمقاومة الغزو الفكري وتحذير المسلمين من الأفكار والنظريات الغربية المنحرفة وتقدم أخبار وأنباء العالم الإسلامي بالوضوح والصدق ومع ذلك هي تعتني بتربية الجيل الناشئ دينا وخلقا وتنميتهم أدبا عربيا وغيرها، كما تعتني بنشر الأبحاث ذات الصلة بالعلوم الإسلامية واللغة العربية والفقه الإسلامي والتاريخ الإسلامي.
وهي أعظم مجلة في تاريخ الصحافة الإسلامية العربية في الهند وتقبلها العلماء الكبار والمفكرون الإسلاميون والمثقفون في الهند وفي العالم العربي كذلك تقبلا حسنا وترحابا حارا فانتشر نطاق توسعتها إلى سائر البلدان العربية من جزيرة العرب ودول الخليج وبلاد الشام والعراق وسائر البلاد الأفريقية الناطقة باللغة العربية .
: جريدة “الرائد” جريدة نصف شهرية تصدر باللغة العربية من دار العلوم لندوة العلماء بلكناؤ منذ يوليو عام 1959م ، وقد أسسها سماحة الشيخ الأستاذ السيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله رئيس دار العلوم لندوة العلماء ، ولها دور مهم في تطوير الصحافة العربية الإسلامية في شبه القارة الهندية ، وصدرت هذه الجريدة متمثلة للنادي العربي لطلاب دار العلوم من لكناؤ وعمل في تحريرها منذ تأسيسها كل من الأستاذين سماجة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي وفضيلة الأستاذ سعيد الأعظمي الندوي ويرأس تحريرها الكاتب الإسلامي محمد واضح رشيد الحسني الندوي رئيس لجنة الشؤون التعليمية العليا لندوة العلماء وانضم إلى هيئة تحريرها الأستاذ المرحوم عبد الله محمد الحسني مؤخرا ، ثم انتقل إلى رحمة الله في 30 يناير 2013 ، ويخلفه الآن الأستاذ جعفر مسعود الندوي ويساعده في التحرير الأستاذ محمد وثيق الندوي .
ومن أهداف إصدار هذه الجريدة ‘الرائد’ خدمة الدين الإسلامي والعمل على نشر دعوته والسعي لنشر اللغة العربية وإتاحة الفرص للطلاب لتنمية كفاءاتهم والتعريف بندوة العلماء وأهدافها والتعريف بالحركات الدينية العالمية وبالشخصيات الإسلامية وغيرها ، ويكتب عن جريدة “الرائد” مدير مكتبة رابطة العالم الإسلامي بكولالمبور ماليزيا عبد الجليل حسن :”فقد تلقيت “الرائد” تباعا منذ سنين واستفدت منه كثيرا خصوصا المقالات التي كتبها مولانا سماحة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي وحركات التبشير المسيحي في إندونيسيا والتطورات الدينية والسياسية في البلاد العربية وقضية فلسطين وغيرها من الأفكار التقديمية والتوجيهات السليمة والنقد الديني السليم” .
وإن أبناء ندوة العلماء منتشرون في أرجاء الهند وخارجها ، بعض منهم قد أنشأوا مجلة أو جريدة وبعض منهم قد تولوا تحرير ورئاسة وإدارة بعض الصحف والمجلات والجرائد ومنها مجلة
التي صدرت من لكناؤ باللغة العربية من 20 ذي الحجة سنة 1319هـ / مارس 1902م ، وكانت مجلة علمية سياسية أخبارية تاريخية ، وهي من الدرجة الثانية في الصحافة العربية الإسلامية في الهند بعد مجلة “الضياء” ، وكان لندوة العلماء دور عظيم لنشر هذه المجلة وقد نشر فيها العلامة شبلي النعماني والسيد سليمان الندوي والأستاذ عبد الرزاق المليح آبادي الندوي حصادأقلامهم وثمار أفكارهم وإنتاج علمهم .
بدأت هذه الصحيفة ببومباي عام 1916م بإدارة شوكت علي وجاءت بموضوع الخلافة في وقت كان العالم الإسلامي يمر بأحوال شاقة جدا حيث كان مسلمو الهند كلهم صنما ساكنا لكل ما يجري في الخلافة الإسلامية العثمانية بتركيا ، وقد عمل في هيئة تحريرها الكاتب الشهير رئيس أحمد الجعفري الندوي وعبد السلام القدوائي الندوي ، ومجلة
هي لسان حال الجماعة الإسلامية باللغة العربية صدرت في شهر أبريل عام 1975م من دلهي وقد تولى تحريرها محمد سلمان الندوي ، ومجلة
أصدرها المسؤولون عن جامعة سبيل السلام بحيدرآباد ، وقد قام برئاسة تحريرها فضيلة الشيخ محمد رضوان القاسمي رحمه الله ، ولكنها توقفت بعد قليل عن الصدور ثم أعاد إلى صدورها نخبة من العلماء المتخرجين من دار العلوم لندوة العلماء فتألفت هيئة تحريرها الأستاذ محمد صدر الحسن الندوي والأستاذ خورشيد أنور الندوي والأستاذ أحمد مجيب الندوي ، ومجلة
هذه المجلة صادرة من الجامعة الإسلامية دار العلوم بحيدرآباد ، وهي مجلة فصلية تصدر أربع مرات في السنة ، يقوم برئاسة تحريرها الأستاذ محمد نعمان الندوي ، صدرت هذه المجلة لتنفيذ غايات عالية في مجال الصحافة الإسلامية والفكر والأدب الإسلامي وهي تشحذ ذاكرة الأساتذة المهرة والمفكرين العباقرة والأدباء النجباء ، ومجلة
التي تصدر من المجمّع الإسلامي أزهر العلوم بكيرالا ، الهند الذي معظم أساتذته أبناء دار العلوم لندوة العلماء ، صدرت هذه المجلة سنة 1425هـ / 2004م لتنمية قدرات الإنشاء والتعبير الكتابة العربية في الطلاب الدارسين فيه ، فالآن قد انتشر صيت هذه المجلة في الهند وفي العالم العربي أيضا حتى هي مشهورة لدى علماء العرب ويمدحونها ويشجعونها بإرسال الرسائل ، ويعمل في هيئة تحريرها أبناء دار العلوم لندوة العلماء هم : شكير محمد الندوي ومحمد إقبال الندوي وعمر أحمد الندوي وعبد الحفيظ الندوي وشفيق الندوي ، ومجلة
التي تصدر كل شهرين من كلية سبيل الهداية الإسلامية بكيرالا ، الهند هي مجلة عربية إسلامية دعوية فكرية تأسست عام 1427هـ / 2006م يقوم برئاسة استشارة تحريرها الدكتور بهاء الدين محمد الندوي .
صدرت هذه المجلة العربية الإسلامية الشهرية عن الجامعة الإسلامية إشاعة العلوم أكل كوا عام 1989م بإشراف الشيخ غلام محمد الوستانوي مؤسس هذه الجامعة ، صدرت للتعريف بخدمات هذه الجامعة وإعلان الحفلات والبرامج التي تعقدها ، ويرأس تحريرها الأستاذ عبد الرحمن الملي الندوي ، ومجلة
مجلة فصلية صادرة من مدرسة مظاهر العلوم منذ عام 1995م وكان مدير التحرير لها محمد خبير الندوي ، مجلة
هي مجلة عربية ترجمان لدار العلوم الإسلامية لبلدة بستي بولاية يوبي ، الهند من السنة 1417هـ الموافق سنة 1996م ، وقد أشرف على إدارتها الأستاذ قيروز أختر الندوي والأستاذ شهاب الدين الندوي ، وكان رئيس تحريرها الأستاذ الدكتور محمد أسجد القاسمي الندوي ، مجلة
هي مجلة عربية علمية ثقافية تصدرها جمعية خريجي الجامعات السعودية في الهند ونيبال ، يرأس تحريرها فضيلة الأستاذ أبو سحبان روح القدس الندوي ، وصحيفة
هي صحيفة شهرية صادرة من المركز الإسلامي لجمعية شباب الإسلام في عام 2003م ، رئيسها العام الأستاذ السيد سلمان الحسيني الندوي ، وقام برئاسة تحريرها الأستاذ سلمان نسيم الندوي والأستاذ محمد أعظم الندوي في فترات مختلفة ويرأس تحريرها الآن الأستاذ مجيب الرحمن عتيق الندوي .
______________________________________
أنصر مون بن بشير: الطالب في السنة الخامسة
إن ندوة العلماء كانت لتأسيسها أهداف ومقاصد قيمة ومنها : غرس نواة التوسط والاعتدال في عقول الناس وإبادة شأفة العصبية والعنصرية من أذهانهم ، ووقفت من هذا الموقف المتوسط في كل مسالة من المسائل وفي كل قضية من القضايا حتى في ضم اللغة الإنجليزية إلى مقررات دار العلوم لندوة العلماء ، لأن علماء المسلمين وعامة الناس أيضا كانوا يرون هذه اللغة عدوا لهم وكرهوا تعلمها وتعليمها وخدمتها وكتابتها حتى بعض الناس رأوا الاشتغال بهذه اللغة كفرا ، وكفروا المشتغلين بها .
لما تسلطت الإنكليز على الهند كرههم جميع الناس ولا غرو أنهم كرهوا لغتهم كذلك ، والمسلمون كذلك كرهوا لغتهم لاعتدائهم على وطنهم، وشاوروا بينهم حول هذه القضية حتى عزموا على ترك لغتهم (ENGLISH) والاشتغال بها وحديثها وكتابتها ، وأقصوها عن مدارسهم ومراكزهم غاية القصوى ، ولا شك أن هذه العزيمة قد أثارتها شدة الكراهة على الإنكليز المستولين المسيطرين على الهند ، وقد ظهر خطر هذه العزيمة في الخمسينيات حيث أن هذه العزيمة قد سببت لتخلف المسلمين في المجال الدراسي والتعليمي والثقافي والحضاري ، فقامت ندوة العلماء بدور عظيم في تعليم اللغة الإنجليزية ووضمها إلى منهجها الدراسي نابذة وراءها خلافات المخالفين ومعارضة المعارضين ، وبذلت في تقدم المسلمين وازدهارهم في مجال الدراسة والثقافة .
وفي العصر الحاضر يعتنق جميع الناس على بكرة أبيهم اللغة الإنجليزية واهتموا بها مع اهتمامهم بلغتهم المحلية اهتماما بالغا ، فكيف كانت بصيرة ندوة العلماء وبصيرة العلامة شبلي النعماني قبل قرن!! ، فإن أكثر التسهيلات لتبليغ الدين والدعوة الإسلامية تحملها اللغة الإنجليزية حتى لا يمكن تبليغ الدعوة إلى الناس إلا لمن يجيد هذه اللغة خطابة وكتابة حيث صارت هذه اللغة منتشرة في كل مجال من مجالات الحياة ومن المستحيل تركها وإبعادها .
وقد ضمت دار العلوم لندوة العلماء اللغة الإنجليزية في إلى مناهجها الدراسية منذ تأسيسها ، وكان على مقدمة الذين قدموا خطة شاملة لجعل هذه اللغة في مناهج دار العلوم الدراسية العلامة شبلي النعماني رحمه الله ، ويدرسها أساتذة دار العلوم طلابها في الصفوف ، ولا ريب أن تعليم اللغة الإنجليزية يقدم تاريخه إلى تأسيس دار العلوم وعين الأساتذة المهرة البرعة لتدريسها ، وكان بعض العلماء المسلمين يكرهون هذه اللغة أشد الكراهية ويبغضون من يشتغلون بها أشد البغض ، فاعلموا أن هذه الأيام التي نعيش فيها يرفع جميع الناس راية اللغة الإنجليزية ويستخدمونها أول لغة للتحدث والكتابة ويقدمونها في الدفاتر والمكتبات والشركات وفي أمكنة التقدم والازدهار ، ولا يوجد في هذه الأيام أي إنسان لا يعرف هذه اللغة حديثها وكتابتها .
اقترح العلامة شبلي النعماني رحمه الله في اجتماع ندوة العلماء في أغسطس سنة 1899م أن تضم اللغة الإنجليزية إلى مقررات دار العلوم الدراسية ، وعامة الناس وإن كانوا لا يعتقدون دراسة هذه اللغة كفرا وزندقة ولكنهم كانوا يرون اشتغال العلماء بهذه اللغة جريمة كبرى ، ولم ينل العلامة موافقة جميع العلماء في زمانه بل اعترضوا اعتراضا شديدا ، ولكنه أعرض عن هذه الاعتراضات وصمم على ضم هذه اللغة إلى مقررات دار العلوم نظرا إلى الجيل الناشئ والقادم لتقدمهم في كل مجال من المجالات الدراسية والتعليمية والثقافية والحضارية فتحقق نظره وفكره وإرادته في العصر الحديث الذي تستخدم فيه هذه اللغة في جميع المجالات مكان اللغة المحلية بدون فرق بين ناطقي اللغات .
______________________________
قدرة الله :الطالب في السنة الرابعة
وقد بدأ الأعداء والمناوئون يحتالون حيلا ماكرة خبيثة خلاف المسلمين في بقاع الهند المختلفة في النصف الثاني من القرن العشرين ، وحدثت في ولاية بهار اضطرابات طائفية كبيرة بين الناس فأصبح ضحيتها عدد كبير من المسلمين الأبرياء سنة 1973م ، فأمعن الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله في هذه المسألة نظرا عميقا وذهب إلى مدينة سيوان في بهار ثم عقد فيها اجتماعا عاما يهدف فيها إلى اتحاد إنساني بين الناس في الهند مع اختلاف أديانهم وألوانهم وأشكالهم وحضاراتهم وألقى فيه خطبة وجيزة تؤثر في القلوب وتثير الغيرة الإنسانية حول الحقوق الإنسانية وكرامتها حتى تأثر بها كثير من غير المسلمين كما تأثر المسلمون ، وقد قام الشيخ بالدعوة الإسلامية في هذا الميدان بتأسيس حركة مطلقة لرسالة الإنسانية ، بهدف تطبيق حقوق الإنسان على شخص من الإنسان سنة 1974م وأطفأ بها نيران العصبية التي اشتعلت في قلوب الناس وخلق جوا يملأ الوئام الطائفي والأمن القومي وألحق إليها من الأشخاص الكبار من المسلمين والهندوس .
وكان الشيخ الندوي رحمه الله يترقب ما يقع من الأحداث في المجتمع ثم يلقي النظر فيها فيرشد الأمة وعامة الناس عواقبها ومشكلاتها ثم يبين أمامهم كيفية معالجتها ولحل هذه المشاكل الشاقة المضرة للأمة الإسلامية اضطر إلى نظرة عميقة وتوجيه لازم إلى الحياة الاجتماعية والحياة الدعوية الإسلامية ، وأدته هذه المسئولية إلى تأسيس رسالة الإنسانية ، وقد حرضته أيضا على تأسيس هذه الحركة بواعث ودوافع أخرى شاهدها في المسؤولين عن أمور الناس والسياسيين والتجار وغيرهم من الرشوة والغش والكذب والانفجار الطائفي وإشعال نار الفتن والهجمات الحزبية .
فإنها قامت لتطبيق أهداف ونشاطات يطالبها المجتمع المعاصر من إقامة الجو المناسب الهادئ من المواساة والمساواة وإبادة العداء والشحناءو النزاع والجدال التي تثور ضد الإسلام والمسلمين واستئصال العصبية والغضب وتجهيز الطرق لتفهيم غير المسلمين الإسلام ، الذين يبتعدون عن فهم الإسلام وإعادة شرف المسلمين ومجدهم وتذكيرهم أغراضهم في الحياة العملية الفانية وغيرها .
وقد مد الشيخ أبو الحسن دعوته الإسلامية إلى مجال رعاية الأخلاق النبوية ودين الحق ، بين الشيخ للناس المجتمعين بين يديه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رحمة للعالمين واجتمع فيه جميع الأخلاق الفاضلة وهو قدوة حسنة فذة لجميع الناس وألقى كلمته بمنهج سليم أعجب به غير المسلمين الذين كانوا يرون الإسلام دين الإرهاب والقتال وسفك الدماء والانعزال عن الحياة ، واتخذهذا المنهج السليم الذي اتخذه الشيخ أبو الحسن كثير من رؤساءالهند مثل مهاتما غاندي من قبل ومولانا أبو الكلام آزاد ومحمد علي جوهر بعده ، وفي السنة نفسها أرسلت وزيرة الهند العامة إندهرا غاندي رسالة الغبطة والبهجة إلى رسالة الإنسانية ، وقد نجحت هذه الحركة لتنفيذ أهدافها نجاحا باهرا ونشرت الفكرة الإسلامية في المجالات الاجتماعية والثقافية والدينية وبين رجال الديانات المختلفة وبين الأحزاب السياسية وغيرها حتى انتشر صيتها وإنجازاتها بين القرى والمدن الهندية سريعا
كانت بين ندوة العلماء والأدب العربي علاقة قوية عميقة منذ أول يوم من تأسيسها وتستمر هذه العلاقة إلى يومنا هذا بدون تقصير فيما كانت من قبل ، وقد عقدت دار العلوم لندوة العلماء في رحابها المؤتمر العالمي للأدب العربي سنة 1981م حضرها عدد كبير من رجالات العلم والفكر الإسلامي وازدهرت بهذا المؤتمر مجالات الأدب العربي الإسلامي واتسعت دائرتها في أوساط العالم ، ثم عقد مؤتمر آخر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1982م ، ثم عقد كذلك مؤتمر ثالث في ساحة جامعة محمد بن سعود الإسلامية سنة 1985م ، ولم يلبث أن تتبدل علاقة ندوة العلماء مع الأدب العربي الإسلامي إلى صلة غرامية عميقة رومانسية ، ولأجل هذا الغرام النافذ العميق دعت هيئة تأسيس رابطة الأدب الإسلامي إلى المؤتمر العام بعدما انتسب إليها عدد كبير من العلماء الأجلاء والأدباء المفكرين والدعاة الإسلاميين من أنحاء العالم الإسلامي ، عقد هذا المؤتمر أيضا في رحاب جامعة ندوة العلماء دار العلوم في شهر الربيع الآخر سنة 1406هـ المصادف يناير سنة 1986م ، وقد خطت ورسمت ندوة العلماء هذه الدقائق والثواني في مذكراتها بالخط الذهبي ، وفي هذا المؤتمر جرى انتخاب لهيئة رابطة الأدب العربي الإسلامي ، انتخب فيه العالم الرباني والمفكر الإسلامي سماحة الشيخ العلامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله رئيسا لها واستمر في رئاستها مدى حياته .
وإن لرابطة الأدب الإسلامي العالمية غايتين مهمتين ، أولاهما : حفاظة اللغة العربية الفصحى والعمل الدؤوب لترقيتها وتنميتها لأن هذه اللغة هي اللغة الأولى للأدب الإسلامي الذي يرفض العلمانية ويصد عن الدعوة إليها وينشر آداب الإسلام وحضارته وثقافته ، وثانيهما : ربط الأدب الإسلامي بالعقيدة الإسلامية الصحيحة والشريعة السمحة الصافية ، لأن الأدب هو الشيء الفريد لتأثير وإشباع الناس بأسلوب رائع يغذي إليهم الأفكار والآراء والاقتراحات ، وقد نجحت رابطة الأدب الإسلامي في تحقيق غاياتها وأهدافها حتى أنجبت عديدا من الأدباء والمفكرين الإسلاميين الذين يدافعون عن الإسلام بكتاباتهم وآرائهم القيمة وينشرون الأفكار الإسلامية في جميع أنحاء العالم .
أنشئت في رحاب دار العلوم لندوة العلماء مؤسسة للدفاع عن الإسلام من أيدي المستشرقين ورامي الاتهامات نحو الإسلام وتعليماته باسم المجمع الإسلامي العلمي سنة 1989م .
وكان مقصد تأسيس هذه المؤسسة إعادة الثقة في الشباب المسلم المثقف بجدارة الإسلام ، ليس للبقاء والاستمرار بل لقيادة الركب البشري وتهدف إلى تبليغ الدين الصحيح دالة على أن الرسول الكريم أسوة حسنة وقدوة مثالية في كل أمر من أمور البشرية ، ولا تختصر أسوته في المسلم فقط بل تتعدى إلى غيره أيضا ، وإلى حل المشكلات العصرية والتحريض على البحوث العلمية الجديدة والدراسات الحديثة ، وكان ذلك عصرا واجه فيه المسلمون كثيرا من المعضلات من الكفار والمستشرقين ، فرأى الشيخ أبو الحسن الندوي وبعض العلماء الكبار أن يدافع عن الإسلام بترجمة الكتب الإسلامية التي تتوضح فيها دراسات إسلامية وتعتمد عليها آيات قرآنية وتعاليم نبوية ، حتى قد قامت في ظرف أقل من ربع قرن بنشر 155 كتابا في اللغة المختلفة في بداية تأسيسها ، ولكن الآن يستمر نشر الكتب المختلفة على قدر عظيم ، ومنها خمسون في الإنجليزية ، وأكثر من ستين في الأردية ، وسبعة وثلاثون في العربية ، وستة في اللغة الهندية .
ومن أهم مطبوعات هذا المجمع ترجمة كتاب “السسيرة النبوية” {Muhammed rasulullah} والأركان الأربعة في ضوء الكتاب والسنة والدراسة المقارنة باسم [Four pillars of islam] ، وكذلك الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية ، والصراع بين الدين والمادية ، وبين الدين والمدنية ، وماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، ورجال الفكر والدعوة في الإسلام ، والقادياني والقاديانية وغير ذلك تطول قائمتها .
وقد بني المجمع الإسلامي العلمي دفاعا عن الدين الإسلامي من أيدي المستشرقين الذين يحاولون تضعيف هذا الدين وتشويهه بين غير المسلمين ، وقام سدا قويا أمامهم ، وترجم كثيرا من الكتب الإسلامية إلى اللغات المختلفة حتى امتلأ هذا المبنى بالكتب الإسلامية ، ويقوم برئاستها الآن رئيس دار العلوم لندوة العلماء الأستاذ السيد محمد الرابع الحسني الندوي حفظه الله .

الدكتور / عبد اللطيف الفيضي (1)
تعتز ولاية كيرالا وخاصة ديار مليبار بعلاقتها الوثيقة باللغة العربية وآدابها منذ عهد قديم يرجع تاريخها إلى ما قبل الإسلام؛ لأن العرب كانوا يفدون إلى الهند قبل العصر المسيحي بآلاف السنين لممارسة التجارة، وفي بعثات لزيارة آثار قدم آدم عليه السلام في سرنديب (سيلان). ويشهده رأي المؤرخ الهندي الدكتور تاراشاند حيث يقول: إن عرب الجاهلية كانوا يأتون سواحل الهند وجزائرها منذ سنوات كثيرة قبل الإسلام. وكانوا ينزلون الهند من طريق البحر الأحمر والسواحل الجنوبية وكانت أهدافهم أن يأتوا فوهة بحر السند أو شاطئ مليبار، ومنها إلى كويلون، ومنها إلى سيلان والملايو. كما أن الكاتب الهندي سوامي ديانند يشير إلى أن اللغة العربية صارت مستعملة في الهند من القرن السابع قبل المسيح.وجاء أيضا في تقويم البلدان لعماد الدين أبي الفدا : إن اليهود الحميريين كانوا يتاجرون مع موانئ مليبار في سواحل الهند الغربية منذ زمن قديم، وقد هاجر عدد منهم إلى الهند واستوطنوا في مدن كرنفلور وشاليام وكوشين الواقعة في ساحل الهند الغربي، وكانت قبائل من هؤلاء اليهود العرب باقية في تلك المدن.
فلا يشك أحد أنه كانت اللغة العربية متعارفة ولو إلى حدّ أدنى في كيرالا منذ أواخر السنوات ما قبل الميلاد، وأنها ازدهرت طبقا لازدهار العلاقات التجارية والثقافية بين كيرالا والبلاد العربية. ومع إشراق نور الإسلام في الحجاز وما جاورها قويت هذه الأواصر ووصل تعاليم الإسلام بكلّ أصالتها وموثوقيتها في هذه الديار، وانتشرت بذلك العربية وآدابها في المجتمع الإسلامي بكيرالا.
ولكن النهضة الحديثة في العلوم والآداب العربيةبدأت منذ وصول أسرة المخدوم إلى هذه البقعةفي القرن التاسع الهجري، وبعد ذلك توالت وفود العلماء والسادات من البلاد العربية ومن بينهم أسرة القضاة والسادات الحضرميون، وهؤلاء العباقر عملوا أساطين النهضة العلمية والأدبية والثقافية في المجتمع الإسلامي بكيرالا. والمقصود بهذه العجالة تسليط الضوء إلى جهود هؤلاء العباقر في تحريك عجلة التقدم العلمي والأدبي بين المسلمين وفي بثّ روح الوطنية والتعايش بين الأديان والقيام بالنضال والمكافحة ضدّ المستعمرين والأجانب الذي جاءوا إلي مليبار لاستغلال منافعها ونشر سمّ الكراهية والبغضاء بين الأمم المختلفة.وأخصّ منهم إلى ذكر مآثر وخدمات أسرة المخدوم في النهضة العلمية والأدبية والثقافية بكيرالا علما بأن الكلام يطول إذا ذكرنا باقي الفئات من الأسر الكريمة.
أسرة المخدوم من أشهر الأسر العلمية والدينية في كيرالا، كان لها نفوذ قويّ ودور رياديّ في حياة المسلمين في مليبار، وصلت هذه الأسرة إلى منطقة فونّاني–الواقعة بساحل البحر العربي والمعروفة بعلاقتها العريقة بالعرب- في أواخر القرن التاسع الهجري. وكان مؤسّس هذه الأسرة في كيرالا هو الشيخ إبراهيم بن أحمد الذي وصل أولا من المعبر في اليمن عن طريق كيلاكرا وكايل بتنم في تامل نادو إلى كوتشن، وبعد ذلك انتقل إلى فونّاني حيث سكن فيها وشرع في نشاطاته الدعوية والإصلاحية والتربوية. وجاء الشيخ زين الدين المعروف بالمخدوم الكبير ابنالعليّ بن أحمدالذي هوابن الأخ لإبراهيم بن أحمد، مؤسس هذه الأسرة في مليبار.
وهذه الأسرة أهدت لمليبار- عدا المخدومين الكبير والصغير – عددا من العلماء الربانيين والمصلحين البارعين الذين أسهموا في نشر التعليم الديني وفي تزكية النفوس وفي إثراء المكتبة الإسلامية العربية بتآليفهم القيمة نظما ونثرا. و من أشهرهم الشيخ عبد العزيز بن زين الدين الكبير، وعلي حسن المخدوم، و زين الدين المخدوم الأخير، والشيخ أحمد باوا المسليار المخدومي بن الشيخ المخدوم الأخير، والشيخ عبد الرحمن المخدومي.
منذ عهد المخدوم الأول اشتهر بلدة فوناني مركزا للعلم والإدارة حتى إنه تمّ تأسيس مسجد في كل قرية تبعا للمسجد الجامع بفوناني تحت قيادته الحكيمة، وجمع أهاليها تحت هذه المساجد بجعلها محلّة،يعني وحدة متماسكة بين الأفراد يرأسهم إمام المسجد ومدرّسه وقاضيه ويساعده الأمراء والوجهاء من تلك المحلة. وهذا النظام عمِل كمحكمة شرعيّة في حلّ النزاعات الدينية والدنيوية بين أفرادها من غير لجوء إلى المحاكم الشرعيّة الحكومية، كما أكّد هذا النظام الوحدة والأخوة بين أفراد المجتمع يقومون يدا واحدة ضدّ الطغيان والفساد والاحتلال الأجنبي، فإذا أمر قاضي القضاة بفوناني بأمر ينقاد إليه جميع القضاة في محلاتهم الخاصة ويبلّغونه إلى أفرادهم. وهذا النظام هو الذي ساعد في تبليغ رسالة تحريض أهل الإيمان ورسالة تحفة المجاهدين إلى أذهان العوام، ودفعِهم إلى ميدان القتال والنضال ضد البرتغاليين الذين ملأوا الأرض طغيانا وكفرا. فإن نظام المحلّة القائمة في ديار مليبار بين المسلمين يرجع فضله إلى ما طبّقه المخاديم قبل قرون.
هذا، كما نعرف أن المسجدالجامع الذي بناه المخدوم الكبير صار مركزاللعلم يفدون إليه الطلاب من كل صوب،حتى إذا تمّت الدراسة وتأهّل الطالب للتدريس– وهذا الذي كانيعرف بـVilakkathirukkal- يرسله الشيخ إلى بلدة أخرى للتدريس والقضاء، فإذا احتاج أهل بلدة إلى مدرّس أو إمام أو قاض كانوا يلتجئون إلى فونّاني طلبا من المخدوم أن يرسل إليهم عالما محصّلا إلى بلدتهم. فيرسل المخدوم معهم واحدا من تلامذته الذين لهم كفائة كاملة في التدريس والإفتاء داعيا له ولهم كل الخير والبركة والصلاح. فعلى هذا انتشر التعليم وثقافة الإسلام وشاعت اللغة العربية وآدابها في جميع أنحاء كيرالا المعمورة بقيادة الأيدي الحكيمة التي يديرها المخدوم بفونّاني. وممّا يدهشنا أن هذا الانقلاب الروحي والثورة العلميةجرت في عهد لم يعمّ فيه وسائل التعليم والمواصلات كما شاعت في عالمنا المتحضّر.
ومن أكبر الشواهد لتأثير أسرة المخدوم في الحياة العلمية لأهل كيرالا، حلقات الدروس التي تجري في معظم المساجد في ولاية كيرالا، ولا يوجد في كيرالا عالِم متقِن ومتبحّر في العلوم الإسلامية والعربية يشار إليه بالبنان إلا وكان من أبناء حلقات دروس المساجد. والمنهج المتّبع في دروس هذه المساجد هو المنهج المعبري الذي عرّفه الشيخ زين الدين المخدوم المعبري حين كان قاضيا ومدرسا في فوناني، وقبل هذا كان السائد هنا هو المنهج الفخري الذي رتّبه الشيخ فخر الدين رمضان الشالياتي، وجعل المخدوم الصغير فيه بعض التعديلات والإصلاحات وطبّقه في جميع المساجد حيث أدرج فيه كتب التفسير والحديث والفقه والنحو والصرف والمعاني والمنطق والتاريخ والتصوف والفلك والحساب والطب وغيرها حسب النموّ النفسي للمتعلمين كما ألّف نفسه بعض الكتب الدراسية لهذا الغرض. ويقول السيد عبد الرحمن العيدروسي في كتابه نوابع علماء مليبار : طرأ تغيّر للمناهج الفخرية فيما بعد، بعد تطبيقها في جميع المعاهد الدينية في مليبار واستمرت حوالي قرنين من الزمن، وذلك بإدراج بعض الكتب النافعة فيها كما اقترحه الشيخ زين الدين المعبري المخدوم الثاني حفيد الشيخ زين الدين المخدوم الأول.
وكان كلاهما مشهورا داخل البلاد وخارجها بالعلم والورع والفضل والنضال. وكان لهما صلة روحية وثيقة بمسالك الصوفية الأتقياء والأولياء الأصفياء فصارا بذلك من كبار مشائخ الطريقة القادرية. ومع ذلك كان لهما مواقف محمودة في مقاومة الاستعمار البرتغالي بالسيف والقلم واللسان، وفي تحريض المسلمين وغير المسلمين لمكافحة هؤلاء المستهترين والمفسدينالذين يعيثون في الأرض فسادا.
وهذا المجلس يلعب دورا فعالا منذ نشأته في نشر اللغة العربية وآدابها، كما أنه يستضيف المهتدين إلى دين الإسلام بتزويدهم جميع ما يحتاج إليه من السكن والزاد باعتناء خاص في ترسيخ مبادئ الإسلام وتعاليمه في أذهان هؤلاء المهتدين.
وهذا المجلس أسسه الشيخ عبد الرحمن المخدومي سنة 1900م ببلدة فوناني، وتجري تحت هذا المجلس فوق ما ذكر مدرسة ثانوية عالية ودار الأيتام والمكتبة الإسلامية. ومن نشاطاته في مجال التعليم الديني العالي كلية معونة الإسلام العربية والتي أسست عام 1959م. والخريجون من هذه الكلية تعمل في حقل الدعوة الإسلامية ونشر اللغة العربية.
ومما يجدر الإشارة إليه أن من إسهامات المدرسة المخدومية الخط الفوناني الذي يمتاز بمزايا كثيرة من خطوط العربية المختلفة كالنسخ والرقعة والفارسي والكوفي، وهي خط عمودي وأفقي بلا اعوجاج زائد، وهو أنسب لكتابة المصاحف بالحركات مراعيا لقواعد الرسم العثماني. وجميع تراث العربية المطبوعة والمخطوطة بمليبار مرسومة بهذا الخط المعروف كما ينشر فيها المصاحف والكتب العربية في مليبار. ومن المؤسف أنه لم يجد الخط الفونّاني رواجا وشهرة بين الخطوط العربية المعروفة ولم يصل إلى آذان الخطاطين في العالم العربي.
خلدت هذه الأسرة مآثر خالدة في مجال بث روح الثقافة الإسلامية ونشر اللغة العربية يتمتع بها العالم العربي عموما وأهل كيرالا خصوصا من بينها كتاب «فتح المعين بشرح قرة العين» الذي ألفه الشيخ المخدوم الصغير يعتبره العلماء دائرة وجيزة في المسائل الفقهية، ويتضح قدره عندما نعرف أن العلماء الأجلاء من بلاد العرب قاموا بتأليف كتب مستقلة بشرح كتاب «فتح المعين»، مثل «إعانة الطالبين» في أربعة أجزاء للسيد البكر الدمياطي المصري ومثل «ترشيح المستفيدين بتوشيح فتح المعين»، للسيد أحمد السقاف ومثل «إعانة المستعين على فتح المعين» للعلامة علي با صبرين.
ولا يخفى على أحد مكانة الكتابين الجليلين: أولهما «تحريض أهل الإيمان على جهاد عبدة الصلبان» للشيخ زين الدين المخدوم الكبير، هي قصيدة جهادية خالدة وجّهت إلى الأمة المحمدية للقيام بواجبهم ضد الاستغلال الأجنبي. وثانيهما «تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليين»، للشيخ زين الدين المخدوم الصغير الذي هو أول كتاب موجود عن تاريخ كيرالا في القرن الخامس والسادس عشر الميلادي، وهو المرجع الأساسي يخبر عن دفاع المسلمين ونضالهم ضدّ البرتغاليين والمستعمرين بكل ما يملك من عدّة وعتاد.

إضافة إلى هذين المخدومين الجليلين جاء من الأسرة المخدومية كثير من العلماء العباقر لهم نبوغ وملكة في جميع العلوم والفنون ولهم تأليفات عديدة ولكن لم يطبع كثير منها إما بالتلف أو بالتساهل.وأقتصر هنا بذكر آثار خمسة علماء أجلاء فقط من هذه العائلة الشهيرة:
1) الشيخ عبد العزيز بن زين الدين الكبير (994 هـ)
هو ابن الشيخ المخدوم الكبير وعمّ المخدوم الصغير كان مدرسا وقاضيا في فونّاني بعد وفاة والده. ومن كتبه المعروفة:كتاب المتفرد، وباب معرفة الصغرى والكبرى، وأركان الصلاة، ومرقات القلوب، ومسلك الأتقياء شرح هداية الأذكياء، وتعليقات على ألفية ابن مالك ( من باب الإضافة إلى آخره).
2) علي حسن المخدوم (1297 هـ)
وكان عالما فقيها شاعرا وله قدم راسخ في جميع العلوم والفنون ومن آثاره : ديوان الأشعار، والقصيدة في حكم الشطرنجية، وكتاب في العروض والقوافي، وكتاب في علم الفرائض.
3) زين الدين المخدوم الأخير(1305 هـ)
كان عالما تقيّا من أسرة المخدوم، وكان له قدم راسخ في علم النحو وعارفا باللغات الأخرى ومؤرخا شهيرا حتّى كان يلقّب عند معاصريه بابن خليكان، وأكب على التدريس وخدمة العلم طول حياته ودرس خمس سنوات في الحرم الشريف، وبعدما رجع إلى بلده فونّاني قضى نحو أربعين سنة قاضيا ومدرسا ومرشدا، وكان شيخ الطريقة القادرية والنقشبندية والجشتية. ومن آثاره الخالدة تلامذته الكبار من العلماء الأجلاء الذين لهم دور بارز في نشر العلوم واللغة في ربوع كيرالا كما لهم نفوذ واسع بين المجتمع بأعمالهم الجهادية والدعوية، مثل كوتيامو مسليار البلنكوتي، وميدو مسليار الشجاعي، والشيخ كنهي أحمد مسليار المدفون بفوتانفلي، والشيخ عيني كوتي مسليار المدفون بمقبرة نمنانكاد، وعلى مسليار نليكوت قائد ثورة مابلا وآل مسليار كتلاشيري.
قلما نجد في تاريخ كيرالا علماء ربانيين مثله اهتمّ بتربية علماء أصفياء اختاروا الصفوة والخلوة، وعلماء أشدّاء اختاروا الجهاد والكفاح ضدّ الطغيان والفساد. ومن بعض أعماله: حاشية على قصيدة السؤال والجواب، ونصر العليم، ومولد في مناقب السيدة نفيسة المصرية والسيدة فاطمة الزهراء.
4) الشيخ أحمد بافا المسليار المخدومي ابن الشيخ المخدوم الأخير (1314هـ)
وله أيضا مؤلفات عديدة، منها: تحفة الواعظين، وتبشير الواعظين، وتحذير الإخوان من مكائد النسوان، و مغانم الإخوان في تفسير الأدوية للحيوان، ومعدن السرور في تفسير سورة الطور.
5) الشيخ عبد الرحمن المخدومي (1341 هـ)
وهو الذي قام بدوره في تأسيس مجلس معونة الإسلام بفوناني، وكان له مكانة رفيعة عند الحكومة البريطانية الحاكمة في هذه الديار، وعمل في منصب قاضي القضاة في فونّاني نحو أربعين سنة. وكان له إلمام واسع ونبوغ عميق في مسائل الدين وأحكامه ولذا كان يدعى هيتميّ زمانه ورمليّ أوانه. ومن مؤلفاته: كتاب في ترجمة القصيدة الوترية، وكتاب علاج الأطفال.
وهذه هي بعض مآثر أسرة المخدوم بفوناني يطول الكلام بذكر جميع أعيان هذه الأسرة وآثارهم وتأثيرهم في مجال النهضة العلمية والثقافية بكيرالا. وعلى الاختصار، فإن النهضة الحديثة لمسلمي كيرالا في مجال التعليم والتربية ونشر اللغة العربية وثقافتها وآدابها تقوم على ساق أسلاف هذه الأسرة العريقة الذين هم أساطين الثورة العلمية وروّادها في هذه البقعة، كما أن العلماء والثوار الذين لهم دور قيادي في تحرير هذه المنطقة من براثن الإحتلال والاستعمار، هم من أبناء هذه المدرسة المخدومية. ومن المضحك وكذا من المؤسف أيضا، ادّعاء من لا خَلاق لهم في الدين والدنيا أن زمام النهضة العلمية والأدبية في كيرالا، هو في أيدي أولئك الذين قاموا بتفريق المسلمين الأصفياء في هذه البقعة وتشتيتهم بافتراء الشرك والكفر عليهم من غير بيّنة ولا برهان ونشروا لهذا الغرض قراطيس يبدونها ويخفون منها كثيرا.
المراجع:
· الدعوة الإسلامية وتطورها في شبه القارة الهندية، د/محيي الدين الألوائي، دار القلم دمشق 1986م.
· من نوابع علماء مليبار – السيد عبد الرحمن العيدروس الأزهري، طبعة خاصة،1993م
· البسيط في الإملاء والخطوط- عبد الله مولوي كاكاد، دار الدراسة للنشر،كاكاد 2005م.
· تحفة المجاهدين لزين الدين المخدوم، تحقيق وتعليق حمزة جيلاكودن، مكتبة الهدى كاليكوت.1996م.
· المسلمون في كيرالا- عبد الغفور عبد الله القاسمي، مكتبة أكمل،ملابرم، 2000م.
· عظماء مليالم ( بلغة مليالم )، محمد علي المسليار النلكتي، كاليكوت، مكتبة الإرشاد 1997م.
· تاريخ الأبرار – الشيخ محمد الفيضي بن البخاري المليباري، لجنة أنوار الطلبة، بالكاد 1995م.
· إسهامات الهند للأدب العربي، أوراق ندوة وطنية، قسم العربية، جامعة كاليكوت 2011م.
[1])


· ركن الدين فيروز 1232
· بهاء الدين البلبن
· كيقباد 89-1287
· جلال الدين الخلجي 96-1290
· علاء الدين الخلجي 1296م/
· قطب الدين مبارك الخلجي 1330-1316
· غياث الدين تغلق
· أكبر
· جهانجير (جهانكير)
· شاه جهان
· أورنج زيب عالمجير (أورنكزيب عالمكير)

(مقالة تم تقديمها في الندوة الدولية المنعقدة في الجامعة الإسلامية ببهدكل، ولاية كرنادكا)
علي كوتي المسليار الفيضي*

الشافعيون هم الذين يتبعون في الفقه الإسلامي مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه – العالم القرشي الذي ملأ طباق الأرض علما. وقد حظي مذهبه بانتشار واسع في طول العالم الإسلامي وعرضه، ويجمل الباحثون أماكن انتشار المذهب بقولهم:
ينتشر المذهب الشافعي في كل أرجاء العالم الإسلامي؛ فقد انتشر قديماً في كل مكان حط فيه الشافعي رحاله. وقد كان مقلدوه في مصر أكثر مما سواها، حيث تغلب على المذهبين الحنفي والمالكي، لكن أُبْطِلَ العمل به بمجيء الدولة الفاطمية التي استبدلت به مذهب الشيعة الإمامية، لكنه عاد مرة أخرى للعمل به في عهد الدولة الأيوبية وبعدها في عهد المماليك إلى أن أُوقِفَ العمل به في عهد الدولة العثمانية؛ التي حصر حكامها القضاء في المذهب الحنفي لأنه مذهبهم. وإذا كان المذهب الشافعي قد فقد مكانته الرسمية في مصر، إلا أنه قد بقيت منزلته لدى الشعب المصري، فإنه هو والمذهب المالكي قد تغلغلا في النفوس؛ لذا نجد أن أغلب سكان الوجه البحري (الشمال) يعملون بالمذهب الشافعي، بينما أغلب سكان صعيد مصر (الجنوب) يعملون بمقتضى الفقه المالكي. أما في بلاد الشام، فقد حل المذهب الشافعي محل مذهب الأوزاعي بتولي أبي زرعة الشافعي قضاء دمشق، وذلك عند منتصف القرن الرابع الهجري.
وفي العراق تزاحم المذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة لمكانة الأخير عند الخلفاء والحكام. وقد كان للمذهب الشافعي مكانة عالية لوجود تلاميذ الشافعي الأولين، ولهجرة كثير من أصحاب الشافعي وعلماء الشافعية إلى العراق، فكانت لهم منزلة لدى الخلفاء وإن كان القضاء عند الحنفية.
وفي بلاد خراسان وسجستان وما وراء النهر، انتشر المذهب الشافعي، وقد ساعد على انتشاره علماء من أمثال محمد بن إسماعيل الشاشي، وعبدالله المروزي، وأحمد بن سيار، ويعقوب الإسفراييني. وانتشر هذا المذهب في أقصى بلاد الشرق كإندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسريلانكا، وأستراليا وبعض أجزاء من الهند. كما انتشر في اليمن وأجزاء من الحجاز، لكنه لم ينتشر في بلاد المغرب ولا في الأندلس لتمكن المذهب المالكي وغلبته فيها” ( الموسوعة العربية العالمية، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض، 1416هـ )[1]
ويتبين من استعراض المنطقة الجغرافية الواسعة التي تلقى المذهب الشافعي فيها رواجا وانتشارا أن هذا المذهب يحتل المكانة الثانية بين المذاهب الأربعة من حيث الأتباع، ويؤكد الشيخ محمد زاهد الكوثري ( ت 1371 هـ ) هذه الحقيقة حيث يقول عن الإمام الشافعي: وهو ثالث الأئمة الأربعة باعتبار الترتيب وثانيهم باعتبار كثرة الأتباع ، ولا سيما بعد أن سعى السادة الحضارمة في نشر المذهب في جزر جاوة والسواحل الهندية وتلك الأرجاء” ( ابن أبي حاتم، آداب الشافعي ومناقبه، مقدمة الشيخ الكوثري )[2]
الشافعية في شبه القارة الهندية
علينا أن نحدد أولا مفهوم شبه القارة الهندية، ونعرف أماكن نفوذ الشافعية فيها، قبل أن نخوض في البحث عن إسهامات الشافعيين في شبه القارة الهندية. يقول الدكتور أحمد إدريس: إن مفهوم شبه القارة يكبر ويصغر. فالهند في عصورها الإسلامية لم تثبت عند حدود جغرافية بعينها، وإنما أخضعها للمد والجزر رغبة سلاطينها، وبصيرتهم الإدارية، ووضعهم السياسي، وعلاقاتهم بالدول المجاورة حبا وبغضا، وأحيانا طمعهم في الثروات، فكانت تضيق حينا وتتسع أحيانا …. ونحن في تحديدنا للمقصود بشبه القارة جغرافيا اقتصرنا على الهند وباكستان – كما هما اليوم – فصار المراد بشبه القارة هو شبه القارة الهندية الباكستانية[3]. وقد اعتمدنا على نفس التحديد في هذه المقالة البحثية.
وأما عن وجود الشافعية في شبه القارة الهندية فنجد في موقع ويكي بيديا الحر أنه يعمل بالمذهب الشافعي جماعات كثيرة في الولايات الهندية مثل ولاية كيرالا (أكثرهم من Mappilas)، وولاية كارناتاكا (بهتكل ومنجلور ومناطق Coorg)، وولاية ماهاراشترا (المسلمون الكنكانيون ) و ولاية تاميل نادو[4]
وإذا فحصنا مدى نفوذهم في المناطق المذكورة وجدنا أن تسعين في المائة تقريبا من مسلمي كيرالا مقلدون للمذهب الشافعي، ولا يستثنى منهم إلا بعض الأحناف الذين نفوذهم ضئيل جدا في الولاية، وإلا بعض أتباع الفرق التي تدعي أنها لا تقلد مذهبا معينا من المذاهب الأربعة. ومن الملحوظ أن معظم أتباع هذه الفرق أيضا يعملون بالمذهب الشافعي إلا في بعض المسائل التي جرى الخلاف فيها بينهم وبين الشافعيين السنيين، حيث إنهم حصلوا على الدراسات الابتدائية في العلوم الإسلامية من المدارس التي تجري تحت إشراف العلماء الشافعيين.
وأما في ولاية تامل نادو فكان جمهور المسلمين في مذهب الحنفية خلاف بعض الأماكن، وهي كايل باتنم وكيلا كاراي وأدرام باتنم[5]، وفي مدينة مدراس ( تشينائي حاليا ) أيضا نفوذ قوي للشافعيين، حيث إن نصف عدد المسلمين هناك شافعية.[6] كما أن معظم المسلمين الذين يسكنون في القرى المجاورة لكيرالا والذين ينطقون بلغة مليالم كلغة الأم هم أيضا شافعيون.
وأما المسلمون في منطقة كونكان (Konkan) من ولايتي كرناتكا ومهاراشترا فيحملون خصائص متميزة، يقول الدكتور عمر خالدي: الجاليات المسلمة التي ظهرت على ساحل كونكان من الهند في القرن السابع تحمل ثلاث خصائص مشتركة: الأولى هي الأصل المشترك في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج الفارسي، والثانية هي الالتزام المشترك للمذهب الشافعي، وأخيرا الأصل المشترك من البحارة والتجار العرب. ومن بين هذه المجتمعات يستحق ثلاث مجموعات على الأقل أن تسمى بالنوائط ( Nawayats ).[7]
ويقال إن النوائط هم الذين فروا من اضطهاد الحجاج وسكنوا ساحل جنوب الهند.[8] وهناك خلاف في أصل كلمة النوائط، فكثير من الباحثين يقولون إنها مركبة من كلمتي “ناو” بمعنى الزورق، وخوذا بمعنى المالك، وكلاهما من الكلمات الفارسية القديمة. فيكون معنى الكلمة مالك الزورق. وأيا كان أصل لفظ النوائط فمن الواضح أن هناك ثلاث مجموعات من المسلمين الذين ينتسبون إلى المهاجرين العرب وذريتهم، وقد تفرقت إلى أماكن مختلفة من المناطق الجنوبية الغربية للهند. فالمجموعة الأولى من النوائط هي التي تعيش في الغالب في بلدة Bhatkal، في منطقة كانارا الشمالية في ولاية كارناتاكا. والمجموعة الثانية تعيش في تشيناي (مدراس) وحيدر أباد وفي أماكن أخرى. وهناك ارتباط وثيق بين نوائط تشيناي وحيدر أباد بالقرابة والمصاهرة. والمجموعة الثالثة التي تسكن في منطقة كونكان من ولاية مها راشترا كانت تسمى في البداية بالنوائط، ولكنهم الآن يعرفون باسم المسلمين الكنكانيين. والمسلمون من محافظات ريكاد ( Raigad ) ورتناكري ( Ratnagiri ) وتهاني ( Thane ) وسندهو درك ( Sindhudurg ) من ولاية مها راشترا ومن كووه ( Gova ) يدعون عموما بالمسلمين الكونكانيين.[9]
وكان كثير من الحضارمة قد نزحوا إلى مدينتي حيدراباد وأحمداباد وماحولهما في عصور مختلفة، وكان منهم علماء أجلاء، ولكن للأسف، لم أصل إلى مراجع وافرة حول وجود الشافعيين في تلك المناطق في هذه الأيام.
وأما سبب انتشار المذهب الشافعي في هذه المنطقة الواسعة الواقعة في ساحل الهند الجنوبي الغربي المطل على البحر العربي يعود إلى علاقاتها العريقة مع أهل الحجاز واليمن ومصر ونحوها، فكان هناك علاقات تجارية وطيدة بين هذين الجانبين بدئت قبل آلاف القرون، وبعد ظهور الدعوة الإسلامية قد تتابعت الوفود من البلاد العربية المذكورة إلى هذه المناطق الساحلية الهندية على مر الدهور، كما رحل كثير من أهالي هذه المناطق إلى الحجاز ومصر ونحوهما لطلب الدراسات العليا في العلوم الإسلامية، وكانت البلاد العربية المذكورة كلها تربة خصبة بالنسبة إلى المذهب الشافعي، فكان من الطبيعي أن ينتشر مذهبهم في هذه المناطق انتشارا واسعا، على أن معظم أهالي هذه المناطق كان يعوقهم من الاتصال بإخوانهم الحنفيين في سائر أنحاء الهند عوائق لغوية وجغرافية وتاريخية واجتماعية.
يقول السيد عبد الرحمن العيدروسي الأزهري: ومعلوم تاريخيا أن علاقات التعاليم الدينية والعربية في البلاد المليبارية كانت باليمن ومصر والحجاز من الأقطار العربية، ودعاة العرب الذين نزحوا إليها منذ أوائل القرون الفاضلة ومن بداية أيام الدعوة الإسلامية وعلى رأسهم الشيخ مالك بن دينار ورفاقه رضي الله عنهم والذين جاؤوا بعدهم ثم استوطنوا فيها نشروا التعاليم الدينية واللغة العربية وأنشأوا فيها عددا من المراكز العلمية والمعاهد الدينية وقاموا بهذه الخدمة الجليلة خير قيام، ولا يوجد لها نظير في أية مقاطعة من مقاطعات شبه القارة الهندية.”[10]
وأما زمن وصول المذهب الشافعي أولا في هذه المناطق فليس لدينا دليل قطعي يدل على زمن معين. وما يدعيه البعض من أن المذهب الشافعي إنما انتشر في مليبار بعد قدوم المخدوميين فليس له أصل على ما يظهر، لأن هناك دليلا على وجود المذهب الشافعي في مليبار قبل قدوم المخدوميين بقرون، حيث إن هناك نسخة قديمة لكتاب التنبيه في الفقه الشافعي في مكتبة مسجد البركة الكبرى بتانور، كتب في أول أوراقه باللغة الفارسية وبعده ترجمتها في العربية هكذا: وكتبه الفقير محمد بن عبد الله الحضرمي الشافعي مذهبا والقادري مشربا والأزهري تعلما وسندا.” ووقفه لله في مسجد البركة الكبرى الساحلي بتانور حين كان مدرسا ومفتيا فيه، وسنة الوقف كما كتب 675 هـ.[11] وأما وصول المخدومين إلى مدينة فنان فكان في أواخر القرن التاسع الهجري، على أن الشيخ زين الدين المخدوم الكبير قد تعلم في الحلقة الدرسية للقاضي فخر الدين أبو بكر بن القاضي رمضان الشالياتي[12]، وهذان العالمان كانا من العلماء الشافعيين المشاهير ومن أسرة القضاة بكاليكوت ومن أوائل الأدباء الذين قد عثر على أعمالهم الأدبية من أهل مليبار.
وعدم حصولنا على دليل حول بداية انتشار المذهب الشافعي في هذه المناطق يرجع إلى عدم قيد هذه الأدلة التاريخية بأيدي أسلافنا، وهم معذورون لعدم التسهيلات الوافرة وللأوضاع المتميزة في تلك الأزمنة. ومن الملحوظ أن تاريخ هذه المناطق إنما تم كتابته باللغة المحلية بعد ظهور أول كتاب فيه في اللغة العربية، حيث ظهر كتاب تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليين في النصف الأخير من القرن العاشر الهجري، ويعتبره المؤرخون أول كتاب حول تاريخ مليبار.
ذكر إسهامات العلماء الشافعيين في هذه المناطق في الموسوعات العامة
من دواعي الأسف أن إسهاماتهم لم تحظ بعناية تستحقها من قبل المؤلفين في تاريخ الأدب العربي عموما، أو في تاريخ الأدب العربي الهندي خصوصا. يقول الدكتور أحمد إدريس في كتابه “الأدب العربي الهندي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين” بعد أن عرض صورة عامة حول الأدب العربي الهندي: ولعلك أدركت أيضا أن أبناء الجنوب والمناطق البعيدة لم يجدوا من اهتم بهم وبأعمالهم وحياتهم إلا في أقل القليل، كما أن أصحاب التذاكر ضخموا من والوهم في المذهب وإن قل شأنهم، وبخسوا من خالفهم قدرهم أو لم يذكروا عنهم ما يستحق الذكر.”[13]
نضطر إلى تصديق الدكتور أحمد إدريس في ادعائه أن أبناء الجنوب لم يجدوا اهتماما يستحقونه. فهو نفسه لم يستطع إلا أن يذكر في كتابه إلا ستة من أهل مليبار، ومن هؤلاء الستة المذكورين أيضا لم يستطع أن يسرد بيانا شافيا إلا عن زين الدين المخدوم الكبير والشيخ عبد القادر الفضفري، وأما الباقون فيعتذر المصنف عن عدم سرده تراجمهم الكاملة بأنه لم يطلع عليها في المراجع التي وجدها. فعلى سبيل المثال يكتب عن القاضي محمد بن عبد العزيز الكاليكوتي: لم نجد الكثير عن حياة الشيخ محمد بن عبد العزيز الكاليكوتي المليباري سوى ما ذكره عبد الحي اللكنوي رغم شهرة الرجل في منطقته. قال اللكنوي إنه أحد العلماء المشهورين في بلاده، له الفتح المبين للسامري الذي يحب المسلمين أرجوزة في نحو خمسمائة بيت عن واقعة بين البرتغاليين والهنود سنة 903 هـ توجد منها نسخة في مكتبة مكتب الهند بلندن. ولم يذكر تاريخ وفاته ولا شيئا عن حياته، لكنه كان معاصرا للواقعة المذكورة مما يعني أنه توفي بعدها[14]. ويكتب الدكتور أحمد إدريس عن أحمد الشعراني: لم نهتد إليه، كل ما نعرفه عنه أنه – كما مر بك – كان معاصرا لعبد القادر المليباري بينه وبينه مراسلات شعرية وأدبية. ويظهر من اسمه أنه كان شافعيا كبقية أهل ساحل مليبار.[15]
وإذا تتبعنا كتاب نزهة الخواطر للشيخ عبد الحي الحسني، وجدنا أنه لم يذكر فيه إلا تراجم بضعة أشخاص من أعلام هذه المناطق. ويكتب عنه السيد عبد الرحمن الأزهري: قد أفرغ المؤلف فيه جهده وكفاحه حتى أخرجه في ستة أجزاء كبار تحتوي على تاريخ أربعة آلاف وخمسمائة شخص مع نسبهم وقدر علمهم وآثارهم، واستغرق جمعه وترتيبه مدة ثلاثين سنة كما ذكر في مقدمته، ولكن ينقصه تاريخ علماء مليبار، فلا غرو فإن البعد بين القطرين شاسع والمواصلات بينهما غير متيسرة في الزمن القديم، فله العذر كل العذر.[16]
وفي كتاب “المسلمون في الهند” للعلامة السيد أبي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله ليس هناك إلا بضعة أسطر عن إسهامات العلماء في هذه المناطق. وليس الوضع مختلفا في كتاب “تاريخ أدب اللغة العربية” لجورجي زيدان، وفي كتاب كشف الظنون للحاجي خليفة، وفي كتاب الأعلام للزركلي، ونحوها.
وجدير بالذكر أن المؤرخ المليباري الشهير محمد علي المسليار حفيد الشيخ علي المسليار زعيم حركة الخلافة قد قام بجهد جهيد لاستكشاف تراجم أعلام مليبار وأعمالهم الأدبية، وقيدها في كتاب قيم سماه بتحفة الأخيار في تاريخ علماء مليبار، وهذا الكتاب يستحق أن يوصف بأنه “نسخة مليبارية” لنزهة الخواطر قد بين فيه تراجم نحو 2500عالم من أهل مليبار. ولكن للأسف لا يزال هذا الكتاب مخطوطا في حوزة ورثته، وهم يرغبون في نشره، ويرجون من أهل الخير والإحسان أن يبذلوا مافي وسعهم لنشر هذا الكتاب.
الإسهامات الدينية العامة للعلماء الشافعيين في هذه المناطق
كانت هذه المناطق ولا تزال مراكز نشاطات إسلامية مكثفة، ففي كيرالا مثلا كانت حلقات الدروس في المساجد أو دروس المساجد – على ما هو التعبير الشائع بين أوساط الشعب – هي الطريقة السائدة للتعليم الديني منذ زمن بعيد . وكانت المساجد تبني على طابقين بحيث تضم قاعة لإلقاء المحاضرة وغرفا لسكنى المدرس والمتعلمين كما كانت بنية المساجد على هذا الطراز في كثير من البلاد الإسلامية . وكانت حلقة الدرس التي أسسها الشيخ زين الدين المخدوم الكبير في جامع فنان قد ذاع صيتها في أرجاء العالم الإسلامي ووفد إليها الطلاب من داخل الهند وخارجها.
وأما في هذه الأيام فيوجد في كيرالا أكثر من اثني عشر ألفا من المدارس الدينية من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية العليا. وزهاء تسعة آلاف من هذه المدارس تجري تحت إشراف هيئة تعليم الدين الإسلامي التابعة لجمعية العلماء لعموم كيرالا، والبواقي تحت هيئات مختلفة. وبعد هذه المرحلة هناك مئات من الكليات التي تجمع بين القديم الصالح والجديد النافع، ومئات من دروس المساجد، وعدة جامعات. وجمعية العلماء لعموم كيرالا هي التي تشرف على حصة كبيرة من هذه المعاهد، ومن أبرز المعاهد التابعة لهذه الجمعية الجامعة النورية العربية بفيضاباد وجامعة دار الهدى الإسلامية وجامعة دار السلام الإسلامية ومركز التربية الإسلامية. وفي جنوب كيرالا هناك نفوذ واسع لجمعية علماء جنوب كيرالا، ومن أبرز معاهدها الجامعة المنانية بوركلا. وهناك مؤسسات تحت رعاية جمعية علماء أهل السنة والجماعة لعموم الهند، من أشهرها مركز الثقافة السنية، كما أن لجمعية العلماء لولاية كيرالا أيضا بعض المعاهد، من بينها الجامعة الوهبية.
إسهامات العلماء الشافعيين في هذه المناطق في الأدب الإسلامي
يقول الدكتور أحمد إدريس عن مفهوم الأدب العربي في الهند: الحقيقة أن الباحث في هذا المجال لا يستطيع أن يحصر المؤلفات العربية في شبه القارة إذا اعتبر الأدب العربي – كما فعل كثير من الباحثين قديما وحديثا وشرقا وغربا – هو كل ما كتب باللغة العربية، ذلك أنه سيواجه تلالا من المصنفات في الحديث وعلومه، وفي التفسير والفقه والتصوف والفلسفة والحكمة والكلام والمنطق والمناظرات والعقيدة وعلوم القرآن والرجال والجغرافية والطب والطبقات واللغة والإنشاء والرسائل والشعر والعروض والبلاغة والمعاجم والنحو وغير ذلك مما يحتاج إثباته إلى أسفار وموسوعات لن تخرج في النهاية عن كونها مجرد قيد وتدوين لهذه المؤلفات ومؤلفيها دون فحص لمحتويات هذا الأدب لمعرفة ما له وما عليه.[17]
وهذه المشكلة هي التي نتعرض لها حينما نحاول إعداد مقالة حول إسهامات الشافعيين في هذه المناطق. ففي ولاية كيرالا وحدها نجد زهاء 600 كتاب باللغة العربية للعلماء الشافعيين، وأما ما صنفوا في اللغة المحلية وفي لغة عربي – مليالم التي يكتب فيها لغة مليالم بالخط العربي مع بعض التعديلات، فيبلغ عشرة آلاف أو أكثر. وفي ولاية تامل ناد أيضا حضور قوي للأدب العربي الإسلامي، ولكن لم يصل إلينا أولم نصل إلى أي مرجع يميز فيه بين إسهامات الشافعيين وبين إسهامات الحنفيين. ولكن من البين أنه كان هناك علماء شافعيون في ولاية تامل نادو الذين أثروا بإسهاماتهم المكتبة الإسلامية من أمثال صدقة الله القاهري والإمام العروس رحمة الله عليهما
* عميد الجامعة النورية العربية بفيضاباد ورئيس التحرير لمجلة النور العربية الفصلية
1 محمد بن عمر الكاف، انتشار المذهب الشافعي في العالم الإسلامي مع خريطة توضيحية، الملتقى الفقهي
1. د. أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم ( جمهورية مصر العربية )، 1998
2. http://en.wikipedia.org/wiki/Shafi%27i
3 د\ تاج الدين المناني، إسهامات تامل نادو للأدب العربي، أوراق أعمال ندوة دولية عن إسهامات الهند للأدب العربي، قسم العربية، جامعة كاليكوت، مارس 2011
4 http://imanguide.com/archives/2011/03/15/shafis-in-india-2/
[7] http://en.wikipedia.org/wiki/Konkani_Muslims Author: Dr. Omar Khalidi
2 د. أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم ( جمهورية مصر العربية )، 1998
3 http://en.wikipedia.org/wiki/Konkani_Muslims Author: Dr. Omar Khalidi
1 السيد عبد الرحمن عيدروسي الأزهري، من نوابغ علماء مليبار، دبي، مطبع البيان التجارية، 1993
1. انظر: ك.ك. محمد عبد الكريم، المؤلف وأسرته في سطور، مقدمة تحفة المجاهدين للشيخ زين الدين المخدوم الثاني المليباري، كاليكوت، مكتبة الهدى، 1996
2. د. أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم ( جمهورية مصر العربية )، 1998
1. د. أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم ( جمهورية مصر العربية )، 1998، ص 419
2. د. أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم ( جمهورية مصر العربية )، 1998، ص 385
3. السيد عبد الرحمن عيدروسي الأزهري، من نوابغ علماء مليبار، دبي، مطبع البيان التجارية، 1993
17 د. أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم ( جمهورية مصر العربية )، 1998

· آثار الاسلام الثقافية في الهند

لقد تطورت الحضارة الهندية الحديثة نتيجة أعمال كثيرة من العناصر والمذاهب وتفاعلها معا بحيث يصعب كثيرا القول أي مظاهرها كان من جراء أثر بالذات، ولعل أصعبها جميعا في التقدير هو الاسلام، أذ أن …..غزوات المسليمن في الهند أتت بأناس قلائل نسيا من عنصر غريب إلى الهند، وحتى عندما قررأي بأبر العظيم واستعد لغزو الهند في تشرين الثاني عام 1525

· اللغة والأدب والفن
إن اللغة الأردية هي برهان آخر على وحدة الثقافتين الاسلامية والهندوسية مع أنه غريب وجود ميل في بعض الاوساط للنظر إليها كشيء مستور من الخارج يمكن التخلص منها على أنها لغة أجنبية،
· فن البناء
أما فن البناء فكان من فروع الفن دائما أشد ما اجتذب اهتمام المسلمين، وإن رسم الأشخاص والحيوان كان موضع عدم التجيع على أساس …….خلال الفترة الأولى من الهداية والتوسع الاسلامي، ودام ذلك قرونا عديدة فيما بعد.
· الحدائق
· نظام الإدارة
· المكتبات
إن المكتبات التي وجدت في الهند نتيجة لحب العلوم لدى الكثيرن من حكام المسلمين كان لها تأثير عظيم على الثقافة الهندية،

د. نسيم احمد
هذه حقيقة لاريب فيها بأن شخصية النبي العربي – صلى الله عليه وسلم – تمتاز بكونها فريدةً، اعتنى المؤرخون والمترجمون بكتابة وقائع حياته وأحواله في العالم أكثر من غيره بكثير، وقد شهد عهد الخلافة الإسلامية الأولى إكثار الرواية الشفهية حول السيرة النبوية وازدادت أهمية هذاالفن على مرور الزمان إلى أن نال إعجاب الكتاب وظهرت فيه كتب ومؤلفات في لباس قشيب حاملة معها عمق الحب النبوي والتوق إلى البحث والتدقيق وروح العقيدة النقية وسعة التحقيق وأصبحت السيرة النبوية فّنًا وعلمًا يستقل عن الغير، ولما توسعت الفتوحات الإسلامية الحدود، نفذ حب النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى سويداء قلوب الناس في البلدان المفتوحة، فلا تخفق إلا في حبه ولايتغنى إلاّفي مدحه، ولم يبق النبي – صلى الله عليه وسلم – محصورًا في قطعة جغرافية ضيقة كرسول لقوم معينين، بل تخطى حدود الجزيرة العربية، وصاررسو ً لاعالميًا كرسالته العالمية الخالدة، وبات أعظم االشخصيات رسالة وأعلاهم خلقًا وأعمقهم حبًا لجميع سكان العالم الإسلامي. وكلما صعدت الحضارة البشرية إلى سلم الثقافة والمعرفة، ازداد حبهم وإعجابهم به صلى الله عليه وسلم ولم يقتصر فن كتابة السيرة النبوية على المسلمين فحسب، بل اجتذب قلوب من لايؤمون برسالته صلى الله عليه وسلم من الكفار واليهود والنصارى، بحيث تأثروا بعلو شأنه وجلالة قدره، فقدموا إليه ضريبة التقدير والإجلال عن طريقة تأليف المؤلفات حول سيرته، وهكذا كتبت الأمم المثقفة والمتحضرة في جميع أنحاء العالم حول حياة النبي صلى الله عليه وسلم بلغات مختلفة وأساليب شتى، وليس ذلك بالمعجزة النبوية فحسب، بل هو فوق ذلك الاعتراف الصامت برسالته الخالدة.

تحتل أرض الهند وباكستان مكانًا رفيعًا في تاريخ الأمة الإسلامية، وذلك لأنها لعبت ولاتزال تلعب دورًا مرموقًا في إثراء الحضارة الإسلامية وإرساء قواعدها، وحب الناس في هذه البلاد تجاه النبي – صلى الله عليه وسلم – ليس أقل من أحد في العالم الإسلامي كله، فامتلأت قلوبهم حبًا وتقديرًا للنبي – صلى الله عليه وسلم – واعتنوا بالسيرة النبوية منذ أول وهلة للتاريخ الإسلامي في الهند، فلم يمض حتى مدة قرن إذ تشرف بعض المسلمين الهنود بالقيام بتدريس سيرة النبي– صلى الله عليه وسلم – في مدينة الرسول واضطر عباقرة العالم الإسلامي إلى الاعتراف بعلو كعبهم في هذا الفن النبيل، ولم تفقد السيرة النبوية لمعانيها وبريقها قط، بل ازدادت أهمية من حيث العلم والفن إلى جانب زيادة حب المسلمين وغيرهم تجاهها، وخير دليل على ذلك وجود عدد كبيرمن كتب السيرة النبوية في اللغات المختلفة في كل بقعة ومنطقة في أرض الهند، وفي هذه المقالة أقوم بإبراز بعض الأعمال التي تمت باللغة العربية في الهند عبر القرون بدون الخوض في الإسهامات التي قام بها علماء الهند باللغات الهندية الأخرى.
إن الشواهد والوثائق التي وجدناها في هذا القرن تدل على بداية رائعة لهذا الفن في البلاد، وعلى حد معرفتي، الشيخ أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي( ١٧٠ ه)، هو أول من كتب في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأتى بتأليف عن المغازي النبوية. وكان إمامًا في الحديث والسير في القرن الثاني الهجري، نزل بالمدينة وأقام بها وألقى الدروس حول السيرة النبوية فيها وفي مدينة بغداد والمدن الإسلامية الأخرى.[1]
ذكر ابن نديم في الفهرست بأن له كتابا في المغازي و ذكر الواقدي في كتابه “كتاب المغازي” بعض الاقتباسات من مغازيه كما استفاد الطبري من مؤلفاته في تاريخه “تاريخ الطبري” في إيراد مسيرة حياته – صلى الله عليه وسلم – ووقائعه و مغازيه وبعض المعلومات الأخری والآن صار هذا الكتاب معدوما وضاع في حوادث للدهر. وعند المحدثين لم يكن أبومعشر موثوقا في رواية الحديث ولكنه كان بصيرا بالمغازي. [2]
ثم مرت القرون بعد هذا بدون أن يبرز عمل علمي في هذا الفن، ولكن عدم معرفتنا لايدل على عدم وجود مساعي جدية أوعلى عدم رغبة العلماء في هذا المجال. وهناك إمكانية عظيمة لأن تكون قد تنورت قناديل أخرى من الشمعة التي أضاءها أبو معشر السندي، ولكن الوثائق التاريخية لاتساعدنا في هذا الأمر، والسبب يرجع إلى أن الحضارة الإسلامية ظلت منطوية إلى عدة قرون في المنطقة الشمالية الغربية من الهند كالسند والبنجاب الشمالية وفي ضفة السواحل الغربية الضيقة، ومعلوماتنا عن هذه المنطقة ضئيلة جدًا، ولوأن سيطرة العرب والمسلمين على السند أو على منطقة من مناطقها بعد استيلائهم عليها في بداية القرن الثامن الميلادي كانت قائمة في صورة ما، إلاّأن الفوضى السياسية والتقلبات المستمرة لم تدع الحضارة الإسلامية أن تزدهر وجعلتها ضئيلة الأثر، وفي بداية القرن العاشرالهجري قامت السلطنة الغزنوية ومهدت الطريق للاستقرار السياسي الإسلامي، ولكنها مالبثت ان انقرضت بعد مدة قصيرة فلم تتوفرللحضارة الإسلامية فرصة لضرب جذورها في أرض الهند إلاّفي مستهل القرن الثالث عشرالميلادي، ومن الطبيعي أن الحضارة لاتزدهر إ ّ لافي ظل الحكومة المستقرة ورعايتها.
ولما تأسست دولة مسلمة – معروفة بسلطنة دهلي- في قلب الهند ومدينة دهلي في بداية القرن الثالث عشر الميلادي، تجلت الحضارة الإسلامية في شارة جديدة فارسية غير عربية، فتطورت اللغة الفارسية وثقافتها في عهود ملوك الأتراك، والخلج، والسيد، واللودي، والإمبراطورية المغولية لماكانت تتمتع بالمكانة الرسمية في هذه الحكومات، وأصبحت اللغة العربية متبعة لها. وبالرغم من أنها كانت لاتزال تعتبرلغة العلم والمعرفة وتتمتع بمكانة التقديروالإجلال إلاّأنها لم تبرزلها في الهند فعاليتها وشموليتها التي ظهرت لها في القرون الأولى في العالم العربي الإسلامي. وكان طبيعيًا في هذه الأوضاع أن يتوقف عمل تطور فن السيرة النبوية في هذه البلاد لأن العلوم العربية أيضًا تعرضت لهذا الاتجاه الجديد إلى جانب اللغة العربية، ولوأن رغبة المسلمين في السيرة النبوية كانت باقية إلى حد ما كما نجد نماذجها في “طبقات ناصري” لمنهاج سراج جوزجاني و”صحيفة نعت محمدي” لضياء الدين برني، إ لا أن الواقع يدل على أن السيرة النبوية لم تنل العناية التي كانت تليق بها، والسبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى أن مادة التاريخ لم تدرس قط كمادة دراسية في الهند خاصة، وفي العالم العربي الإسلامي عامة، ونيطت السيرة النبوية بالتاريخ على وجه أساسي، وبما أن السيرة النبوية كانت لها أيضًا أهميتها الدينية لعلاقتها بالحديث والسنة النبوية فمازال المسلمون يطالعونها والعلماء يلقون الدروس فيها والكتاب يكتبون حولها بصورة شخصية، فهذه هي العوامل التي سببت في تقليل رغبة الكتاب في السيرة النبوية وأضعفت تطور الكتابة حولها.
ولما وصلنا إلى هذا القرن وجدنا بعض العلماء عالجوا موضوع السيرة النبوية إلاّأن نطاقها لم يتجاوزقصائد المدح والنعت في شأن النبي – صلى الله عليه وسلم ونماذجها أيضًا لاتوجد إلاّشذرًا قلي ً لا، إلاّأنها تمتاز بالفصاحة والبلاغة وتعتبر خزينة رائعةلأدب السيرة النبوية، ومن أشهر هؤلاء العلماء:
١- الشيخ ركن الدين الكاشاني: وله “شمائل الأتقياء” كتاب مشتمل على أربع أبواب: الأول في أفعال أصحاب الطريقة، والثاني في أحوال أرباب الحقيقة، والثالث في محامد الله – سبحانه وتعالى- ونعوت النبي – صلى الله عليه وسلم – والرابع في غوامض الحقائق المتنوعة. [3]
٢- القاضي عبد المقتدر الكندي: ( ٧٩١ ه) وله قصيدة مشهورة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – استهلها بهذا الشعر:
ياسائق الظعن في الأسحار والأصل سلم على دارسلمى وابك ثم سل
وقد ذكر صاحب النزهة ٤٩ بيتا من هذه القصيدة، وقد عارض بهذه القصيدة “لامية العجم”[4].
وهكذا كان الأمرفي القرن التاسع الهجري، ومن أشهرعلماء السيرة النبوية في هذا القرن:
١- أحمد بن محمد التهانيسري:( ٨٢٠ ه) وله قصيدة بديعة – وهي مشهورة بالقصيدة الدالية – في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد ذكر صاحب النزهة ٤١ بیتا منها وقد بلغت هذه القصيدة من الروعة مكانا قصيا. [5]
٢- القاضي أحمد بن عمرالزادي: ( ٨٤٩ ه) وله شرح علی “قصیدة بانت سعاء” وشرح علی “قصیدة البردة”. [6]
٣- الشیخ محمد بن یوسف الحسیني الدهلوي:( ٨٢٥ ه )و له رسالة مختصرة في سیرة النبي صلی الله عليه وسلم. [7]
فهذه الشواهد التاريخية تقوي علمنا بأن هذين القرنين لم يكونا في جهل تام عن هذا العلم – علم السيرة – من العلوم الإسلامية كما تدل على تطور ملموس له بالنسبة إلى القرن الماضي، ويمكن أن المزيد من البحوث والتحقيقات توصلنا إلى المزيد من الأعمال في هذاالمجال، ولكن مع ذلك لابد من الاعتراف بأن علماء المسلمين وفضلائهم ركزوا معظم عناياتهم على الفروع الشائعة والأكثرعملية من العلوم الإسلامية في هذه القرون الثلاثة التي ذكرناها، فكان العلماء ورجال السياسة معنيين بالفقه وعلومه لما كانوا يحتاجون إلى تلبية متطلبات الدولة الإسلامية وحضارتها آنذاك. أما الصوفية فكانوا مشتغلين بأمور التصوف والسلوك لاعتقادهم بأن سياسة عصرهم قد انحرفت عن طريق الدين المستقيم، والطبقة الثالثة من العلماء كانت غارقة في حل تعقيدات الفلسفة والمنطق ولم يكن اهتمامهم بعلوم القرآن والسنة والسيرة والتاريخ إلاّقليلا.
وفي مستهل هذا القرن انهارت “سلطنة دهلي” وتشتت شملها وقامت على إثرها دويلات مستقلة في مختلف أنحاء البلاد. ويبدو أن العلماء قد تفرغوا من اشتغالاتهم المحببة خلال هذه الفوضى السياسية، وذلك لعلهم لم يبق لهم المجال للتدقيق فيها وتطويرها أكثر مما فعلوه، فنشهد في هذه الفترة بروز أعمال جدية ورائعة حول السيرة النبوية وجوانبها المختلفة. ومن أشهر كتاب السيرة في هذاالزمان.
١- محمد بن بحرق الحضرمي: ( ٩٣٠ ه) و قد ذكر له صاحب النزهة”كتابا في السيرة النبوية بعنوان”تبصرة الحضرة الشاهية الأحمدیة” قام المؤلف فيه بتلخیص كتب السیرة للعلماء المتقدمين. [8]
٢- الشيخ زين الدين بن علي المليباري:( ٩٢٨ ه) و قد ذكر له صاحب”النزهة”مصنفا في قصص الأنبياء ومصنفا آخر في السيرة النبوية. [9]
٣- الشيخ عبدالوهاب البخاري: وله تفسيرالقرآن الكربم قد أرجع فيه المطالب القرآنية أكثرها، بل كلها إلى مناقب النبي – صلی الله عليه وسلم – وبين فيه أسرارالمحبة ودقائق الوجد والغرام . وله أيضا رسالة في شمائل النبي – صلی الله عليه وسلم – وقصائد بالعربية في مدحه. [10]
٤- السيد شيخ بن عبد الله الحضرمي( ٩٩٠ ه):له كتاب يسمى ب”العقد النبوي والسرالمصطفوي” و رسالة في “المعراج”. [11]
٥- مولانا مصلح الدين اللاري( ٩٩٠ ه): له شرح بسيط على “شمائل الترمذي”. [12]
٦- قاضي شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الهندي( ٩٨٤ ه): له شرح على “قصيدة بانت سعاد” المعروف ب”مصدق الفضل” وهو يحتوي على ٢٤٢ صفحة وطبع من حيدرآباد في سنة ١٣٢٢ ه. [13]
٧- مولانا عبد الأول جونفوري( ٩٦٨ ه): له “مختصرة في السير” لخصها من سفرالسعادة للفيروز آبادي. وذكرله صاحب الثقافة الإسلامية في الهند كتابا آخر باسم “كتاب الشمائل” في السيرة النبوية. [14]
٨- الشيخ علاءالدين علي المتقي( ٩٧٥ ه): له رسالة في “شمائل النبي”. رتب المؤلف في هذه الرسالة الأحاديث المذكورة في شمائل النبي التي جمعها الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ ه) في كتابه الشهير “جمع الجوامع”. وكانت هي مرتبة على حروف التهجي، فجعلها مبوبة تيسيرا لحصول المقصود وق سمها إلى أربعة فصول: الباب الأول في حلية النبي – صلى الله عليه وسلم – والباب الثاني فيما يتعلق بعباداته – صلى الله عليه وسلم – والباب الثالث في شمائل تتعلق بالعادات والمعيشة والباب الرابع في شمائل تتعلق بالأخلاق والأفعال والأقوال. وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة “مولانا آزاد” بجامعة على كره الإسلامية. [15]
٩- الشيخ عبدالعزيز الدهلوي: وله شرح على “الحقيقة المحمدية” لوجيه الدين العلوي الغجراتي. [16]
١٠ – الشيخ عبد النبي الغنغوهي ( ٩٩١ ه): وله كتاب “وظائف النبي في الأدعیة المأثورة ” وكتاب “سنن الهدی في متابعة المصطفى”. إن سنن الهدی” كتاب علمي هام في السیرة االنبویة في ٣٤١ ورقة وتوجد نسخته الخطیة بمكتبة مولانا آزاد لعلی كرہ، وبمكتبة رضا برامفور، وبمكتبة خدا بخش ببتنا، وبمكتبة ندوة العلماء بلكناؤ. [17]
١١ – الشيخ عبد الله السلطانفوري( ٩٩٠ ه): له شرح على ” شمائل النبي ” للترمذي . [18]
وفي هذا القرن ازداد اهتمام العلماء وعنايتهم بالسيرة النبوية، ويتجلى ذلك في جهودهم المتنوعة حول هذا الموضوع، ومن أشهر المؤلفين في هذا العصر.
١- الشيخ محمد واعظ الدهلوي الرهاوی (ت ١٠٦٤ ه) وله كتاب بعنوان” جامع المعجزات”. [19]
٢- الشيخ يعقوب بن الحسن الكشميري( ١٠٠٣ ه): وله كتاب “مغازي النبوة”. [20]
٣- الشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري: ( ١٠١١ ه). وله شرح على قصيدة البردة للبوصيري. [21]
٤- الشيخ طاهر بن يوسف السندي:( ١٠٠٤ ه.) وله “منتخب مواهب اللدنية” للقسطلاني . [22]
٥- الشيخ محمد بن فضل الله البرهانفوري: ( ١٠٢٩ ه ). وله كتب عديدة على مختلف جوانب السيرة النبوية منها:
1) الهدية المرسلة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – في شرح الدعاء السيفي.
2) الوسيلة إلى شفاعة النبي – صلى الله عليه وسلم – .
3) تلخيص “الشفاء للعياض”
4) تلخيص “الشمائل” للترمذي.
٦- الشيخ عبدالحق بن سيف الدين الدهلوي: ( ١٠٥٢ ه).وله كتاب في السيرة النبوية بعنوان “مطلع الأنوار البهية في الحلية الجلية النبوية” ٢ وقد ذكر له الدكتورزببد أحمد كتابا ُاخر بعنوان “تكملة مدارج النبوة” وقال إن مخطوطه موجود في خزانة كتب المخطوطات العربية والفارسية المخزونة عند اسياتك سوسائتی ، بنغال تحت الرقم .٢٢٤[24]
٧- مولانا عبدالنبي الأكبرآبادي: وله “رسالة في المعراج النبوي”. [25]
٨- الشيخ عبد القادر الحضرمي: ( ١٠٣٨ ه ) وله أربع مصنفات حول السيرة النبوية، وهي كما يلي:
1) الحدائق الخضرة في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه العشرة. لم أعثرعلی هذا الكتاب ولم يذكرہ الدكتور زبيد أحمد في قائمة مؤلفات المؤلف ولكن الشیخ الحضرمي نفسه ذكرہ في كتابه “النور السافر” وقال بأنه في السيرة النبوية وسيرالصحابة العشرة رضي الله عنهم.
2) إتحاف الحضرة العزيزة بعيون السيرة الوجيزة. وهذا على نمط الحدائق إلاّأنه أخصر منه. والكتاب منقسم إلى جزئين وخاتمة. فالجزء الأول يبحث عن السيرة النبوية في أربعة فصول، والجزء الثاني يتضمن عشرة فصول يتكلم عن سيرة العشرة المبشرة، وأما الخاتمة فهي في فضائل الصحابة ومزاياهم رضي الله عنهم أجمعين.
3) المنتخب المصطفى في أخبار مولد مصطفى. وقد ذكر الدكتور زبيد أحمد بأن لهذا الكتاب نسخة مخطوطة في ذخيرة كتب المخطوطات العربية في مكتبة برلين تحت الرقم ٩٦٣٥ ، كما أنه ذكر كتابا آخر للمؤلف في هذا الموضوع باسم “مولد النبي” الموجود في كتب المخطوطات العربية المخزونة عند “آيسياتك سوسائتی” ببنغال تحت الرقم ١،١٠٢٥ . وقال إن هذين الكتابين كليهما نفس الشيء.
هذه الكتب تمتاز بالتحقيق العلمي ويقول عنها الدكتور زبيد أحمد “إنها تمتاز بالوضوح والسلاسة والاختصار، وخلوها إلى حد كبير من الشوائب والأباطيل التي تسربت في كتب الصوفية. [30]
٨- أوحد الدين مرزا جان البركي الجالندري:( ١٠٩١ ه).وله كتاب “نظم الدرر والمرجان في تلخيص سير سيد الإنس والجان”. وهو كتاب جامع لطيف في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر فيه المؤلف الفاضل أحوال النبي ووقائعه المهمة وأخلاقه وأوصافه وميزاته وأموره الخاصة به في ضوء الأحاديث. [31]
٩- الشیخ أحمد الفاروقي السرهندي ( ١٠٣٤ ه) وله رسالة “إثبات النبوة” ألفها في الرد علی العلماء الذين ينكرون نبوة محمد صلی الله عليه وسلم خاتم النبيين ولا يؤمنون به صلی الله عليه وسلم نبيا بل يفهمونه مصلحا للأخلاق فقط. [32]
١٠ – عبدالله بن محمد صدیق الواعظ الأحمد آبادي :
له كتاب ضخيم بعنوان”ربيع القلوب في مولد المحبوب” – صلى الله عليه وسلم في ٤٢٤ صفحة. والكتاب كما يظهر من اسمه في ذكر ميلاد النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو محفوظ في صورة المخطوط في مكتبة خدا بخش ببتنا. [33]
ولو أننا نرى كتبًا كثيرة ألفت حول السيرة النبوية وجوانبها المختلفة في هذاالقرن، لانجد كثيرًا من التقدم العلمي والتحقيقي في هذاالمجال، وممن عالجوا السيرة النبوية في هذاالقرن.
١- الحكيم محمد أكبر الدهلوي( ١١٢٩ ه). وله كتاب “تلخيص الطب النبوي”. [34]
٢- محمد حسين البيجافوري( ١١٠٨ ه).وله كتاب في السيرة النبوية تحبيب الطيب والنساء إلى سيد الأنبياء”. [35]
٣- الشيخ أحمد بن عبدالله المدراسي: ( ١١٨٩ ه).وله كتيب “( ٤٦ صفحة) باسم” إنباء الأذكياء بتحبيب الطيب والنساء إلى سيد الأنبياء”. [36]
٤- مولانا عبدالنبي الهندي: وله ملخص من “الشمائل للترمذي” كتبه لابنيه عبدالرؤف وعبدالحميد، والكتاب مكتوب بخط جميل عجيب مجدول، ومملوء بالحواشي النادرة واللطائف الغربية من شرح م ّ لا عصام وغيره. [37]
٥- مولانا محمد شاكر اللكنوي( ١١٣٣ ه). قام بشرح ” قصيدة البردة” بأمر من الملك شاہ عالم بن عالمكير[38].
٦- الشيخ سعد الله السلوني( ١١٣٨ ه). وله كتاب بعنوان “تحفة الرسول”. [39]
٧- الشيخ جبيب الله القنوجي:( ١١٤٠ ه). وله كتاب مستقل في السيرة النبوية بعنوان “روضة النبي في الشمائل” ذكر المؤلف فيه حياة النبي صلى الله عليه وسلم –وشمائله المنورة وأحواله الطيبة في مجلد مستمدًا من أحاديث صحيح البخاري[40]. وتوجد له نسخة خطية بالمكتبة الآصفية.
٨- مولانا محمد هاشم السندي( ١١٧٤ ه).وله كتاب “بذل القوة في سنى النبوة”. [41]
و ذكر الدكتور زبيد أحمد بأن له كتاب آخر مخطوط بعنوان “حديقة الصفا في أسماء المصطفى” ونسخته موجودة في بنغال بين مخطوطات آسياتك سوسائتی تحت الرقم ٣٣٠١١ والكتاب كما يظهر من اسمه في أسماء الرسول – صلى الله عليه وسلم – والله أعلم بالصواب. [42]
٩- نواب محمد محفوظ الغوباموي( ١١٩٣ ه ). وكتابه في السيرة “قرة العين في فضائل رسول الثقلين”. [43]
١٠ – الشاه ولي الله بن عبدالرحيم الدهلوي( ١١٧٦ ه ). وله قصائد عديدة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم . [44]
١١ – مولانا غلام علي آزاد البلغرامي( ١٢٠٠ ه ). هولقب بحسان الهند، لما قرض من القصائد المدحية في شأن النبي – صلى الله عليه وسلم وأوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين و لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدقين. [45]
١٢ – مولانا وجيه الحق الفهلواروي( ١١٥٠ ه ).له شرح جامع مفصل ل ” شمائل النبي للترمذي”اعتنى فيه المؤلف الفاضل بحل مغلقات الحديث، وتوضيح مشكلاته لغة ومعنى، بالإضافة إلى آراء الأئمة الفقهاء والمحدثين بالاختصار، توجد منه نسخة خطية في الزاوية المجيبية ببهلواري شريف، مشتملة على ١١٨ صفحة بالقطع الصغير الهندي. [46]
١٣ – الشيخ أبوالحسن السندي الصغير( ١١٦٧ ه). وله كتاب بعنوان مختارالأطوار في أطوارالمختار”(مخطوط) في السيرة النبوية، وتوجد منه نسخة خطية في “مكتبة الأوقاف ببغداد”. [47]
١٤ – عبد الرسول بن عبدالصمد الأحمد بكری: له كتاب بعنوان “شمائل محمدية”. لم اعثر علی هذا الكتاب إلا فيما ذكر عنه الدكتور محمد أحمد خان في كتابه “معجم المطبوعات العربية” وقال إنه طبع في سنة ١٣٤١ ه ولم يذكر المطبعة التي طبع فيها. [48]
١٥ – عبدالله بن محمد بن حسين السندی( ١١٩٤ ه). وله كتاب “مواهب العلام في فضائل سيد الأنام” [49]
١٦ – محمد عبدا لحق بن محمد بيك الإله آبادي: وكان والدہ صاحب كتاب “خلاصة السير”وله كتاب الدرر المنظم في بيان حكم عمل مولد النبي الأعظم – صلى الله عليه وسلم -.
ولو ألفت كتب كثيرة ورسائل متعددة حول جوانب السيرة النبوية المختلفة في هذا القرن غير أننا لانجد إلاّقلي ً لا من الكتب الكاملة المستقلة على هذا الموضوع، وذلك لإقبال الناس المتزايد على اللغة الفارسية والأردية بدل العربية في هذا القرن. ومن علماء السيرة في هذا القرن:
١- محمد ثناء الله الباني بني المظهري( ١٢٢٥ ه) .وله كتاب “تقديس والدي المصطفى – صلى الله عليه وسلم –” أثبت فيه إيمان والدي المصطفى – صلى الله عليه وسلم – وتقديس نسبه – صلى الله عليه وسلم – وله أيضا مخطوط باسم “اللباب” وهو في صفات النبي وتعامله التجاري وطراز حياته اليومية ومجموعة من عباداته ووصاياہ وقضاياہ – صلى الله عليه وسلم – [50]
٢- شيخ أسلم بن يحيى الكشميري( ١٢١٢ ه) وله تعليق على “قصيدة البردة”. [51]
٢- مولانا جان محمد اللاهوري( ١٢٦٨ ه) وله شرح على ” قصيدة البردة ” [52]
٣- المفتي إلهي بخش الكاندهلوي( ١٢٤٥ ه )وله رسالة في السيرة النبوية باسم “شيم الحبيب في ذكر خصائل الحبيب”. [53]
وقد قام بشرحه العلامة نیاز محمد بعنوان “عمدة اللبیب شرح شیم الحبیب” في سنة ١٣٥٧ وكان هو من أبرز علماء میوات علما ودراسة وأوسعهم ذكاء. والشارح ذكر له كتابا آخر (لم أعثر علیه) بعنوان “خصائص النبي” [54]
٤- مولانا أمين الله العظيم آبادي( ١٢٣٣ ه) وله “القصيدة العظمى” في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم[55]
٥- الشيخ عبدالعزيز الدهلوي ( ١٢٣٩ ه ) وله قصائد عديدة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – و له أيضًا رسالة في المعراج [56]
٧- مولانا عبدالله المدراسي( ١٢٦٧ ه ) وله كتاب في شرح أسماء النبيصلى الله عليه وسلم [57]
٨- مولانا باقر بن مرتضى المدراسي( ١٢٢٠ ه) وله كتابان في السيرة النبوية:
١) تنوير البصر والبصير في الصلاة على النبي البشير والنذير.
٢) النفحة العنبرية. )
وله أيضًا مجموعة القصائد في مدح النبي باسم “العشرة الكاملة” . [58]
٩- مولانا عالم على المرادآبادي( ١٢٨٥ ه) .وله رسالة في فضائل النب صلى الله عليه وسلم. [59]
١٠ – مولانا عبد الوهاب المدراسي( ١٢٨٥ ه ).وله كتاب “أكمل الوسائل لرجال الشمائل” للترمذي. [60]
١١ – الشيخ على سجاد البهلواروي( ١٢٧١ ه).وله رسالتان ( ١) رسالة في فضائل النبي – صلى الله عليه وسلم – ( ٢) رسالة في الصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم. [61]
١٢ – مولانا ولي الله اللكنوي( ١٢٨٠ ه) . وله كتاب “كشف الأسرار في سيدالأبرار” . [62]
١٣ – القاضي صبغت الله المدراسي( ١٢٨٠ ه ) ومن مصنفاته
١- “الأربعين في معجزات سيد المرسلين” [63]
٢- رسالة صغيرة في السير والمناقب وهذه الرسالة تحتوي على ٦٦ صفحة وستة فصول قام فيها المؤلف بتحقيق تاريخ وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأزواجه وأولاده والخلفاء الراشدين وأئمة اثني عشرة.
٣- رسالة كبرى في السير والمناقب وهذه الرسالة تحتوي على ١٨٤ صفحة تناول فيها المؤلف الأمور المذكورة بتفصيل.
٤- المطالع البدرية شرح الكواكب الدرية (شرح قصيدة بردة للبوصيري)، [64]
٥- تعليق على شمائل الترمذي. [65]
١٤ – مولانا عبدالقادر الرامفوري( ١٢٦٥ ه). وله شرح وتعليق على ” شمائل الترمذي “. [66]
١٥ – السيد هادي بن مهدي اللكنأوي( ١٢٧٥ ه) .وله كتاب ” إثبات النبوة ” أثبت فيه النبوة لنبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – ببشارت الأنبياء. [67]
١٦ – مولانا نصيرالدين البرهانفوري( ١٢٩٣ ه) . وله كتاب في موضوع الشفاعة بعنوان “الاستشفاع في سير السيد المطاع “. [68]
١٧ – مولانا قطب الدين الدهلوي( ١٢٨٩ ه) .وله كتاب ” الطب النبوي “. [69]
١٨ – مولانا عبدالله المدراسي( ١٢٨٨ ه).وله كتاب ” تحفة المحبين لمولد حبيب رب العالمين ” [70]
١٩ – السيد على كبير الإله آبادي( ١٢٨٥ ه). وله كتاب “ضياء القلوب في سير المحبوب” و كتاب آخر “وظيفة القبول في ذكر تعيين مولد الرسول”. [71]
٢٠ – السيد ناصر الحسين الجونفوري: وله رسالة في مولد النبي – صلى الله عليه وسلم – . [72]
٢١ – محمد ظهور الفرنكي المحلي( ١٢٧٥ ه).وله “الرسالة البهية في معراج النبي عليه الصلاة والتحية” ذكرفيها المؤلف حديث المعراج كام ً لا، وتوجد منها نسخة خطية في مكتبة مولانا آزاد بجامعة على آكره الإسلامية، مشتملة على ٤٢ صفحة بالقطع المتوسط الهندي. [73]
٢٢ – الشيخ محمد غوث المدراسي( ١٢٣٨ ه ) ومن مصنفاته في السيرة النبوية وجوانبها المختلفة:
١- بسائم الأزهار في الصلاة على سيد الأبرار.
٢ – هداية الغوى إلى المنهج السوي في طب النبوي – صلى الله عليه وسلم – وهو شرح “المنهج السوي” للسيوطي.
٣- النجم الوقاد شرح قصيدة بانت سعاد [74]
٢٣ – مولانا ولي الله السورتي( ١٢٠٧ ه) .وله كتاب “التنبيهات النبوية في سلوك الطريقة المصطفوية” جمع فيه أبواب الزهد والآداب ومايتعلق بذلك، لخصه من “المشكاة” للخطيب، و”الشفاء” للقاضي عياض، و”المواهب اللدنية” للقسطلاني وغيرها. [75]
٢٤ – الشيخ مرتضى بن محمد البلغرامي( ١٢٠٥ ه) وله رسالة باسم “العقد المنظم في أمهات النبي”. [76]
٢٦ – مولانا كرامت العلى الدهلوي( ١٢٧٧ ه ).وله كتاب مشهور في السيرة النبوية بعنوان “السيرة النبوية” وهذا عمل ضخم يشتمل على ٦٠٠ صفحة، وتم تاليفه قبل الثورة الهندية الكبرى ( ١٨٥٧ م) مباشرة تحت إشراف نظام حيدرآباد، والكتاب ذو قيمة بالغة في الموضوع.
ويقول عنه د/ زبيد أحمد “وليس هذاالكتاب مجرد جمع الحوادث والوقائع بل إن المؤلف قد بذل جهدًا كبيرًا في تمحيص جميع الروايات والوقائع والإمعان فيها. ولايمكن اعتباره عم ً لا نقديًا وفقًا للأسس الجديدة للنقد، إلاّأنه في نفس الوقت لايضمن الأحاديث الموضوعة والضعيفة عند العلماء المسلمين. [77]وله أيضًا كتاب آخر باسم ” ذيل السيرة “. [78]
٢٧ – الشيخ رفيع الدين الدهلوي( ١٢٣٣ ه).وله رسالة في “ميلاد النبي” ورسالة أخرى في إثبات شق القمر.[79]
٢٨ – مولانا عبد الحكيم الغجراتي( ١٢٧٥ ه).وله رسالة في “إثبات المعجزة”. [80]
٢٩ – مولانا عبد الحليم اللكنوي( ١٢٨٥ ه ) وله كتاب “نورالإيمان في آثار حبيب الرحمان”. [81]
٣٠ – الشيخ عبد الله الإله آبادي: وله كتاب “الإعجاز المتين في معجزات سيد المرسلين” وهو ترجمة “الكلام المبين” للمفتي عنايت أحمد بالفارسية. [82]
٣١ – السيد أولاد أحمد سهسوانی( ١٢٨١ ه) وله رسالة صغیرة في السيرة النبوية باسم “شمس الضحی في حلية المصطفى – صلى الله عليه وسلم –” تحتوي هذہ الرسالة علی ٤٠ صلاة علی النبي الكریم بالعربية ومعها ترجمتها بالفارسية تحت سطور الرسالة وترجمتها المنظومة بالأردية في التعليقات المسلسلة، وتحتوي هذہ المنظومة بالأردية علی أربع مئة بيت شعر.
٣٢ – جعفر بن حسين البرزنجی: وله رسالة باسم “مولد شريف” طبعها مطبع اسدی بلكناؤ في سنة ١٢٨٦ مشتملة علی ٣٩ صفحة.
٣٣ – غلام مرتضی النقشبندی: وله “كتاب المعراج” في معراج النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو غير مطبوع وموجود في مكتبة الزاویة للشيخ غلام نبي أحمد النقشبندي بقرية الله شريف بمديريه جهلم، باكستان.
٣٤ – محمد بهادر على خان (ت ١٢٣٥ ه): وله كتاب “أميرالسير في حال خير البشر”. ذكرہ الدكتور زبيد أحمد نقلا من فهرسة خزانة الكتب برامفور( ٣٩٣)[83]
٣٥ -الشيخ عبدالقادر بن شيخ محمد نياز: المعروف ب “تكيه صاحب” (ت ١٢٦٧ ه)، وله قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم بعنوان العقيدة الشفعية في مدح شافع الجمعية “. [84]
٣٦ – الشيخ محيي الدين بن الشيخ عمر (ت ١٢٩٢ ه): وله قصيدة طويلة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – باسم “القصيدة المحمدية”. [85]
٣٧ – مرزا محمد غياث الدهلوي (ت ١٢٢٥ ه): وله تلخيص تاريخ الطبري . [86]
٣٨ – المولوي أبو محمد قلندر على الزبيدي: وله كتاب ” نور العين في ذكر مولد النبي وشهادة الحسين”.[87]
قد تم تاليف كتب كثيرة قيمة حول السيرة النبوية، في هذاالعصر، ومن أشهر المؤلفين في هذاالعصر:
١- نواب صديق خان القنوجي (أمير بهوبال) ( ١٣٠٧ ه.) وله كتاب في السيرة النبوية باسم “الكلمة العنبرية في مدح خير البرية”. [88]
٢-المولوي أبو بكر محمد الجونفوري( ١٣٥٩ ه) له كتاب في السيرة النبوية بعنوان “سيرة الرسول”. [89]
٣- الشيخ أحمد بن صبغة الله المدراسي( ١٣٠٧ ه )وله كتاب “التاريخ الأحمدي” في السيرة النبوية. [90]
٤- المولانا عبد الرحيم الدهلوي( ١٣٠٥ ه)وله كتاب “رحمة الرحيم في ذكر النبي الكريم”. [91]
٥- القاضي عبيد الله المدراسي(سنة ١٣٤٦ ه) وله رسالة في السيرة النبوية بعنوان “ربيع الأنوار في مولد سيد الأبرار” . [92]
٦- المولانا حسن شاه الرامفوري( ١٣١٢ ه ) وقد قام بالترتيب الهجائي للأشعار الواردة في سيرة ابن هشام وتكميل قصائدها. [93]
٧- الشيخ أحمد بن عبدالقادرالكوكني( ١٣٢٠ ه) وله قصيدة رائعة في قصيدة النبي – صلى الله عليه وسلم – [94]
٨- السيد محمد بن طلحة الطوكي الحسني( ١٣٩٠ ه) وقد ألف كتابًا في الحضارة في عهد النبي وفي عهد الصحابة، استوعب فيه من العادات والأدوات ومرافق الحياة وأشكال المدينة، وما بلغت إليه العلوم والآداب في عصرهم، وجمع من ذلك الشيء الكثير الذي قلما يوجد مثله في كتاب آخر. [95]
٩- العلامة شبلي بن حبيب الله النعماني( ١٣٣٣ ه ). وله كتاب ” تاريخ بدء الإسلام” يحتوي على ٥٤ صفحة ويلقي الضوء على مختلف جوانب السيرة النبوية إجمالا . [96]
ومن مصنفاته أيضًا المجلد الأول والثاني من “سيرة النبي” بالأردية الذي نشرت منه سبعة مجلدات ضخمة لايقل أحدها عن ٧٠٠ صفحة وأما المجلدات التالية الخمسة فقد عنى بتأليفها السيد سليمان الندوي وقام بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية محمد اسماعيل المدراسي. [97]
١٠ – السيد سليمان الندوي. وله تكملة “سيرة النبي” لأستاذ شبلي النعماني ذكرناه سابقًا – في سبعة مجلدات كبار (باللغة الأردية)، تعتبر دائرة المعارف في السيرة النبوية والعقيدة الإسلامية وأحسن ما كتب كاتب باللغة الأردوية حول السيرة النبوية.
وله “خطبات مدراس” من خير ماكتب في السيرة النبوية في السيرة النبوية باللغة الأردية، وترجمه محمد ناظم الندوي إلى اللغة العربية بعنوان “الرسالة المحمدية”[98]وذلك بطريقة مجيدة وأسلوب رائع من حيث يظن القاري أن الكتاب ألف أصالة بالعربية.
١١ – المولانا محمد زكريا الكاندهلوي( ١٤٠٢ ه) وله عدة كتب في السيرة النبوية وجوانبها المختلفة، منها:
١- تلخيص ما وقع بعد الهجرة من الأحداث الكبرى: (مخطوط)
٢- جزء المعراج : (مخطوط)
٣-جزء أنكحته صلى الله عليه وسلم: (مخطوط)
٤-جزء حجة الوداع: (مطبوع)، ذكرفيه المؤلف سائرأحاديث حجة الوداع بالإضافة إلى شرحه وإيضاحه البالغ والتطابق بين الروايات المتعارضة، ويشتمل هذا الكتاب على ٧٢ صفحة بالقطع المتوسط الهندي ويليه “” – صلى الله عليه وسلم – ، مشتملا على ٢٣ صفحة وقد طبعته مطبعة ندوة العلماء بلكناؤ باسم “حجة الوداع وعمرات النبي – صلى الله عليه وسلم –” مع مقدمة شاملة بليغة للعلامة الشيخ أبي الحسن الندوي – رحمه الله – . [99]
٥. جزء عمرات النبي(مطبوع)
٦- جزء وفاة النبي (مخطوط)
١٢ – الشيخ محمد عبد الواجد الغازيفوري( ١٣٣٢ ه) وله كتاب “تحفة الأتقياء في فضائل سيد الأنبياء”.
١٣ – الشيخ محمد علي أكرم الأروي ( ١٣٤٤ ه ) له كتاب “اللؤلؤ والمرجان في أسماء نبي الإنس والجان” (مخطوط) وله أيضًا “الخطب المصطفوية” في ٧٢ صفحة طبع من كولكتا. [100]
١٤ – الشيخ بركت الله الفرنكي محلي( ١٣٤٣ ه) وله شرح نفيس ل “شمائل النبي” للترمذي. [101]
١٥ – أشفاق الرحمن الكاندهلوي( ١٣٧٧ ه )وقد قام المؤلف الفاضل بشرح مفيد قيم ل” شمائل النبي” للترمذي، ولكن لم يطبع حتى الآن . [102]
١٦ – الشيخ عبدالأول الصديقي الجونفوري( ١٣٣٨ ه) له كتاب”إنجاح السئول بذكر شيب الرسول” [103]
١٧ – الشيخ عبيد الله بن عبدالقدير البلياوي( ١٤٠٨ ه) وله “الدلائل للسنن العادية” (مخطوط) [104]
١٨ – الشيخ نياز محمد الميواتي: له “عمدة اللبيب شرح شيم الحبيب” [105]
١٩ – القاضي محمد سليمان المنصورفوري( ١٣٤٩ ه ) وله كتاب “رحمة للعالمين” في السيرة النبوية باللغة الأردية في ثلاثة اجزاء، وقام بتعريب الجزء الأول والثالث منه الدكتور مقتدی حسن الأزهري وأما الجزء الثالث فقد عربه المولانا عبدالسلام عين الحق السلفي.
٢٠ – مولانا محمد محدث جونا كرهي ( ١٣٦٠ ) وله كتاب “خطبات محمدي” جمع فيه ٩٩٥ خطبة للنبي الكريم . إن متون الخطبات باللغة العربية، وتراجمها مع المباحث التفسيرية باللغة الأردية.
٢١ – مولانا محمد إدريس الكاندهلوي( ١٣٩٤ ) له قصیدة بعنوان “لامية المعراج” أثبت فيها معراج النبي – صلى الله عليه وسلم – بجسمه ورؤيته ربه في اليقظة.
٢٢ – مولانا محمد خليل الرحمن المهاجر: له كتاب باسم “مولد خليل الرحمان – صلى الله عليه وسلم” –
٢٣ – مولانا حبيب الرحمان السهارنفوری( ١٣٣٧ ه) وله قصيدة معروفة في معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم – بعنوان”لامية المعجزات”.
٢٤ – أبوالحسن على الندوي( ١٩٩٩ م) له عدة مؤلفات في السيرة النبوية وجوانبها المختلفة، وأشهرها “السيرة النبوية” أكمل تأليفه سنة ١٩٧٧ م. وبجانب ذلك نجد أجزاء كثيرة من السيرة تنتشر في ثنايا كثيرة من مؤلفاته ومحاضراته ومقالاته المكتوبة أو المذاعة. ومن أمثلة ذلك كتاب : ماذا خسرالعالم بانحطاط المسلمين” ، وكتاب “المد والجزرفي تاريخ الإسلام” وكتاب “الطريق إلى المدينة” وكتاب “قصص النبيين” للأطفال، وكتاب “محمد رسول الله” وكتاب “في ظلال البعثة المحمدية ” و كتاب “النبي الخاتم” وغيرها.
٢٥ – الدكتور محمد حميدالله الحيدرآبادي: وله كتاب “مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة” جمع فيه المؤلف سائر الوثائق السياسية المكتشفة حتى الآن المتعلقة بالعصرالنبوي والخلافة الراشدة.[106]
٢٦ -المولوي رضي الدين أبوالخير محمد عبد المجيد: وله كتاب “المرتجي بالقبول في خدمة قدم الرسول”(مخطوط)ويوجد منه نسخة خطية في مكتبة رضا ب”رامفور” . وله أيضًا قصيدة مدحية باسم “تحفة المجيد في نعت الرسول الحميد” [107]
٣٧ – محمد خير الله: وله كتاب “خيرالحقائق” [108]
٣٨ – محمد بن سعيد: وله كتاب “الفتوحات الأحمدية ” ، وكتاب “خلاصة سير سيد العرب” [109]
٣٩ – محمد ناصر: وله كتاب “جرعة العرب في مدح سيد العرب”. [110]
٤٠ -غلام أحمد: وله كتاب مشهور “سيد البشر” ويوجد منه نسخة خطية في مكتبة آزاد بجامعة على كره الإسلامية . [111]
٤١ -السيد محمد بن أحمد المعروف ب عالم صاحب (ت ١٣١٦ ه): وله كتاب منظوم حول السيرة النبوية باسم “منحة السرنديب في مولد الحبيب”. [112]
٤٢ -المفتي محمود بن القاضي بدرالدولة المدراسي (ت ١٣٤٥ ه): وله كتاب “المقالة البدرية في ميلاد خير البرية”. [113]
٤٣ – السيد عبدالأول بن علي بن العلاء الحسينيي الدهلوي: وله كتاب “كتاب الشمائل” لم أعثر علی هذا الكتاب إلا فيما ذكرہ السيد عبدالحي اللكنوی في كتابه الثقافة الإسلامية في الهند وقال بأنه كتاب بالعربية في السيرة النبوية أي في الشمائل المحمدية علی صاحبها الصلاة والسلام. [114]
٤٤ – محمد عبدالواجد النولوي الغازيبوري: له كتاب وتحفة الأتقياء في فضائل سيد الأنبياء. [115]
٤٥ – عماد الدين الأنصاري: وله كتاب زبدہ السيرة النبوية . [116]
٤٦ – أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: (غير معلوم)، وله: تلخيص تاريخ الطبري باسم “خلاصة السير في أحوال سيد البشر”. [117]
٤٧ – محمد بن يوسف الكاندهلوي: وله كتاب “حياة الصحابة وفيه مواد كثيرة حول السيرة النبوية . [118]
٤٨ – أبوالمكرم السلفي: وله كتاب “تهذيب وتلخيص دلائل النبوة للأصفهاني”. [119]
٤٩ – الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي: وله كتاب ” في ظلال السيرة ” مطبوع من مطبعة “مجلس تحقيقات ونشريات إسلام” دهلي .
٥٠ – الشيخ واضح رشيد الحسني الندوي: وله كتاب ” مختصرالشمائل النبوية مطبوع من مطبعة “مجلس تحقيقات ونشريات اسلام”.
٥١ – د/ محمد لقمان السلفي: وله كتاب ” الصادق الأمين”. وهو كتاب ضخم وبحث منهجي في السيرة النبوية، مؤثق بذكرالمصادر والمراجع وتخريج الأحايث والآثار، وبيان درجاتها من الصحة وصلاحها للاحتجاج بها. هذا استعراض وجيز لإسهامات المسلمين الهنود القيمة ومجهوداتهم العلمية الغالية في تأليف السيرة النبوية مما يلقي ضو ء خافقًا على التطور العلمي لهذا الموضوع الجليل في الهند عبرالقرون. ومن خلال هذه المعلومات التي أتيت بها يمكن الانستنتاج بأن الكتاب والمؤلفين الهنود ذهبوا إلى اتجاهات مختلفة في تأليف السيرة النبوية، فمنهم من ألفوا فيها كتبًا كاملة مستقلة، ومنهم من تناولوا جانبًا من جوانبها المختلفة ك”شمائل النبي” و “مولد النبي” و “وفاة النبي” و “معراج النبي” وغيرها، ومنهم من ألفوها نثرًا ومنهم من نظموها شعرًا، ومنهم من ألفوها أصالة ومنهم من لخصوها أو شرحوها أو ترجموها.
إن الشواهد المذكورة في هذه المقالة تدل على ما قدم العلماء الهنود من إسهامات قيمة ومجهودات علمية تجاه هذاالعلم الجليل ومالعبوا من دور عظيم في تطويره في الهند، مما يوجب علينا أن نعترف بها ونقدرها تقديرًا حقًا. ويجب أيضًا في نفس الوقت أن لاننسى أن الكتب والمؤلفات العلمية القيمة، ككتاب “سيرة النبي” للعلامة شبلي النعماني، والرسالة المحمدية، للسيد سليمان الندوي، و “رحمة للعالمين” للقاضي سليمان المنصورفوري، تم تأليفها أصالة باللغة الأردية ثم ترجمت إلى اللغة العربية، وأما كتاب “السيرة النبوية” للعلامة أبي الحسن على الندوي, فلاشك في أنه كتاب قيم ويمتاز بسحر البيان وحكمة الكلمة والأسلوب التربوي إلاّأنه لم يبلغ المقام الذي بلغت إليه الكتب المذكورة أعلاه من حيث البحث العلمي والتحقيق التاريخي، فالحاجة ماسة إلى تأليف كتاب علمي حول السيرة النبوية يليق بجلالة شان النبي وعظمته – صلى الله عليه وسلم – وكتاب “الرحيق المختوم” للعلامة صفي الرحمن المباركفوري، مجهود قيم وخطوة رائعة إلى هذا الاتجاه.
[1] د/ أحمد أمين: ضحی الإسلام ١/٢٣٣ مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط ٧ ١٩٩٥ م
[2] محمد بن عمر الواقدي: كتاب المغازي للواقدي ١/ ٢٩- ٢٨ ، جامعة أكسفورد ١٩٦٦ م
[3] سيد عبد الحئي الحسني: نزهة الخواطر ٢/٤٦-٤٥ ، مطبع دائرة المعارف العثمانية ١٩٥٧ م –
[4] نفس المصدر٢/ ٧٣
[5] نفس المصدر ٣/ ٨
[6] نفس المصدر ٣/ ١٥
[7] نفس المصدر ٣/ ١١٨
[8] نفس المصدر ٤/ ٢٧٢ و أيضا د/ زبيد أحمد: عربی أدبيات مين پاك وهند كا حصه ٣٨٩ ، اداره ثقافت اسلامية، لاهور، باكستان
[9] نزهةالخواطر ٤/١٠٦
[10] نفس المصدر ٤/ ١٩٩
[11] نفس المصدر٤/١٣٠
[12] نفس المصدر٤/٣٠٦
[13] مجلة “تحقيقات إسلامي ” مقابلة :هندوستان مين عربی سيرت نگاری /ڈاكتر محمد صلاح الدين العمري إبري ل يونيو ١٩٩٧ ص: ٢٦ راجع يوسف إليان سركيس :معجم المطبوعات العربية والمعربة ص: ١٩٠، ،القاهرة ١٩٢٨
[14] سيد عبد الحي الحسني : نزهة الخواطر٤/ ١٤٩ و الثقافة الإسلامية في الهند للمؤلف نفسه ٩٠ ، مجمع اللغة العربية، دمشق، ١٩٨٣ و أيضا عبدالرحمان الفريوائي، جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة ٤٧ ،المطبعة السلفية بنارس ١٩٨٦م
[15] مساهمة الهند باللغة العربية في أدب الحديث النبوی ٢/ ٢٢٠ (رسالة الدكتورة قدمها الباحث محمد خالد علي بقسم اللغة العربية بالجامعة الملية الإسلامية بد لهي الجديدة ١٩١٢)
[16] نزهةالخواطر ٤/ ١٦٣
[17] نفس المصدر ٤/ ١٩٦ ، مساهمة الهند باللغة العربية في أدب الحدیث النبوي ٣ / ٣٠٥
[18] مساهمة الهند باللغة العربية في أدب الحديث النبوی ٣/ ٢٣٠
[19] نزهةالخواطر ٥/٤١٠
[20] نزهةالخواطر ٥/٤٧٣ وأيضا رحمان علي خان، تذكرہ علماء هند ٢٥٢، شيخ الهند اكيدمي، ديوبند١٩٩٩
[21] نفس المصدر ٥/٤٤٤
[22] نفس المصدر٥/٤٤٤، الثقافة الإسلامیة في الهند ٩٠
[23] نفس المصدر٥/٣٨٢
[24] الثقافة الإسلامیة في الهند٩٠، نزهة الخواطر ٥/٢٢٣
[25] نزهة الخواطر ٥/ ٢٨٣ عربی أدبيات میں پاك وهند كا حصه ص: ٣٩٢
[26] محيي الدين عبدالقادر الحضرمي، النورالسافر ص: ٣٣٨ المكتبة العربية، بغداد
[27] نزهة الخواطر: ٥/٢٥٥
[28] مجلة ثقافة الهند يونيو ١٩٥٤ ص: ٣١: مقالة: كتب السيروالتاريخ والتراجم بالعربية في الهند /الدكتور زبيد أحمد
[29] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠
[30] عربی أدبيات مين پاك و هند كا حصه ، ١٨٦، ٣٩١
[31] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠ ،مساهمة الهند في أدب الحديث النبوي٣/٣١٩
[32] عربی أدبيات مين پاك و هند كا حصه٣٢٥،٣٤٠
[33] مفتاح الكنوز ٢٧١
[34] نزهة الخواطر ٦/٢٨٩
[35] نفس المصدر ٦/٣٠٦
[36] نفس المصدر ٦/٢٥
[37] نفس المصدر٦/ ١٧٩
[38] نفس المصدر ٦/٣٢٤
[39] نفس المصدر ٦/ ١٠٣، تذكرہ علماء هند ٢١٣
[40] مساهمة الهند في أدب الحديث النبوی ٣/ ٣٢١، الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠
[41] نزهة الخواطر٦/ ٣٧٣ الثقافة الإسلامية في الهند٩٠
[42] عربی أدبيات مين پاك و هند كا حصه ٣٤٥
[43] نزهة الخواطر٦/٣٥٧، تذكرہ علماء هند ٩٠
[44] نفس المصدر٦/ ٤١٠
[45] نفس المصدر ٦/٢٠٨، مجلة “تحقیقات إسلامي “المذكورة ص: ٤٠
[46] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي٦/ ٢٤٦
[47] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي٦/ ٣٢٢
[48] يوسف إليان سركيس: معجم المطبوعات العربیة ٢٨٦
[49] نزهة الخواطر٦/ ١٧٢
[50] تقديس والدي المصطفى ص: ٩- ١٤
[51] نزهة الخواطر ٧/ ٦٤
[52] نفس المصدر٧/ ١٣٢
[53] نفس المصدر٧/ ٨١
[54] عمدة اللبيب ٨١٧
[55] نزهة الخواطر٧/ ٩٦
[56] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠
[57] نزهة الخواطر ٧/ ٣٣٤
[58] نفس المصدر٧/ ١٠٤
[59] نفس المصدر٧/ ٢٥٥
[60] نفس المصدر ٧/ ٣٤٨
[61] نفس المصدر ٧/ ٣٦٦
[62] الثقافة الإسلامية في الهند ٩١ ، نزهة الخواطر،٧/ ٥٧٨
[63] مجلة تحقيقات إسلامي ٤١، ٤٩١
[64] نفس المصدر
[65] نزهة الخواطر٧/ ٢٤٥
[66] نزهة الخواطر ٧/٣٢٥
[67] نزهة الخواطر ٧/ ٥٨١
[68] نفس المصدر٧/ ٣٥٨
[69] تحقيقات إسلامي ص: ٤٣
[70] نزهة الخواطر٧/ ٤٣٤
[71] نزهة الخواطر٧/ ٣٦٨
[72] مجلة تحقيقات إسلامي ص: ٤٢
[73] نزهة الخواطر: ٧/ ٢٠٤
[74] نزهة الخواطر: ٧/ ٢٠٤
[75] نزهة الخواطر: ٧/ ٣٣٧
[76] نزهة الخواطر: ٧/٩٠
[77] تحقیقات إسلامي ٤٣
[78] نفس المصدر
[79] نفس المصدر
[80] نفس المصدر
[81] نزهة الخواطر٧/ ٢٧٧
[82] نزهة الخواطر٧/ ٣٣٨
[83] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٢
[84] تحقيقات إسلامي ٤٣
[85] نزهة الخواطر٧/ ١٨٩ـ وتحقيقات إسلامي ٤٣
[86] تحقيقات إسلامي ٤٣
[87] تحقيقات إسلامي ٤٣
[88] نزهة الخواطر٧/٢٠٢ ، وأيضا محمد مستقيم السلفي، جماعت أهل حديث كی تصنيفي خدمات ٥٢٥ ، الجامعة السلفية بنارس ط ١ ١٩٩٢ م
[89] نزهة الخواطر ٨/ ١٣
[90] نزهة الخواطر ٨/ ٣٠
[91] نزهة الخواطر ٨/٢٦٦
[92] الثقافة الإسلامیة في الهند ٩٢
[93] نزهة الخواطر٨/ ١٨٩ ، تحقیقات إسلامي ٤٥
[94] نزهة الخواطر٨/ ١٣١
[95] نزهة الخواطر٨/ ٢١٧
[96] نزهة الخواطر٨/ ١٨٩ـ تحقيقات إسلامي ٤٥
[97] نفس المصدر
[98] الرسالة المحمدية ١٣، نزهة الخواطر ٨/ ١٨٩
[99] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي ٥/ ٢٠
[100] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي ٣/ ٣٣٣ـ تحقیقات إسلامي ٤٧
[101] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي ٢/ ٢٣١
[102] نفس المصدر ٢/ ٢٣٣
[103] نفس المصدر ٣/ ٣٢٠
[104] نفس المصدر٣/ ٣٤٠
[105] نفس المصدر٣/ ٣٤٣
[106] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوی ٣/ ٢٨٥، وأيضا د/ فاروق حمادة، مصادرالسيرة النبوية و تقويمها ٥٠ ، دار الثقافة، الدار البيضاء ط ١ ١٩٨٠م
[107] تحقيقات إسلامي ٤٦
[108] نفس المصدر٤٦
[109] نفس المصدر٤٦
[110] نفس المصدر٤٦
[111] نفس المصدر٤٦
[112] نفس المصدر٤٦
[113] نفس المصدر٤٦
[114] نفس المصدر٤٦
[115] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٢
[116] زبدة السيرة النبوية ١
[117] تحقيقات إسلامي ٤٧
[118] نفس المصدر٤٧
[119] نفس المصدر٤٧