
بقلم:سيّد رضوان على الندوي.
المصدر:مجلة الدراسات الإسلامية/إسلاماباد،لسنة 1996،ص 123-136

بقلم: الدكتور عبد الحليم عويس- القاهرة-

ينطلق العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن الشيخ عبد الحي بن السيد فخر الدين الحسني، المعروف بأبي الحسن علي الحسني الندوي (نسبة الى ندوة العلماء دار العلوم بلكناؤ) ينطلق في حبه للعرب، واهتمامه الكبير بقضاياهم من مجموعة من الحقائق الدينية والحضارة والعرقية


المصدر : مجلة “ثقافة الهند” المجلد 67، العدد3 ، السنة 2016 ، الصفحة 41- 53
بقلم: أ. د. عبد الماجد القاضي
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ كَيْفَ الْمَدْحُ يَنْتَظِمُ
فِيمَنْ عَنَى لِعُلَاهُ النَّظْمُ وَالنَّغَمُ
دَانَتْ لَدَيْهِ قَوَافِي الشِّعْرِ أَجْمَعُهَا
فَمَا يُسَطِّرُعَنْهُ الْحِبْرُ وَالْقَلَمُ؟!
أَعْيَى الْمَدَائِحَ أَوْصَافٌ لَهُ فَإِذَا
مَا كُنْتُ أَمْدَحُهُ بِالشِّعْرِ، أَلْتَجِمُ
أَثْنَى عَلَيْهِ نَحَارِيرٌ جَهَابِذَةٌ
فِي وَاحَةِ الشِّعْرِ حَتَّى كَلَّ كُلُّهُمُ
هُوَ الرَّسُولُ حَبِيبُ اللّٰه سَيِّدُنَا
هُوَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ الشَّاهِدُ [1] الْعَلَمُ
يُسَلِّطُ النُّورَ فِي الظَّلْمَاءِ يَكْشِفُهَا
يُلْقِي ضِيَاءَ الْهُدَى، يُجْلَى بِهِ الظُّلَمُ
وَرَحْمَةً لِجَمِيعِ الْعَالَمِينَ[2] أَتَى
فَكُلُّ أَهْلِ الثَّرَى مِنْ بَعْثِهٖ رُحِمُوا
لَقَدْ تَفَضَّلَ بِالْمِعْرَاجِ كُلَّ سَمَا
وَكُلُّ أَمْلَاكِهَا لِلْمُصْطَفَى خَدَمُ
أَلَمْ تَرَوْا لَيْلَةً أَخْفَى كَوَاكِبَهَا
نُورٌ رَقَى فَدَنَا الْأَمْلَاكُ يَحْتَرِمُ
حَتَّى تَرَقَّى إِلَى ذِي الْعَرْشِ مُنْفَرِدًا
وَعَادَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَغْتَنِمُ
فَإِنَّهُ أَشْرَفُ الْإِنْسَانِ أَكْمَلُهُمْ
بِعَمْرِهٖ قَبْلَ تَأْكِيدٍ جَرَى الْقَسَمُ [3]
أَعْظِمْ بِأَخْلَاقِهٖ إِذْمَا يُؤَكِّدُهُ الـــْ
قُرْآنُ فِي آيَةٍ [4] لَمْ تَعْلُهَا كَلِمُ
مَا أَحْسَنَ الدُّرَرَ الْمُلْقٰىةَ مِنْ فَمِهٖ
تَظُنُّ مِنْ فِيهِ قَطْرَ الْغَيْثِ يَنْسَجِمُ
كَأَنَّ مِنْ شَفَتَيْهِ النُّورُ مُنْتَشِرٌ
مِنْ زَهْرَةٍ تَتَبَدَّى حِينَ يَبْتَسِمُ
لَهُ الْجَمَالُ كَمَا لًا، لَيْسَ يَعْدِلُهُ
فِي غُرَّةِ الْوَجْهِ أَمْلَاكٌ وَلَانَسَمُ
نُورُ الْحَقِيقَةِ يَسْنُو مِنْ تَبَسُّمِهٖ
فَبَاتَ كُلُّ مَبَانِي الشِّرْكِ يَنْهَدِمُ
هُوَ الْمُؤَيَّدُ بِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ لَهُ [5]
هُوَ الشُّجَاعُ إِذَا مَا الْحَرْبُ تَلْتَحِمُ
لَمَّا تَحَدّٰىهُ أَعْدَاءُ الْإِلٰهِ بَدَا
لَيْثًا يُقَاتِلُهُمْ لِلّٰهِ يَنْتَقِمُ
لَهُ صِحَابٌ أَتَمُّوا كُلَّ ذِمَّتِهِمْ
فَقَدْ وَفَوْا حَيْثُ لَا تَبْقَى لَهُمْ ذِمَمُ
تَقَدَّسُوا بِجِوَارِ الْمُصْطَفَى شَرَفًا
وَمِنْ شَمَائِلِهِ الْحُسْنَى قَدِ اغْتَنَمُوا
هُمُ الْأَفَاضِلُ وَالْمُخْتَارُ صَاحِبُهُمْ
وَلِلتَّوَارِيخِ مِنْ أَمْثَالِهِمْ عُقُمُ
هُمُ الَّذِينَ إِذَا قَامَ اللِّقَاءُ أَرَوْا
أَعْدَاءَهُمْ بِحُدُودِ السَّيْفِ رُشْدَهُمُ [6]
هُمُ النَّمَاذِجُ فِي التَّارِيخِ لِلرُّحَمَا
بِالرَّحْمَةِ اتَّصَفُوا فِي الذِّكْرِ[7] وَاتَّسَمُوا
وَهُمْ سَرَاةٌ هُدَاةٌ أُمَّةٌ وَسَطٌ [8]
وَفِي الظَّلَامِ إِذَا حِرْنَا فَهُمْ نُجُمُ [9]
قُومُوا وَسِيرُوا عَلَى آثَارِهِمْ قَصَصًا
عَضُّوا عَلَى الْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ وَاعْتَصِمُوا
[1] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب: “إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا مّنيرا”
[2] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنبياء: “وما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين”
[3] قوله تعالى في سورة الحجر: “لعمرك إنّهم لفي سكرتهم يعمهون”
[4] قوله تعالى في سورة القلم: “وإنّك لعلى خلق عظيم”
[5] قوله تعالى في سورة الفتح: “وينصرك اللّه نصرا عزيزا”
[6] عود الضمير إلى الأعداء
[7] قوله تعالى في سورة الفتح: “والذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم”
[8] قوله تعالى في سورة البقرة: “وكذلك جعلناكم أمّة وسطا لّتكونوا شهداء على الناس”
[9] قال صلّى اللّه عليه وسلّم: “أصحابي كالنجوم، فبأيّهم اقتديتم اهتديتم”