Category: أدبيات

  • الكتابات العربية في السيرة النبوية في الهند

    الكتابات العربية في السيرة النبوية في الهند

    د. نسيم احمد

    هذه حقيقة لاريب فيها بأن شخصية النبي العربي – صلى الله عليه وسلم – تمتاز بكونها فريدةً، اعتنى المؤرخون والمترجمون بكتابة وقائع حياته وأحواله في العالم أكثر من غيره بكثير، وقد شهد عهد الخلافة الإسلامية الأولى إكثار الرواية الشفهية حول السيرة النبوية وازدادت أهمية هذاالفن على مرور الزمان إلى أن نال إعجاب الكتاب وظهرت فيه كتب ومؤلفات في لباس قشيب حاملة معها عمق الحب النبوي والتوق إلى البحث والتدقيق وروح العقيدة النقية وسعة التحقيق وأصبحت السيرة النبوية فّنًا وعلمًا يستقل عن الغير، ولما توسعت الفتوحات الإسلامية الحدود، نفذ حب النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى سويداء قلوب الناس في البلدان المفتوحة، فلا تخفق إلا في حبه ولايتغنى إلاّفي مدحه، ولم يبق النبي – صلى الله عليه وسلم – محصورًا في قطعة جغرافية ضيقة كرسول لقوم معينين، بل تخطى حدود الجزيرة العربية، وصاررسو ً لاعالميًا كرسالته العالمية الخالدة، وبات أعظم االشخصيات رسالة وأعلاهم خلقًا وأعمقهم حبًا لجميع سكان العالم الإسلامي. وكلما صعدت الحضارة البشرية إلى سلم الثقافة والمعرفة، ازداد حبهم وإعجابهم به صلى الله عليه وسلم ولم يقتصر فن كتابة السيرة النبوية على المسلمين فحسب، بل اجتذب قلوب من لايؤمون برسالته صلى الله عليه وسلم من الكفار واليهود والنصارى، بحيث تأثروا بعلو شأنه وجلالة قدره، فقدموا إليه ضريبة التقدير والإجلال عن طريقة تأليف المؤلفات حول سيرته، وهكذا كتبت الأمم المثقفة والمتحضرة في جميع أنحاء العالم حول حياة النبي صلى الله عليه وسلم بلغات مختلفة وأساليب شتى، وليس ذلك بالمعجزة النبوية فحسب، بل هو فوق ذلك الاعتراف الصامت برسالته الخالدة.

    تحتل أرض الهند وباكستان مكانًا رفيعًا في تاريخ الأمة الإسلامية، وذلك لأنها لعبت ولاتزال تلعب دورًا مرموقًا في إثراء الحضارة الإسلامية وإرساء قواعدها، وحب الناس في هذه البلاد تجاه النبي – صلى الله عليه وسلم – ليس أقل من أحد في العالم الإسلامي كله، فامتلأت قلوبهم حبًا وتقديرًا للنبي – صلى الله عليه وسلم – واعتنوا بالسيرة النبوية منذ أول وهلة للتاريخ الإسلامي في الهند، فلم يمض حتى مدة قرن إذ تشرف بعض المسلمين الهنود بالقيام بتدريس سيرة النبي– صلى الله عليه وسلم – في مدينة الرسول واضطر عباقرة العالم الإسلامي إلى الاعتراف بعلو كعبهم في هذا الفن النبيل، ولم تفقد السيرة النبوية لمعانيها وبريقها قط، بل ازدادت أهمية من حيث العلم والفن إلى جانب زيادة حب المسلمين وغيرهم تجاهها، وخير دليل على ذلك وجود عدد كبيرمن كتب السيرة النبوية في اللغات المختلفة في كل بقعة ومنطقة في أرض الهند، وفي هذه المقالة أقوم بإبراز بعض الأعمال التي تمت باللغة العربية في الهند عبر القرون بدون الخوض في الإسهامات التي قام بها علماء الهند باللغات الهندية الأخرى.

    القرن الأول الهجري/القرن السابع الميلادي:

    إن الشواهد والوثائق التي وجدناها في هذا القرن تدل على بداية رائعة لهذا الفن في البلاد، وعلى حد معرفتي، الشيخ أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي( ١٧٠ ه)، هو أول من كتب في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأتى بتأليف عن المغازي النبوية. وكان إمامًا في الحديث والسير في القرن الثاني الهجري، نزل بالمدينة وأقام بها وألقى الدروس حول السيرة النبوية فيها وفي مدينة بغداد والمدن الإسلامية الأخرى.[1]

    ذكر ابن نديم في الفهرست بأن له كتابا في المغازي و ذكر الواقدي في كتابه “كتاب المغازي” بعض الاقتباسات من مغازيه كما استفاد الطبري من مؤلفاته في تاريخه “تاريخ الطبري” في إيراد مسيرة حياته – صلى الله عليه وسلم – ووقائعه و مغازيه وبعض المعلومات الأخری والآن صار هذا الكتاب معدوما وضاع في حوادث للدهر. وعند المحدثين لم يكن أبومعشر موثوقا في رواية الحديث ولكنه كان بصيرا بالمغازي. [2]

    ثم مرت القرون بعد هذا بدون أن يبرز عمل علمي في هذا الفن، ولكن عدم معرفتنا لايدل على عدم وجود مساعي جدية أوعلى عدم رغبة العلماء في هذا المجال. وهناك إمكانية عظيمة لأن تكون قد تنورت قناديل أخرى من الشمعة التي أضاءها أبو معشر السندي، ولكن الوثائق التاريخية لاتساعدنا في هذا الأمر، والسبب يرجع إلى أن الحضارة الإسلامية ظلت منطوية إلى عدة قرون في المنطقة الشمالية الغربية من الهند كالسند والبنجاب الشمالية وفي ضفة السواحل الغربية الضيقة، ومعلوماتنا عن هذه المنطقة ضئيلة جدًا، ولوأن سيطرة العرب والمسلمين على السند أو على منطقة من مناطقها بعد استيلائهم عليها في بداية القرن الثامن الميلادي كانت قائمة في صورة ما، إلاّأن الفوضى السياسية والتقلبات المستمرة لم تدع الحضارة الإسلامية أن تزدهر وجعلتها ضئيلة الأثر، وفي بداية القرن العاشرالهجري قامت السلطنة الغزنوية ومهدت الطريق للاستقرار السياسي الإسلامي، ولكنها مالبثت ان انقرضت بعد مدة قصيرة فلم تتوفرللحضارة الإسلامية فرصة لضرب جذورها في أرض الهند إلاّفي مستهل القرن الثالث عشرالميلادي، ومن الطبيعي أن الحضارة لاتزدهر إ ّ لافي ظل الحكومة المستقرة ورعايتها.

    ولما تأسست دولة مسلمة – معروفة بسلطنة دهلي- في قلب الهند ومدينة دهلي في بداية القرن الثالث عشر الميلادي، تجلت الحضارة الإسلامية في شارة جديدة فارسية غير عربية، فتطورت اللغة الفارسية وثقافتها في عهود ملوك الأتراك، والخلج، والسيد، واللودي، والإمبراطورية المغولية لماكانت تتمتع بالمكانة الرسمية في هذه الحكومات، وأصبحت اللغة العربية متبعة لها. وبالرغم من أنها كانت لاتزال تعتبرلغة العلم والمعرفة وتتمتع بمكانة التقديروالإجلال إلاّأنها لم تبرزلها في الهند فعاليتها وشموليتها التي ظهرت لها في القرون الأولى في العالم العربي الإسلامي. وكان طبيعيًا في هذه الأوضاع أن يتوقف عمل تطور فن السيرة النبوية في هذه البلاد لأن العلوم العربية أيضًا تعرضت لهذا الاتجاه الجديد إلى جانب اللغة العربية، ولوأن رغبة المسلمين في السيرة النبوية كانت باقية إلى حد ما كما نجد نماذجها في “طبقات ناصري” لمنهاج سراج جوزجاني و”صحيفة نعت محمدي” لضياء الدين برني، إ لا أن الواقع يدل على أن السيرة النبوية لم تنل العناية التي كانت تليق بها، والسبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى أن مادة التاريخ لم تدرس قط كمادة دراسية في الهند خاصة، وفي العالم العربي الإسلامي عامة، ونيطت السيرة النبوية بالتاريخ على وجه أساسي، وبما أن السيرة النبوية كانت لها أيضًا أهميتها الدينية لعلاقتها بالحديث والسنة النبوية فمازال المسلمون يطالعونها والعلماء يلقون الدروس فيها والكتاب يكتبون حولها بصورة شخصية، فهذه هي العوامل التي سببت في تقليل رغبة الكتاب في السيرة النبوية وأضعفت تطور الكتابة حولها.

    القرن الثامن الهجري/القرن الرابع عشر الميلادي:

    ولما وصلنا إلى هذا القرن وجدنا بعض العلماء عالجوا موضوع السيرة النبوية إلاّأن نطاقها لم يتجاوزقصائد المدح والنعت في شأن النبي – صلى الله عليه وسلم ونماذجها أيضًا لاتوجد إلاّشذرًا قلي ً لا، إلاّأنها تمتاز بالفصاحة والبلاغة وتعتبر خزينة رائعةلأدب السيرة النبوية، ومن أشهر هؤلاء العلماء:

    ١- الشيخ ركن الدين الكاشاني: وله “شمائل الأتقياء” كتاب مشتمل على أربع أبواب: الأول في أفعال أصحاب الطريقة، والثاني في أحوال أرباب الحقيقة، والثالث في محامد الله – سبحانه وتعالى- ونعوت النبي – صلى الله عليه وسلم – والرابع في غوامض الحقائق المتنوعة. [3]

    ٢- القاضي عبد المقتدر الكندي: ( ٧٩١ ه) وله قصيدة مشهورة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – استهلها بهذا الشعر:

    ياسائق الظعن في الأسحار والأصل           سلم على دارسلمى وابك ثم سل

    وقد ذكر صاحب النزهة ٤٩ بيتا من هذه القصيدة، وقد عارض بهذه القصيدة “لامية العجم”[4].

    القرن التاسع الهجري/القرن الخامس عشر الميلادي:

    وهكذا كان الأمرفي القرن التاسع الهجري، ومن أشهرعلماء السيرة النبوية في هذا القرن:

    ١- أحمد بن محمد التهانيسري:( ٨٢٠ ه) وله قصيدة بديعة – وهي مشهورة بالقصيدة الدالية – في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد ذكر صاحب النزهة ٤١ بیتا منها وقد بلغت هذه القصيدة من الروعة مكانا قصيا. [5]

    ٢- القاضي أحمد بن عمرالزادي: ( ٨٤٩ ه) وله شرح علی “قصیدة بانت سعاء” وشرح علی “قصیدة البردة”. [6]

    ٣- الشیخ محمد بن یوسف الحسیني الدهلوي:( ٨٢٥ ه )و له رسالة مختصرة في سیرة النبي صلی الله عليه وسلم. [7]

    فهذه الشواهد التاريخية تقوي علمنا بأن هذين القرنين لم يكونا في جهل تام عن هذا العلم – علم السيرة – من العلوم الإسلامية كما تدل على تطور ملموس له بالنسبة إلى القرن الماضي، ويمكن أن المزيد من البحوث والتحقيقات توصلنا إلى المزيد من الأعمال في هذاالمجال، ولكن مع ذلك لابد من الاعتراف بأن علماء المسلمين وفضلائهم ركزوا معظم عناياتهم على الفروع الشائعة والأكثرعملية من العلوم الإسلامية في هذه القرون الثلاثة التي ذكرناها، فكان العلماء ورجال السياسة معنيين بالفقه وعلومه لما كانوا يحتاجون إلى تلبية متطلبات الدولة الإسلامية وحضارتها آنذاك. أما الصوفية فكانوا مشتغلين بأمور التصوف والسلوك لاعتقادهم بأن سياسة عصرهم قد انحرفت عن طريق الدين المستقيم، والطبقة الثالثة من العلماء كانت غارقة في حل تعقيدات الفلسفة والمنطق ولم يكن اهتمامهم بعلوم القرآن والسنة والسيرة والتاريخ إلاّقليلا.

    القرن العاشر الهجري / القرن السادس عشر الميلادي:

    وفي مستهل هذا القرن انهارت “سلطنة دهلي” وتشتت شملها وقامت على إثرها دويلات مستقلة في مختلف أنحاء البلاد. ويبدو أن العلماء قد تفرغوا من اشتغالاتهم المحببة خلال هذه الفوضى السياسية، وذلك لعلهم لم يبق لهم المجال للتدقيق فيها وتطويرها أكثر مما فعلوه، فنشهد في هذه الفترة بروز أعمال جدية ورائعة حول السيرة النبوية وجوانبها المختلفة. ومن أشهر كتاب السيرة في هذاالزمان.

    ١- محمد بن بحرق الحضرمي: ( ٩٣٠ ه) و قد ذكر له صاحب النزهة”كتابا في السيرة النبوية بعنوان”تبصرة الحضرة الشاهية الأحمدیة” قام المؤلف فيه بتلخیص كتب السیرة للعلماء المتقدمين. [8]

    ٢- الشيخ زين الدين بن علي المليباري:( ٩٢٨ ه) و قد ذكر له صاحب”النزهة”مصنفا في قصص الأنبياء ومصنفا آخر في السيرة النبوية. [9]

    ٣- الشيخ عبدالوهاب البخاري: وله تفسيرالقرآن الكربم قد أرجع فيه المطالب القرآنية أكثرها، بل كلها إلى مناقب النبي – صلی الله عليه وسلم – وبين فيه أسرارالمحبة ودقائق الوجد والغرام . وله أيضا رسالة في شمائل النبي – صلی الله عليه وسلم – وقصائد بالعربية في مدحه. [10]

    ٤- السيد شيخ بن عبد الله الحضرمي( ٩٩٠ ه):له كتاب يسمى ب”العقد النبوي والسرالمصطفوي” و رسالة في “المعراج”. [11]

    ٥- مولانا مصلح الدين اللاري( ٩٩٠ ه): له شرح بسيط على “شمائل الترمذي”. [12]

    ٦- قاضي شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الهندي( ٩٨٤ ه): له شرح على “قصيدة بانت سعاد” المعروف ب”مصدق الفضل” وهو يحتوي على ٢٤٢ صفحة وطبع من حيدرآباد في سنة ١٣٢٢ ه. [13]

    ٧- مولانا عبد الأول جونفوري( ٩٦٨ ه): له “مختصرة في السير” لخصها من سفرالسعادة للفيروز آبادي. وذكرله صاحب الثقافة الإسلامية في الهند كتابا آخر باسم “كتاب الشمائل” في السيرة النبوية. [14]

    ٨- الشيخ علاءالدين علي المتقي( ٩٧٥ ه): له رسالة في “شمائل النبي”. رتب المؤلف في هذه الرسالة الأحاديث المذكورة في شمائل النبي التي جمعها الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ ه) في  كتابه الشهير “جمع الجوامع”. وكانت هي مرتبة على حروف التهجي، فجعلها مبوبة تيسيرا لحصول المقصود وق  سمها إلى أربعة فصول: الباب الأول في حلية النبي – صلى الله عليه وسلم – والباب الثاني فيما يتعلق بعباداته – صلى الله عليه وسلم – والباب الثالث في شمائل تتعلق بالعادات والمعيشة والباب الرابع في شمائل تتعلق بالأخلاق والأفعال والأقوال. وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة “مولانا آزاد” بجامعة على كره الإسلامية. [15]

    ٩- الشيخ عبدالعزيز الدهلوي: وله شرح على “الحقيقة المحمدية” لوجيه الدين العلوي الغجراتي. [16]

    ١٠ – الشيخ عبد النبي الغنغوهي ( ٩٩١ ه): وله كتاب “وظائف النبي في الأدعیة المأثورة ” وكتاب “سنن الهدی في متابعة المصطفى”. إن سنن الهدی” كتاب علمي هام في السیرة االنبویة في ٣٤١ ورقة وتوجد نسخته الخطیة بمكتبة مولانا آزاد لعلی كرہ، وبمكتبة رضا برامفور، وبمكتبة خدا بخش ببتنا، وبمكتبة ندوة العلماء بلكناؤ. [17]

    ١١ – الشيخ عبد الله السلطانفوري( ٩٩٠ ه): له شرح على ” شمائل النبي ” للترمذي . [18]

    القرن الحادي عشر الهجري/القرن السابع عشر الميلادي:

    وفي هذا القرن ازداد اهتمام العلماء وعنايتهم بالسيرة النبوية، ويتجلى ذلك في جهودهم المتنوعة حول هذا الموضوع، ومن أشهر المؤلفين في هذا العصر.

    ١- الشيخ محمد واعظ الدهلوي الرهاوی (ت ١٠٦٤ ه) وله كتاب بعنوان” جامع المعجزات”. [19]

    ٢- الشيخ يعقوب بن الحسن الكشميري( ١٠٠٣ ه): وله كتاب “مغازي النبوة”. [20]

    ٣- الشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري: ( ١٠١١ ه). وله شرح على قصيدة البردة للبوصيري. [21]

    ٤- الشيخ طاهر بن يوسف السندي:( ١٠٠٤ ه.) وله “منتخب مواهب اللدنية” للقسطلاني . [22]

    ٥- الشيخ محمد بن فضل الله البرهانفوري: ( ١٠٢٩ ه ). وله كتب عديدة على مختلف جوانب السيرة النبوية منها:

    1)     الهدية المرسلة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – في شرح الدعاء السيفي.

    2)     الوسيلة إلى شفاعة النبي – صلى الله عليه وسلم – .

    3)     تلخيص “الشفاء للعياض”

    4)     تلخيص “الشمائل” للترمذي.

    5)     رسالة في المعراج.

    [23]

    ٦- الشيخ عبدالحق بن سيف الدين الدهلوي: ( ١٠٥٢ ه).وله كتاب في السيرة النبوية بعنوان “مطلع الأنوار البهية في الحلية الجلية النبوية” ٢ وقد ذكر له الدكتورزببد أحمد كتابا ُاخر بعنوان “تكملة مدارج النبوة” وقال إن مخطوطه موجود في خزانة كتب المخطوطات العربية والفارسية المخزونة عند اسياتك سوسائتی ، بنغال تحت الرقم .٢٢٤[24]

    ٧- مولانا عبدالنبي الأكبرآبادي: وله “رسالة في المعراج النبوي”. [25]

    ٨- الشيخ عبد القادر الحضرمي: ( ١٠٣٨ ه ) وله أربع مصنفات حول السيرة النبوية، وهي كما يلي:

    1)     الحدائق الخضرة في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه العشرة. لم أعثرعلی هذا الكتاب ولم يذكرہ الدكتور زبيد أحمد في قائمة مؤلفات المؤلف ولكن الشیخ الحضرمي نفسه ذكرہ في كتابه “النور السافر” وقال بأنه في السيرة النبوية وسيرالصحابة العشرة رضي الله عنهم.

    [26]

    2)     إتحاف الحضرة العزيزة بعيون السيرة الوجيزة. وهذا على نمط الحدائق إلاّأنه أخصر منه. والكتاب منقسم إلى جزئين وخاتمة. فالجزء الأول يبحث عن السيرة النبوية في أربعة فصول، والجزء الثاني يتضمن عشرة فصول يتكلم عن سيرة العشرة المبشرة، وأما الخاتمة فهي في فضائل الصحابة ومزاياهم رضي الله عنهم أجمعين.

    [27]

    3)     المنتخب المصطفى في أخبار مولد مصطفى. وقد ذكر الدكتور زبيد أحمد بأن لهذا الكتاب نسخة مخطوطة في ذخيرة كتب المخطوطات العربية في مكتبة برلين تحت الرقم ٩٦٣٥ ، كما أنه ذكر كتابا آخر للمؤلف في هذا الموضوع باسم “مولد النبي” الموجود في كتب المخطوطات العربية المخزونة عند “آيسياتك سوسائتی” ببنغال تحت الرقم ١،١٠٢٥ . وقال إن هذين الكتابين كليهما نفس الشيء.

    [28]

    4)     المنهاج إلى معرفة المعراج.

    [29]

    هذه الكتب تمتاز بالتحقيق العلمي ويقول عنها الدكتور زبيد أحمد “إنها تمتاز بالوضوح والسلاسة والاختصار، وخلوها إلى حد كبير من الشوائب والأباطيل التي تسربت في كتب الصوفية. [30]

    ٨- أوحد الدين مرزا جان البركي الجالندري:( ١٠٩١ ه).وله كتاب “نظم الدرر والمرجان في تلخيص سير سيد الإنس والجان”. وهو كتاب جامع لطيف في سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر فيه المؤلف الفاضل أحوال النبي ووقائعه المهمة وأخلاقه وأوصافه وميزاته وأموره الخاصة به في ضوء الأحاديث. [31]

    ٩- الشیخ أحمد الفاروقي السرهندي ( ١٠٣٤ ه) وله رسالة “إثبات النبوة” ألفها في الرد علی العلماء الذين ينكرون نبوة محمد صلی الله عليه وسلم خاتم النبيين ولا يؤمنون به صلی الله عليه وسلم نبيا بل يفهمونه مصلحا للأخلاق فقط. [32]

    ١٠ – عبدالله بن محمد صدیق الواعظ الأحمد آبادي :

    له كتاب ضخيم بعنوان”ربيع القلوب في مولد المحبوب” – صلى الله عليه وسلم في ٤٢٤ صفحة. والكتاب كما يظهر من اسمه في ذكر ميلاد النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو محفوظ في صورة المخطوط في مكتبة خدا بخش ببتنا. [33]

    القرن الثاني عشر الهجري/القرن الثامن عشر الميلادي:

    ولو أننا نرى كتبًا كثيرة ألفت حول السيرة النبوية وجوانبها المختلفة في هذاالقرن، لانجد كثيرًا من التقدم العلمي والتحقيقي في هذاالمجال، وممن عالجوا السيرة النبوية في هذاالقرن.

    ١- الحكيم محمد أكبر الدهلوي( ١١٢٩ ه). وله كتاب “تلخيص الطب النبوي”. [34]

    ٢- محمد حسين البيجافوري( ١١٠٨ ه).وله كتاب في السيرة النبوية تحبيب الطيب والنساء إلى سيد الأنبياء”. [35]

    ٣- الشيخ أحمد بن عبدالله المدراسي: ( ١١٨٩ ه).وله كتيب “( ٤٦ صفحة) باسم” إنباء الأذكياء بتحبيب الطيب والنساء إلى سيد الأنبياء”. [36]

    ٤- مولانا عبدالنبي الهندي: وله ملخص من “الشمائل للترمذي” كتبه لابنيه عبدالرؤف وعبدالحميد، والكتاب مكتوب بخط جميل عجيب مجدول، ومملوء بالحواشي النادرة واللطائف الغربية من شرح م ّ لا عصام وغيره. [37]

    ٥- مولانا محمد شاكر اللكنوي( ١١٣٣ ه). قام بشرح ” قصيدة البردة” بأمر من الملك شاہ عالم بن عالمكير[38].

    ٦- الشيخ سعد الله السلوني( ١١٣٨ ه). وله كتاب بعنوان “تحفة الرسول”. [39]

    ٧- الشيخ جبيب الله القنوجي:( ١١٤٠ ه). وله كتاب مستقل في السيرة النبوية بعنوان “روضة النبي في الشمائل” ذكر المؤلف فيه حياة النبي  صلى الله عليه وسلم –وشمائله المنورة وأحواله الطيبة في مجلد مستمدًا من أحاديث صحيح البخاري[40]. وتوجد له نسخة خطية بالمكتبة الآصفية.

    ٨- مولانا محمد هاشم السندي( ١١٧٤ ه).وله كتاب “بذل القوة في سنى النبوة”. [41]

    و ذكر الدكتور زبيد أحمد بأن له كتاب آخر مخطوط بعنوان “حديقة الصفا في أسماء المصطفى” ونسخته موجودة في بنغال بين مخطوطات آسياتك سوسائتی تحت الرقم ٣٣٠١١ والكتاب كما يظهر من اسمه في أسماء الرسول – صلى الله عليه وسلم – والله أعلم بالصواب. [42]

    ٩- نواب محمد محفوظ الغوباموي( ١١٩٣ ه ). وكتابه في السيرة “قرة العين في فضائل رسول الثقلين”. [43]

    ١٠ – الشاه ولي الله بن عبدالرحيم الدهلوي( ١١٧٦ ه ). وله قصائد عديدة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم . [44]

    ١١ – مولانا غلام علي آزاد البلغرامي( ١٢٠٠ ه ). هولقب بحسان الهند، لما قرض من القصائد المدحية في شأن النبي – صلى الله عليه وسلم  وأوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين و لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدقين. [45]

    ١٢ – مولانا وجيه الحق الفهلواروي( ١١٥٠ ه ).له شرح جامع مفصل ل ” شمائل النبي للترمذي”اعتنى فيه المؤلف الفاضل بحل مغلقات الحديث، وتوضيح مشكلاته لغة ومعنى، بالإضافة إلى آراء الأئمة الفقهاء والمحدثين بالاختصار، توجد منه نسخة خطية في الزاوية المجيبية ببهلواري شريف، مشتملة على ١١٨ صفحة بالقطع الصغير الهندي. [46]

    ١٣ – الشيخ أبوالحسن السندي الصغير( ١١٦٧ ه). وله كتاب بعنوان مختارالأطوار في أطوارالمختار”(مخطوط) في السيرة النبوية، وتوجد منه نسخة خطية في “مكتبة الأوقاف ببغداد”. [47]

    ١٤ – عبد الرسول بن عبدالصمد الأحمد بكری: له كتاب بعنوان “شمائل محمدية”. لم اعثر علی هذا الكتاب إلا فيما ذكر عنه الدكتور محمد أحمد خان في كتابه “معجم المطبوعات العربية” وقال إنه طبع في سنة ١٣٤١ ه ولم يذكر المطبعة التي طبع فيها. [48]

    ١٥ – عبدالله بن محمد بن حسين السندی( ١١٩٤ ه). وله كتاب “مواهب العلام في فضائل سيد الأنام” [49]

    ١٦ – محمد عبدا لحق بن محمد بيك الإله آبادي: وكان والدہ صاحب كتاب “خلاصة السير”وله كتاب الدرر المنظم في بيان حكم عمل مولد النبي الأعظم – صلى الله عليه وسلم -.

    القرن الثالث عشر الهجري / القرن التاسع عشر الميلادي:

    ولو ألفت كتب كثيرة ورسائل متعددة حول جوانب السيرة النبوية المختلفة في هذا القرن غير أننا لانجد إلاّقلي ً لا من الكتب الكاملة المستقلة على هذا الموضوع، وذلك لإقبال الناس المتزايد على اللغة الفارسية والأردية بدل العربية في هذا القرن. ومن علماء السيرة في هذا القرن:

    ١- محمد ثناء الله الباني بني المظهري( ١٢٢٥ ه) .وله كتاب “تقديس والدي المصطفى – صلى الله عليه وسلم –” أثبت فيه إيمان والدي المصطفى – صلى الله عليه وسلم – وتقديس نسبه – صلى الله عليه وسلم – وله أيضا مخطوط باسم “اللباب” وهو في صفات النبي وتعامله التجاري وطراز حياته اليومية ومجموعة من عباداته ووصاياہ وقضاياہ – صلى الله عليه وسلم – [50]

    ٢- شيخ أسلم بن يحيى الكشميري( ١٢١٢ ه) وله تعليق على “قصيدة البردة”. [51]

    ٢- مولانا جان محمد اللاهوري( ١٢٦٨ ه) وله شرح على ” قصيدة البردة ” [52]

    ٣- المفتي إلهي بخش الكاندهلوي( ١٢٤٥ ه )وله رسالة في السيرة النبوية باسم “شيم الحبيب في ذكر خصائل الحبيب”. [53]

    وقد قام بشرحه العلامة نیاز محمد بعنوان “عمدة اللبیب شرح شیم الحبیب” في سنة ١٣٥٧ وكان هو من أبرز علماء میوات علما ودراسة وأوسعهم ذكاء. والشارح ذكر له كتابا آخر (لم أعثر علیه) بعنوان “خصائص النبي” [54]

    ٤- مولانا أمين الله العظيم آبادي( ١٢٣٣ ه) وله “القصيدة العظمى” في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم[55]

    ٥- الشيخ عبدالعزيز الدهلوي ( ١٢٣٩ ه ) وله قصائد عديدة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – و له أيضًا رسالة في المعراج [56]

    ٧- مولانا عبدالله المدراسي( ١٢٦٧ ه ) وله كتاب في شرح أسماء النبيصلى الله عليه وسلم [57]

    ٨- مولانا باقر بن مرتضى المدراسي( ١٢٢٠ ه) وله كتابان في السيرة النبوية:

    ١) تنوير البصر والبصير في الصلاة على النبي البشير والنذير.

    ٢) النفحة العنبرية. )

    وله أيضًا مجموعة القصائد في مدح النبي باسم “العشرة الكاملة” . [58]

    ٩- مولانا عالم على المرادآبادي( ١٢٨٥ ه) .وله رسالة في فضائل النب صلى الله عليه وسلم. [59]

    ١٠ – مولانا عبد الوهاب المدراسي( ١٢٨٥ ه ).وله كتاب “أكمل الوسائل لرجال الشمائل” للترمذي. [60]

    ١١ – الشيخ على سجاد البهلواروي( ١٢٧١ ه).وله رسالتان ( ١) رسالة في فضائل النبي – صلى الله عليه وسلم – ( ٢) رسالة في الصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم. [61]

    ١٢ – مولانا ولي الله اللكنوي( ١٢٨٠ ه) . وله كتاب “كشف الأسرار في سيدالأبرار” . [62]

    ١٣ – القاضي صبغت الله المدراسي( ١٢٨٠ ه ) ومن مصنفاته

    ١- “الأربعين في معجزات سيد المرسلين” [63]

    ٢- رسالة صغيرة في السير والمناقب وهذه الرسالة تحتوي على ٦٦ صفحة وستة فصول قام فيها المؤلف بتحقيق تاريخ وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأزواجه وأولاده والخلفاء الراشدين وأئمة اثني عشرة.

    ٣- رسالة كبرى في السير والمناقب وهذه الرسالة تحتوي على ١٨٤ صفحة تناول فيها المؤلف الأمور المذكورة بتفصيل.

    ٤- المطالع البدرية شرح الكواكب الدرية (شرح قصيدة بردة للبوصيري)، [64]

    ٥- تعليق على شمائل الترمذي. [65]

    ١٤ – مولانا عبدالقادر الرامفوري( ١٢٦٥ ه). وله شرح وتعليق على ” شمائل الترمذي “. [66]

    ١٥ – السيد هادي بن مهدي اللكنأوي( ١٢٧٥ ه) .وله كتاب ” إثبات النبوة ” أثبت فيه النبوة لنبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – ببشارت الأنبياء. [67]

    ١٦ – مولانا نصيرالدين البرهانفوري( ١٢٩٣ ه) . وله كتاب في موضوع الشفاعة بعنوان “الاستشفاع في سير السيد المطاع “. [68]

    ١٧ – مولانا قطب الدين الدهلوي( ١٢٨٩ ه) .وله كتاب ” الطب النبوي “. [69]

    ١٨ – مولانا عبدالله المدراسي( ١٢٨٨ ه).وله كتاب ” تحفة المحبين لمولد حبيب رب العالمين ” [70]

    ١٩ – السيد على كبير الإله آبادي( ١٢٨٥ ه). وله كتاب “ضياء القلوب في سير المحبوب” و كتاب آخر “وظيفة القبول في ذكر تعيين مولد الرسول”. [71]

    ٢٠ – السيد ناصر الحسين الجونفوري: وله رسالة في مولد النبي – صلى الله عليه وسلم – . [72]

    ٢١ – محمد ظهور الفرنكي المحلي( ١٢٧٥ ه).وله “الرسالة البهية في معراج النبي عليه الصلاة والتحية” ذكرفيها المؤلف حديث المعراج كام ً لا، وتوجد منها نسخة خطية في مكتبة مولانا آزاد بجامعة على آكره الإسلامية، مشتملة على ٤٢ صفحة بالقطع المتوسط الهندي. [73]

    ٢٢ – الشيخ محمد غوث المدراسي( ١٢٣٨ ه ) ومن مصنفاته في السيرة النبوية وجوانبها المختلفة:

    ١- بسائم الأزهار في الصلاة على سيد الأبرار.

    ٢ – هداية الغوى إلى المنهج السوي في طب النبوي – صلى الله عليه وسلم – وهو شرح “المنهج السوي” للسيوطي.

    ٣- النجم الوقاد شرح قصيدة بانت سعاد [74]

    ٢٣ – مولانا ولي الله السورتي( ١٢٠٧ ه) .وله كتاب “التنبيهات النبوية في سلوك الطريقة المصطفوية” جمع فيه أبواب الزهد والآداب ومايتعلق بذلك، لخصه من “المشكاة” للخطيب، و”الشفاء” للقاضي عياض، و”المواهب اللدنية” للقسطلاني وغيرها. [75]

    ٢٤ – الشيخ مرتضى بن محمد البلغرامي( ١٢٠٥ ه) وله رسالة باسم “العقد المنظم في أمهات النبي”. [76]

    ٢٦ – مولانا كرامت العلى الدهلوي( ١٢٧٧ ه ).وله كتاب مشهور في السيرة النبوية بعنوان “السيرة النبوية” وهذا عمل ضخم يشتمل على ٦٠٠ صفحة، وتم تاليفه قبل الثورة الهندية الكبرى ( ١٨٥٧ م) مباشرة تحت إشراف نظام حيدرآباد، والكتاب ذو قيمة بالغة في الموضوع.

    ويقول عنه د/ زبيد أحمد “وليس هذاالكتاب مجرد جمع الحوادث والوقائع بل إن المؤلف قد بذل جهدًا كبيرًا في تمحيص جميع الروايات والوقائع والإمعان فيها. ولايمكن اعتباره عم ً لا نقديًا وفقًا للأسس الجديدة للنقد، إلاّأنه في نفس الوقت لايضمن الأحاديث الموضوعة والضعيفة عند العلماء المسلمين. [77]وله أيضًا كتاب آخر باسم ” ذيل السيرة “. [78]

    ٢٧ – الشيخ رفيع الدين الدهلوي( ١٢٣٣ ه).وله رسالة في “ميلاد النبي” ورسالة أخرى في إثبات شق القمر.[79]

    ٢٨ – مولانا عبد الحكيم الغجراتي( ١٢٧٥ ه).وله رسالة في “إثبات المعجزة”. [80]

    ٢٩ – مولانا عبد الحليم اللكنوي( ١٢٨٥ ه ) وله كتاب “نورالإيمان في آثار حبيب الرحمان”. [81]

    ٣٠ – الشيخ عبد الله الإله آبادي: وله كتاب “الإعجاز المتين في معجزات سيد المرسلين” وهو ترجمة “الكلام المبين” للمفتي عنايت أحمد بالفارسية. [82]

    ٣١ – السيد أولاد أحمد سهسوانی( ١٢٨١ ه) وله رسالة صغیرة في السيرة النبوية باسم “شمس الضحی في حلية المصطفى – صلى الله عليه وسلم –” تحتوي هذہ الرسالة علی ٤٠ صلاة علی النبي الكریم بالعربية ومعها ترجمتها بالفارسية تحت سطور الرسالة وترجمتها المنظومة بالأردية في التعليقات المسلسلة، وتحتوي هذہ المنظومة بالأردية علی أربع مئة بيت شعر.

    ٣٢ – جعفر بن حسين البرزنجی: وله رسالة باسم “مولد شريف” طبعها مطبع اسدی بلكناؤ في سنة ١٢٨٦ مشتملة علی ٣٩ صفحة.

    ٣٣ – غلام مرتضی النقشبندی: وله “كتاب المعراج” في معراج النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو غير مطبوع وموجود في مكتبة الزاویة للشيخ غلام نبي أحمد النقشبندي بقرية الله شريف بمديريه جهلم، باكستان.

    ٣٤ – محمد بهادر على خان (ت ١٢٣٥ ه): وله كتاب “أميرالسير في حال خير البشر”. ذكرہ الدكتور زبيد أحمد نقلا من فهرسة خزانة الكتب برامفور( ٣٩٣)[83]

    ٣٥ -الشيخ عبدالقادر بن شيخ محمد نياز: المعروف ب “تكيه صاحب” (ت ١٢٦٧ ه)، وله قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم بعنوان العقيدة الشفعية في مدح شافع الجمعية “. [84]

    ٣٦ – الشيخ محيي الدين بن الشيخ عمر (ت ١٢٩٢ ه): وله قصيدة طويلة في مدح النبي – صلى الله عليه وسلم – باسم “القصيدة المحمدية”. [85]

    ٣٧ – مرزا محمد غياث الدهلوي (ت ١٢٢٥ ه): وله تلخيص تاريخ الطبري . [86]

    ٣٨ – المولوي أبو محمد قلندر على الزبيدي: وله كتاب ” نور العين في ذكر مولد النبي وشهادة الحسين”.[87]

    القرن الرابع عشرالهجري /

    القرن العشرين الميلادي حتى عصرنا:

    قد تم تاليف كتب كثيرة قيمة حول السيرة النبوية، في هذاالعصر، ومن أشهر المؤلفين في هذاالعصر:

    ١- نواب صديق خان القنوجي (أمير بهوبال) ( ١٣٠٧ ه.) وله كتاب في السيرة النبوية باسم “الكلمة العنبرية في مدح خير البرية”. [88]

    ٢-المولوي أبو بكر محمد الجونفوري( ١٣٥٩ ه) له كتاب في السيرة النبوية بعنوان “سيرة الرسول”. [89]

    ٣- الشيخ أحمد بن صبغة الله المدراسي( ١٣٠٧ ه )وله كتاب “التاريخ الأحمدي” في السيرة النبوية. [90]

    ٤- المولانا عبد الرحيم الدهلوي( ١٣٠٥ ه)وله كتاب “رحمة الرحيم في ذكر النبي الكريم”. [91]

    ٥- القاضي عبيد الله المدراسي(سنة ١٣٤٦ ه) وله رسالة في السيرة النبوية بعنوان “ربيع الأنوار في مولد سيد الأبرار” . [92]

    ٦- المولانا حسن شاه الرامفوري( ١٣١٢ ه ) وقد قام بالترتيب الهجائي للأشعار الواردة في سيرة ابن هشام وتكميل قصائدها. [93]

    ٧- الشيخ أحمد بن عبدالقادرالكوكني( ١٣٢٠ ه) وله قصيدة رائعة في قصيدة النبي – صلى الله عليه وسلم – [94]

    ٨- السيد محمد بن طلحة الطوكي الحسني( ١٣٩٠ ه) وقد ألف كتابًا في الحضارة في عهد النبي وفي عهد الصحابة، استوعب فيه من العادات والأدوات ومرافق الحياة وأشكال المدينة، وما بلغت إليه العلوم والآداب في عصرهم، وجمع من ذلك الشيء الكثير الذي قلما يوجد مثله في كتاب آخر. [95]

    ٩- العلامة شبلي بن حبيب الله النعماني( ١٣٣٣ ه ). وله كتاب ” تاريخ بدء الإسلام” يحتوي على ٥٤ صفحة ويلقي الضوء على مختلف جوانب السيرة النبوية إجمالا . [96]

    ومن مصنفاته أيضًا المجلد الأول والثاني من “سيرة النبي” بالأردية الذي نشرت منه سبعة مجلدات ضخمة لايقل أحدها عن ٧٠٠ صفحة وأما المجلدات التالية الخمسة فقد عنى بتأليفها السيد سليمان الندوي وقام بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية محمد اسماعيل المدراسي. [97]

    ١٠ – السيد سليمان الندوي. وله تكملة “سيرة النبي” لأستاذ شبلي النعماني ذكرناه سابقًا – في سبعة مجلدات كبار (باللغة الأردية)، تعتبر دائرة المعارف في السيرة النبوية والعقيدة الإسلامية وأحسن ما كتب كاتب باللغة الأردوية حول السيرة النبوية.

    وله “خطبات مدراس” من خير ماكتب في السيرة النبوية في السيرة النبوية باللغة الأردية، وترجمه محمد ناظم الندوي إلى اللغة العربية بعنوان “الرسالة المحمدية”[98]وذلك بطريقة مجيدة وأسلوب رائع من حيث يظن القاري أن الكتاب ألف أصالة بالعربية.

    ١١ – المولانا محمد زكريا الكاندهلوي( ١٤٠٢ ه) وله عدة كتب في السيرة النبوية وجوانبها المختلفة، منها:

    ١- تلخيص ما وقع بعد الهجرة من الأحداث الكبرى: (مخطوط)

    ٢- جزء المعراج : (مخطوط)

    ٣-جزء أنكحته صلى الله عليه وسلم: (مخطوط)

    ٤-جزء حجة الوداع: (مطبوع)، ذكرفيه المؤلف سائرأحاديث حجة الوداع بالإضافة إلى شرحه وإيضاحه البالغ والتطابق بين الروايات المتعارضة، ويشتمل هذا الكتاب على ٧٢ صفحة بالقطع المتوسط الهندي ويليه “” – صلى الله عليه وسلم – ، مشتملا على ٢٣ صفحة وقد طبعته مطبعة ندوة العلماء بلكناؤ باسم “حجة الوداع وعمرات النبي – صلى الله عليه وسلم –” مع مقدمة شاملة بليغة للعلامة الشيخ أبي الحسن الندوي – رحمه الله – . [99]

    ٥. جزء عمرات النبي(مطبوع)

    ٦- جزء وفاة النبي (مخطوط)

    ١٢ – الشيخ محمد عبد الواجد الغازيفوري( ١٣٣٢ ه) وله كتاب “تحفة الأتقياء في فضائل سيد الأنبياء”.

    ١٣ – الشيخ محمد علي أكرم الأروي ( ١٣٤٤ ه ) له كتاب “اللؤلؤ والمرجان في أسماء نبي الإنس والجان” (مخطوط) وله أيضًا “الخطب المصطفوية” في ٧٢ صفحة طبع من كولكتا. [100]

    ١٤ – الشيخ بركت الله الفرنكي محلي( ١٣٤٣ ه) وله شرح نفيس ل “شمائل النبي” للترمذي. [101]

    ١٥ – أشفاق الرحمن الكاندهلوي( ١٣٧٧ ه )وقد قام المؤلف الفاضل بشرح مفيد قيم ل” شمائل النبي” للترمذي، ولكن لم يطبع حتى الآن . [102]

    ١٦ – الشيخ عبدالأول الصديقي الجونفوري( ١٣٣٨ ه) له كتاب”إنجاح السئول بذكر شيب الرسول” [103]

    ١٧ – الشيخ عبيد الله بن عبدالقدير البلياوي( ١٤٠٨ ه) وله “الدلائل للسنن العادية” (مخطوط) [104]

    ١٨ – الشيخ نياز محمد الميواتي: له “عمدة اللبيب شرح شيم الحبيب” [105]

    ١٩ – القاضي محمد سليمان المنصورفوري( ١٣٤٩ ه ) وله كتاب “رحمة للعالمين” في السيرة النبوية باللغة الأردية في ثلاثة اجزاء، وقام بتعريب الجزء الأول والثالث منه الدكتور مقتدی حسن الأزهري وأما الجزء الثالث فقد عربه المولانا عبدالسلام عين الحق السلفي.

    ٢٠ – مولانا محمد محدث جونا كرهي ( ١٣٦٠ ) وله كتاب “خطبات محمدي” جمع فيه ٩٩٥ خطبة للنبي الكريم . إن متون الخطبات باللغة العربية، وتراجمها مع المباحث التفسيرية باللغة الأردية.

    ٢١ – مولانا محمد إدريس الكاندهلوي( ١٣٩٤ ) له قصیدة بعنوان “لامية المعراج” أثبت فيها معراج النبي – صلى الله عليه وسلم – بجسمه ورؤيته ربه في اليقظة.

    ٢٢ – مولانا محمد خليل الرحمن المهاجر: له كتاب باسم “مولد خليل الرحمان – صلى الله عليه وسلم” –

    ٢٣ – مولانا حبيب الرحمان السهارنفوری( ١٣٣٧ ه) وله قصيدة معروفة في معجزات النبي – صلى الله عليه وسلم – بعنوان”لامية المعجزات”.

    ٢٤ – أبوالحسن على الندوي( ١٩٩٩ م) له عدة مؤلفات في السيرة النبوية وجوانبها المختلفة، وأشهرها “السيرة النبوية” أكمل تأليفه سنة ١٩٧٧ م. وبجانب ذلك نجد أجزاء كثيرة من السيرة تنتشر في ثنايا كثيرة من مؤلفاته ومحاضراته ومقالاته المكتوبة أو المذاعة. ومن أمثلة ذلك كتاب : ماذا خسرالعالم بانحطاط المسلمين” ، وكتاب “المد والجزرفي تاريخ الإسلام” وكتاب “الطريق إلى المدينة” وكتاب “قصص النبيين” للأطفال، وكتاب “محمد رسول الله” وكتاب “في ظلال البعثة المحمدية ” و كتاب “النبي الخاتم” وغيرها.

    ٢٥ – الدكتور محمد حميدالله الحيدرآبادي: وله كتاب “مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة” جمع فيه المؤلف سائر الوثائق السياسية المكتشفة حتى الآن المتعلقة بالعصرالنبوي والخلافة الراشدة.[106]

    ٢٦ -المولوي رضي الدين أبوالخير محمد عبد المجيد: وله كتاب “المرتجي بالقبول في خدمة قدم الرسول”(مخطوط)ويوجد منه نسخة خطية في مكتبة رضا ب”رامفور” . وله أيضًا قصيدة مدحية باسم “تحفة المجيد في نعت الرسول الحميد” [107]

    ٣٧ – محمد خير الله: وله كتاب “خيرالحقائق” [108]

    ٣٨ – محمد بن سعيد: وله كتاب “الفتوحات الأحمدية ” ، وكتاب “خلاصة سير سيد العرب” [109]

    ٣٩ – محمد ناصر: وله كتاب “جرعة العرب في مدح سيد العرب”. [110]

    ٤٠ -غلام أحمد: وله كتاب مشهور “سيد البشر” ويوجد منه نسخة خطية في مكتبة آزاد بجامعة على كره الإسلامية . [111]

    ٤١ -السيد محمد بن أحمد المعروف ب عالم صاحب (ت ١٣١٦ ه): وله كتاب منظوم حول السيرة النبوية باسم “منحة السرنديب في مولد الحبيب”. [112]

    ٤٢ -المفتي محمود بن القاضي بدرالدولة المدراسي (ت ١٣٤٥ ه): وله كتاب “المقالة البدرية في ميلاد خير البرية”. [113]

    ٤٣ – السيد عبدالأول بن علي بن العلاء الحسينيي الدهلوي: وله كتاب “كتاب الشمائل” لم أعثر علی هذا الكتاب إلا فيما ذكرہ السيد عبدالحي اللكنوی في كتابه الثقافة الإسلامية في الهند وقال بأنه كتاب بالعربية  في السيرة النبوية أي في الشمائل المحمدية علی صاحبها الصلاة والسلام. [114]

    ٤٤ – محمد عبدالواجد النولوي الغازيبوري: له كتاب وتحفة الأتقياء في فضائل سيد الأنبياء. [115]

    ٤٥ – عماد الدين الأنصاري: وله كتاب زبدہ السيرة النبوية . [116]

    ٤٦ – أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: (غير معلوم)، وله: تلخيص تاريخ الطبري باسم “خلاصة السير في أحوال سيد البشر”. [117]

    ٤٧ – محمد بن يوسف الكاندهلوي: وله كتاب “حياة الصحابة وفيه مواد كثيرة حول السيرة النبوية . [118]

    ٤٨ – أبوالمكرم السلفي: وله كتاب “تهذيب وتلخيص دلائل النبوة للأصفهاني”. [119]

    ٤٩ – الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي: وله كتاب ” في ظلال السيرة ” مطبوع من مطبعة “مجلس تحقيقات ونشريات إسلام” دهلي .

    ٥٠ – الشيخ واضح رشيد الحسني الندوي: وله كتاب ” مختصرالشمائل النبوية مطبوع من مطبعة “مجلس تحقيقات ونشريات اسلام”.

    ٥١ – د/ محمد لقمان السلفي: وله كتاب ” الصادق الأمين”. وهو كتاب ضخم وبحث منهجي في السيرة النبوية، مؤثق بذكرالمصادر والمراجع وتخريج الأحايث والآثار، وبيان درجاتها من الصحة وصلاحها للاحتجاج بها. هذا استعراض وجيز لإسهامات المسلمين الهنود القيمة ومجهوداتهم العلمية الغالية في تأليف السيرة النبوية مما يلقي ضو ء خافقًا على التطور العلمي لهذا الموضوع الجليل في الهند عبرالقرون. ومن خلال هذه المعلومات التي أتيت بها يمكن الانستنتاج بأن الكتاب والمؤلفين الهنود ذهبوا إلى اتجاهات مختلفة في تأليف السيرة النبوية، فمنهم من ألفوا فيها كتبًا كاملة مستقلة، ومنهم من تناولوا جانبًا من جوانبها المختلفة ك”شمائل النبي” و “مولد النبي” و “وفاة النبي” و “معراج النبي” وغيرها، ومنهم من ألفوها نثرًا ومنهم من نظموها شعرًا، ومنهم من ألفوها أصالة ومنهم من لخصوها أو شرحوها أو ترجموها.

    إن الشواهد المذكورة في هذه المقالة تدل على ما قدم العلماء الهنود من إسهامات قيمة ومجهودات علمية تجاه هذاالعلم الجليل ومالعبوا من دور عظيم في تطويره في الهند، مما يوجب علينا أن نعترف بها ونقدرها تقديرًا حقًا. ويجب أيضًا في نفس الوقت أن لاننسى أن الكتب والمؤلفات العلمية القيمة، ككتاب “سيرة النبي” للعلامة شبلي النعماني، والرسالة المحمدية، للسيد سليمان الندوي، و “رحمة للعالمين” للقاضي سليمان المنصورفوري، تم تأليفها أصالة باللغة الأردية ثم ترجمت إلى اللغة العربية، وأما كتاب “السيرة النبوية” للعلامة أبي الحسن على الندوي, فلاشك في أنه كتاب قيم ويمتاز بسحر البيان وحكمة الكلمة والأسلوب التربوي إلاّأنه لم يبلغ المقام الذي بلغت إليه الكتب المذكورة أعلاه من حيث البحث العلمي والتحقيق التاريخي، فالحاجة ماسة إلى تأليف كتاب علمي حول السيرة النبوية يليق بجلالة شان النبي وعظمته – صلى الله عليه وسلم – وكتاب “الرحيق المختوم” للعلامة صفي الرحمن المباركفوري، مجهود قيم وخطوة رائعة إلى هذا الاتجاه.

    [1] د/ أحمد أمين: ضحی الإسلام ١/٢٣٣ مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط ٧   ١٩٩٥ م

    [2] محمد بن عمر الواقدي: كتاب المغازي للواقدي ١/ ٢٩- ٢٨ ، جامعة أكسفورد ١٩٦٦ م

    [3] سيد عبد الحئي الحسني: نزهة الخواطر ٢/٤٦-٤٥ ، مطبع دائرة المعارف العثمانية ١٩٥٧ م –

    [4] نفس المصدر٢/  ٧٣

    [5] نفس المصدر ٣/ ٨

    [6] نفس المصدر ٣/ ١٥

    [7] نفس المصدر ٣/ ١١٨

    [8] نفس المصدر ٤/  ٢٧٢ و أيضا د/ زبيد أحمد: عربی أدبيات مين پاك وهند كا حصه ٣٨٩ ، اداره ثقافت اسلامية، لاهور، باكستان

    [9] نزهةالخواطر ٤/١٠٦

    [10] نفس المصدر ٤/ ١٩٩

    [11] نفس المصدر٤/١٣٠

    [12] نفس المصدر٤/٣٠٦

    [13] مجلة “تحقيقات إسلامي ” مقابلة :هندوستان مين عربی سيرت نگاری /ڈاكتر محمد صلاح الدين العمري إبري ل يونيو ١٩٩٧ ص: ٢٦  راجع يوسف إليان سركيس :معجم المطبوعات العربية والمعربة ص: ١٩٠، ،القاهرة ١٩٢٨

    [14] سيد عبد الحي الحسني : نزهة الخواطر٤/ ١٤٩ و الثقافة الإسلامية في الهند للمؤلف نفسه ٩٠ ، مجمع اللغة العربية، دمشق،  ١٩٨٣ و أيضا عبدالرحمان الفريوائي، جهود مخلصة في خدمة السنة المطهرة ٤٧ ،المطبعة السلفية بنارس ١٩٨٦م

    [15] مساهمة الهند باللغة العربية في أدب الحديث النبوی ٢/ ٢٢٠ (رسالة الدكتورة قدمها الباحث محمد خالد علي بقسم اللغة العربية بالجامعة الملية الإسلامية بد لهي الجديدة ١٩١٢)

    [16] نزهةالخواطر ٤/  ١٦٣

    [17] نفس المصدر ٤/ ١٩٦ ، مساهمة الهند باللغة العربية في أدب الحدیث النبوي ٣  / ٣٠٥

    [18] مساهمة الهند باللغة العربية في أدب الحديث النبوی ٣/ ٢٣٠

    [19] نزهةالخواطر ٥/٤١٠

    [20] نزهةالخواطر ٥/٤٧٣ وأيضا رحمان علي خان، تذكرہ علماء هند ٢٥٢، شيخ الهند اكيدمي، ديوبند١٩٩٩

    [21] نفس المصدر  ٥/٤٤٤

    [22] نفس المصدر٥/٤٤٤، الثقافة الإسلامیة في الهند ٩٠

    [23] نفس المصدر٥/٣٨٢

    [24] الثقافة الإسلامیة في الهند٩٠، نزهة الخواطر ٥/٢٢٣

    [25] نزهة الخواطر ٥/ ٢٨٣ عربی أدبيات میں پاك وهند كا حصه ص: ٣٩٢

    [26] محيي الدين عبدالقادر الحضرمي، النورالسافر ص: ٣٣٨ المكتبة العربية، بغداد

    [27] نزهة الخواطر: ٥/٢٥٥

    [28] مجلة ثقافة الهند يونيو ١٩٥٤ ص: ٣١: مقالة:  كتب السيروالتاريخ والتراجم بالعربية في الهند /الدكتور زبيد أحمد

    [29] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠

    [30] عربی أدبيات مين پاك و هند كا حصه ، ١٨٦، ٣٩١

    [31] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠ ،مساهمة الهند في أدب الحديث النبوي٣/٣١٩

    [32] عربی أدبيات مين پاك و هند كا حصه٣٢٥،٣٤٠

    [33] مفتاح الكنوز ٢٧١

    [34]  نزهة الخواطر ٦/٢٨٩

    [35]  نفس المصدر ٦/٣٠٦

    [36]  نفس المصدر ٦/٢٥

    [37] نفس المصدر٦/ ١٧٩

    [38] نفس المصدر ٦/٣٢٤

    [39] نفس المصدر ٦/ ١٠٣، تذكرہ علماء هند ٢١٣

    [40] مساهمة الهند في أدب الحديث النبوی ٣/ ٣٢١، الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠

    [41] نزهة الخواطر٦/ ٣٧٣ الثقافة الإسلامية في الهند٩٠

    [42] عربی أدبيات مين پاك و هند كا حصه ٣٤٥

    [43] نزهة الخواطر٦/٣٥٧، تذكرہ علماء هند ٩٠

    [44] نفس المصدر٦/ ٤١٠

    [45] نفس المصدر ٦/٢٠٨، مجلة “تحقیقات إسلامي “المذكورة ص: ٤٠

    [46] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي٦/ ٢٤٦

    [47] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي٦/ ٣٢٢

    [48] يوسف إليان سركيس: معجم المطبوعات العربیة ٢٨٦

    [49] نزهة الخواطر٦/ ١٧٢

    [50] تقديس والدي المصطفى  ص: ٩- ١٤

    [51] نزهة الخواطر ٧/ ٦٤

    [52] نفس المصدر٧/ ١٣٢

    [53] نفس المصدر٧/ ٨١

    [54] عمدة اللبيب   ٨١٧

    [55] نزهة الخواطر٧/ ٩٦

    [56] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٠

    [57] نزهة الخواطر ٧/ ٣٣٤

    [58] نفس المصدر٧/ ١٠٤

    [59] نفس المصدر٧/ ٢٥٥

    [60] نفس المصدر ٧/ ٣٤٨

    [61] نفس المصدر ٧/ ٣٦٦

    [62] الثقافة الإسلامية في الهند ٩١ ، نزهة الخواطر،٧/ ٥٧٨

    [63] مجلة تحقيقات إسلامي ٤١، ٤٩١

    [64] نفس المصدر

    [65] نزهة الخواطر٧/ ٢٤٥

    [66] نزهة الخواطر ٧/٣٢٥

    [67] نزهة الخواطر ٧/ ٥٨١

    [68] نفس المصدر٧/ ٣٥٨

    [69] تحقيقات إسلامي ص: ٤٣

    [70] نزهة الخواطر٧/ ٤٣٤

    [71] نزهة الخواطر٧/ ٣٦٨

    [72] مجلة تحقيقات إسلامي ص: ٤٢

    [73] نزهة الخواطر: ٧/ ٢٠٤

    [74] نزهة الخواطر: ٧/ ٢٠٤

    [75] نزهة الخواطر: ٧/ ٣٣٧

    [76] نزهة الخواطر: ٧/٩٠

    [77] تحقیقات إسلامي ٤٣

    [78] نفس المصدر

    [79] نفس المصدر

    [80] نفس المصدر

    [81] نزهة الخواطر٧/ ٢٧٧

    [82] نزهة الخواطر٧/ ٣٣٨

    [83] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٢

    [84] تحقيقات إسلامي ٤٣

    [85] نزهة الخواطر٧/ ١٨٩ـ وتحقيقات إسلامي ٤٣

    [86] تحقيقات إسلامي ٤٣

    [87] تحقيقات إسلامي ٤٣

    [88] نزهة الخواطر٧/٢٠٢ ،  وأيضا محمد مستقيم السلفي، جماعت أهل حديث كی تصنيفي خدمات ٥٢٥ ، الجامعة السلفية بنارس ط ١   ١٩٩٢ م

    [89] نزهة الخواطر ٨/ ١٣

    [90] نزهة الخواطر ٨/ ٣٠

    [91] نزهة الخواطر ٨/٢٦٦

    [92] الثقافة الإسلامیة في الهند ٩٢

    [93] نزهة الخواطر٨/ ١٨٩ ، تحقیقات إسلامي ٤٥

    [94] نزهة الخواطر٨/ ١٣١

    [95] نزهة الخواطر٨/ ٢١٧

    [96] نزهة الخواطر٨/ ١٨٩ـ تحقيقات إسلامي ٤٥

    [97] نفس المصدر

    [98] الرسالة المحمدية ١٣، نزهة الخواطر ٨/ ١٨٩

    [99] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي ٥/ ٢٠

    [100] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي ٣/ ٣٣٣ـ تحقیقات إسلامي ٤٧

    [101] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوي ٢/ ٢٣١

    [102] نفس المصدر ٢/ ٢٣٣

    [103] نفس المصدر ٣/ ٣٢٠

    [104] نفس المصدر٣/ ٣٤٠

    [105] نفس المصدر٣/ ٣٤٣

    [106] مساهمة الهند في أدب الحدیث النبوی ٣/ ٢٨٥، وأيضا د/ فاروق حمادة، مصادرالسيرة النبوية و تقويمها ٥٠ ، دار الثقافة، الدار البيضاء ط ١ ١٩٨٠م

    [107] تحقيقات إسلامي ٤٦

    [108] نفس المصدر٤٦

    [109] نفس المصدر٤٦

    [110] نفس المصدر٤٦

    [111] نفس المصدر٤٦

    [112] نفس المصدر٤٦

    [113] نفس المصدر٤٦

    [114] نفس المصدر٤٦

    [115] الثقافة الإسلامية في الهند ٩٢

    [116] زبدة السيرة النبوية ١

    [117] تحقيقات إسلامي ٤٧

    [118] نفس المصدر٤٧

    [119] نفس المصدر٤٧

  • تفسير إشارات الإعجاز فى مظان الإيجاز للإمام سعيد النورسي دراسة تحليلية

    تفسير إشارات الإعجاز فى مظان الإيجاز للإمام سعيد النورسي دراسة تحليلية

    بقلم

    الدكتورعرفات

    ظفر

    استاذمساعد

    قسم اللغة العربية وآدابها،جامعة لكناؤ

    لكناؤ- الهند

    كان الإمام بديع الزمان سعيد النورسي ( 1876 – 1960 ) من العلماء الربانيين والمصلحين المتنورين ومن المفسرين الملهمين ومن أولياء الله المجددين للدين ، أنه ولد فى الربع الأخير من القرن التاسع عشر بتركيا ، ونشأ وشب فى مجتمع ساده الجهل والفقر والانشقاق واللادينية ، وفى هذا الجو أنه اعتنى أولا بتعلم العلوم العربية والإسلامية وقرأ على كبار علماء عصره ، فتبحر فيها وكان معروفا بسرعة استيعابه للعلوم حتى أنه حفظ ما يقرب من تسعين كتابا من أمهات الكتب و هكذا أنه تفقه فى الدين ، وبسبب حدة ذكائه وقوة حافظته وعلمه الغزير وطلاعه الواسع أنه سمّي ” بديع الزمان ” كنوع من الاعتراف من قبل اساتيذه واصحاب العلم والمعرفة.

    ثم انصرف إلى تعلم العلوم الحديثة وسبر اغوار هذه العلوم بنفسه دون معونة أحد ودون اللجوء إلى مدرس يدرسه إياها حتى تعمق فيها. وهكذا أنه جمع بين القديم والحديث وأصبح مجمع البحرين وذاعت شهرته إلى أقاصي البلاد وأدانيها ، حتى قيل :  ” إن علمه ليس كسبيا وإنما هو هبة إلهية وعلم لدني “. (1)

    وبعد النبوغ فى العلوم الدينية والعصرية أنه نذر حياته لإعلاء كلمة الله وتوضيح عقيدة الإسلام وبيان احكامه وعللها وقام باصلاح المجتمع التركي وإيقاظه وإعادة الروح الديني فيه ودحض الافكار المنحرفة وأبطل الفلسفات الجديدة من خلال كتاباته وخطاباته لكي ينجوالمسلمون عامة ومسلمو بلاده خاصة من الغزوالفكري والمادي الذي قد تعرضوا له.

    وفى هذا الصدد أنه قام بتربية الشباب على منهجه الخاص لكي يقدروا على مواجهة الهجوم الغربي والصراع الحضاري ومقاومته الذي كان يتسلل رويدا رويدا إلى المجتمع الإسلامي ويزعزع بنيانه فى معظم البلدان الإسلامية.

    ومن المعلوم أنه بسبب رفع صوته ضد النظام واستبداده وبدعوته إلى الالتزام بالشريعة الإسلامية فى بلاده تعرض للسجن والنفي والإيذاء والمحاكمة ، فعندما سجنته الحكومة التركية آنذاك سنحت له الفرصة للتدبر فى معانى القرآن الكريم ومقاصده وانكشفت عليه مطالب جليلة ومفاهيم قيمة وجوانب بديعة من فيوض كتاب الله العظيم. وفى هذه الأثناء أدلى وزير من الحكومة البريطانية بتصريح قال فيه : ” مادام القرآن بيد المسلمين فلن نستطيع أن نحكمهم ، لذلك فلا مناص لنا من أن نزيله من الوجود أو نقطع صلة المسلمين به. ” (2)

    فزلزل هذا الخبر كيان الإمام النورسى وأقض مضجعه، ومنذ ذلك الحين أنه جعل خدمة القرآن الكريم هدفا لعلمه وغاية لحياته وقرّر أنه يستخدم جميع العلوم القديمة والحديثة – التى  حصل عليها حتى الآن – لإدراك معاني القرآن الكريم السامية وبيان اغراضه وإثبات حقائقه الغراء.

    فبفضل ذلك المحصول العلمى الكبير الذي اكتسبه منذ طفولته حتى الآن أنه تمكن من تأليف الكتب والرسائل لنشر الحقائق والمعارف الإسلامية باللغتين العربية والتركية واشتهرت هذه الرسائل فيما بعد بإسم ” رسائل النور” والجدير بالذكر أن رسائله باللغة العربية سبقت الرسائل باللغة التركية ، لأن التأليف باللغة العربية قد انقطعت بانتهاء الدولة العثمانية.

    ومن باكورة اعماله التأليفة تفسيره القيم الذي سماّه ” إشارات الإعجاز فى مظان الإيجاز، وألّفه باللغة العربية ، إنه قام بتأليف هذا التفسير اذ كان يقاتل على جبهة قفقاص ضد الجيش الروسى خلال الحرب العالمية الأولى وحسب قول الشيخ صدرالدين البدليسي ” كان الأستاذ يناضل ويطلق بندقيته فى صدور الأعداء من جهة ويضع فى مصنع دماغه قنبلة اعجاز القرآن الذرية ليحطم بها بنيان الكفر والضلال من جهة أخرى ، ….. إن ذلك الوقت العصيب والموقف الرهيب لم يدهش المؤلف ولم يذهل فكره الثاقب عن الجولان فى مناحى اعجاز القرآن المبين. ” (3)

    ويعتبر الباحثون والمحللون هذا التفسير بمثابة البذور الأولى لتلك المؤلفات و الرسائل التي قدمها الإمام النورسى باسم رسائل النور إلّا أنه وجّه خطابه فى هذا التفسير إلى خاصة تلاميذه ، كما يقول الدكتور محسن عبد الحميد فى هذا الخصوص:

    ” إنه ما من فكرة شرحها أو بسطها أو مثل عليها إلّا تجد لها بذورا موجزة أو مفصلة فى هذا الكتاب العلمى الرصين ( إشارات الإعجاز ) ، ….. غير أنه اتجه فى كتابه هذا إلى مخاطبة خاصة تلاميذه ” (4)

    وأما تفسيره ” إشارات الإعجاز ” فهو تفسير غير مكتمل ويشتمل على تفسير البسملة وسورة الفاتحة وثلاث وثلاثين آية من أوائل سورة البقرة ، ولم يكتب المؤلف رحمه الله أية مقدمة مستفيضة لهذا التفسير حيث يوضح منهجه فى التفسير ويلقي الضوء على خصائص تفسيره ، ولعل السبب فى ذلك أنه ألف هذا التفسير فى خضم المعارك  كما سبق ذكرها، وهذا التفسير – كما يترشح من إسمه – يشير إلى إعجاز القرآن ووجوهه بغاية الايجاز والاختصار.

    وفى البداية كان الشيخ يود أن يؤلف هذا التفسير هيئة عالية من العلماء المتخصصين الحائزين على اعتماد الجمهور وثقتهم ، ليكون تفسيرا يستجيب لحاجات القرن العشرين ومرجعا لجميع طبقات المسلمين ،  كما هو يقول:

    ” لما كان القرآن جامعا لأشتات العلوم وخطبة لعامة الطبقات فى كل الاعصار ، لا يتحصل له تفسيرلائق من فهم الفرد الذي قلما يخلص من التعصب لمسلكه ومشربه ، ….. وكذلك لابد لكشف معاني القرآن وجمع المحاسن المتفرقة فى التفاسير وتثبيت حقائقه …. من انتهاض هيئة عالية من العلماء المتخصصين المختلفين فى وجوه الاختصاص ، ولهم مع دقة نظر وسعة فكرلتفسيره. ” (5)

    ولكن لم يتم تشكيل هذه الهيئة العالية من العلماء المتميزين والإخصائيين البارزين فى مختلف مجالات العلوم والفنون ، وبعد انتظار طويل أنه بدأ العمل وحيدا فى هذا المجال ، وفى هذه الأثناء اندلعت الحرب العالمية الأولى ، فكان الإمام النورسى يجاهد فى ساحات القتال ويفسّر القرآن فى ساعات الفراغ ، كما يقول نفسه فى هذا الشأن :

    ” ثم إني بينما كنت منتظرا ومتوجها لهذا المقصد بتظاهر هيئة كذلك – وقد كان هذا غاية خيالي من زمان مديد – إذ سنح لقلبي من قبيل الحس قبل الوقوع تقرب زلزلة عظيمة ( يعنى الحرب العالمية الأولى ) ، فشرعت – مع عجزي وقصوري والإغلاق فى كلامي – في تقييد ما سنح لي من إشارات اعجاز القرآن فى نظمه وبيان بعض حقائقه ، ولم يتيسر لي مراجعة التفاسير ، فإن وافقها فبها ونعمت وإلّا فالعهدة علي …… فوقعت هذه الطامة الكبرى ….. ففى أثناء اداء فريضة الجهاد كلما انتهزت فرصة فى خط الحرب قيدت ما لاح لي فى الأودية والجبال بعبارات مختلفة باختلاف الحالات ، ….. فأعرضها لأنظار أهل الكمال، لا لأنه تفسير للتنزيل بل ليصير – لو ظفر بالقبول – نوع مأخذ لبعض وجوه التفسير ، وقد ساقني شوقي إلى ما هو فوق طوقي فإن استحسنوه شجعوني على الدوام ” (6)

    ومن ابرز ميزات هذا التفسير أن الإمام النورسي قد أولى فيه اهتمامه بالجانب البلاغي وبيان ألفاظها وإشاراتها و التزم فيه ببيان النظم بين الآيات المختلفة ويرى أن النظم القرآني هو الوجه الأول والأظهر من وجوه اعجاز القرآن الكريم ، ولإظهاره وبيانه أنه ألف هذا التفسير القيم ، ولابد من الإشارة هنا إلى أن الإمام النورسي لم يؤلف كتابا مستقلا لبيان آرائه فى نظم القرآن وتوضيح أفكاره حول إعجاز القرآن ، كما ألف عدد من العلماء المتقدمين ومن المتأخرين المفسر الهندي الجليل الإمام عبدالحميد الفراهي.

    وأما نظرية النظم فلم تكن نظرية جديدة ، بل تناولها العلماء فى تفاسيرهم تناولا جيدا وتحدثوا عنها فى مؤلفاتهم باسهاب ، فقد أخذ الإمام النورسي هذه النظرية من العلامة عبد القاهر الجرجاني وتأثربه تأثرا بالغا وأعجب بنظريته فى نظم القرآن إعجابا كثيرا ، ولكنه لما ألقى النظر فى تفاسير القدماء وجد أن هولاء العلماء لم ينجحوا فى تطبيق هذه النظرية عند التفسير ، كما يقول الدكتور محسن عبد الحميد فى مقدمته لإشارات الإعجاز:

    ” وكأني بالأستاذ النورسي درس نظرية النظم هذه دراسة متقنة ، ثم ظهر له أن المفسرين الذين سبقوه كالزمخشري والرازي وأبي السعود لم يحاولوا تطبيقها من حيث هي منظومة متكاملة تشمل ترتيب السور والآيات والألفاظ سورة بعد سورة وآية بعد آية ولفظا بعد لفظ ، بتفاصيلها الكاملة فأراد أن يقتدي بهولاء المفسرين العظام ويؤلف تفسيرا يطبق فيه نظرية النظم تطبيقا تفصيليا شاملا من حيث المباني والمعاني ومن حيث المعارف اللغوية والعقلية والذوقية ، الكلية منها والجزئية ، والتى اعتمد عليها فى الكشف عن تفاصيل المنظومة القرآنية التي بها يظهر الإعجاز. وتتكشف دقائق خصائص الأسلوب القرآني التى خالفت خصائص التعبير العربي البليغ قبله والتي حيّرت البلغاء وأخرست الفصحاء ليحق عليهم التحدي المعجز إلى يوم القيامة. ” (7)

    فقد أخذت مسألة النظم من الإمام النورسي كل مأخذ ، فذهب يعمق الحديث فيه لأنه يرى أن إعجاز القرآن الكريم مكنون فى بلاغته وموجود فى حسن نظمه ، وقد صّرح مرارا وتكرارا فى كتاباته بأن النظم هو أساس الإعجاز ، كما أشار فى ثنايا هذا التفسير أيضا إلى هذا الوجه البارز من وجوه الإعجاز أكثر من مرة ، فهو يقول :  ” إن مقصدنا من هذه الإشارات تفسير جملة من رموز نظم القرآن ، لأن الإعجاز يتجلّى من نظمه ، وما الإعجاز الزاهر إلا نقش النظم. ” (8) وقوله فى مكان آخر : ” إعلم أن أساس إعجاز القرآن الكريم فى بلاغة نظمه (9) ” ويشير إلى نفس الشيئ بهذه الكلمات : ” وأدق وجوه إعجاز القرآن الكريم ما فى بلاغة نظمه. ” (10)

    وأما منهجه فى تفسير القرآن الكريم وبيان نظمه فهو يبدأ بمقدمة وقد تليها مقدمة ثانية أو أخرى يجعلها مدخلا لتفسير آية أو مجموعة آيات ، ويتركها أحيانا ، ثم يبين بعد التفسير نظم الآية مع ما قبلها وما بعدها من الآيات ، ثم نظم الجمل فى الآية ، ثم نظم الكلمات والحروف فى الجملة ، وعلى هذا النحو أنه يحلل الآية لغويا ونحويا وبلاغيا ويستمد من الأبيات العربية والأحاديث النبوية والآيات المماثلة الأخرى توضيحا لمعناها وتأييدالرأيه.

    كان الإمام النورسى يود أن يكون هذا الجزء من التفسير وقفا على توضيح الإعجاز النظمي من وجوه إعجاز القرآن وأن تكون الأجزاء الأخرى منه وقفا على بيان سائر أوجه الإعجاز ، ولكن من المؤسف جدّا أنه وقف عند هذا المجلد من التفسير ودفعته ظروف عصره ومصره إلى مواجهة التحديات العصرية والقضايا المعاصرة ومقاومة الحضارة الغربية المادية ، لأن ما أثاره الأعداء فى ذلك الزمن لم يكن متصلا بالطعن فى بلاغة القرآن أو مناقشة ما يتعلق بإعجازه أو بتناسب سوره وآيه وكلماته ، وإنما كان يركز على شن هجوم شامل على أصول الإيمان وحكمة التشريعات ومحاولة تفكيك النظام الأخلاقى الذي جاء به القرآن الكريم.(11)

    لاشك فى أن الإمام سعيد النورسي قد أوضح من خلال هذا الجزء منهجه فى التفسير وأثبت إعجاز القرآن من ناحية النظم بين الآي والسور. ولو أكمل الإمام هذا العمل حسب خطته لكان تفسيرا بديعا جامعا للقرآن المعجز البيان.

    وأما أسلوب الإمام النورسى فى هذا التفسير فهو يتسم بالإيجاز والاختصار، كما يتضح من إسمه أيضا ، ولها أسباب عديدة ، فقد اقتضت ظروف الحرب الشاقة وما يواكبها من حرمان أن يكتب هذا التفسير في غاية الإيجاز والاختصار، كما أن ذلك الزمان لم يكن يسمح بالإيضاح، نظرا إلى أن سعيد القديم ( أي سعيد قبل الحرب العالمية الأولى ) كان يعبر بعبارات موجزة وقصيرة عن مرامه ، وفضلا عن ذلك كان الإمام النورسي يضع درجة أفهام طلبته الأذكياء جدا موضع اعتبار ولم يكن يفكر فى فهم الآخرين ، وكذلك إذ أنه كان يبين فى تفسيره هذا أدق وارفع ما فى نظم القرآن من الإيجاز المعجز ، جاءت العبارات قصيرة ورفيعة. (12)

    ومن الملاحظ هنا أن الإمام النورسي قبل الشروع فى التفسير قدّم تعريفا بليغا موجزا مؤثرا للقرآن الكريم بعنوان ” لمعة من تعريف القرآن ” ومن خلالها أنه أوضح مكانة هذه الرسالة الإلهية وماهيتها وغايتها لا للمسلمين فقط بل للإنسانية جمعاء.

    وفيما يلي نقدم أمثلة ونماذج من هذا التفسير حيث يوضح المؤلف رحمه الله مطالب الآيات ويبين الوحدة الموضوعية المتواجدة بين مختلف الآيات ويبرز الربط والنظم الموجود بين الآيات والكلمات القرآنية المختلفة ، لكي يتضح أمامنا منهجه فى التفسير ، ففي بداية الكلام تحدث الإمام النورسى عن مقاصد القرآن الأساسية ، فيقول : ” إن المقاصد الأساسية من القرآن وعناصره الأصلية أربعة : التوحيد والنبوة والحشر والعدالة.” ثم استطرد قائلا : ” إن قلت أرني هذه المقاصد الأربعة فى ” بسم الله ” وفى ” الحمدالله ” ، قلت : لما أنزل ” بسم الله ” لتعليم العباد كان ” قُل ” مقدرا فيه وهو الأم فى تقدير الأقوال القرآنية ، فعلى هذا يكون فى ” قل ” إشارة إلى الرسالة …. وفى ” بسم الله ” رمز إلى الألوهية …. وفى تقديم الباء تلويح إلى التوحيد ….. وفى ” الرحمن ” تلميح إلى نظام العدالة والإحسان …. وفى ” الرحيم” إيماء إلى الحشر (13)

    ثم يوضح النظم بين ” الله ” و ” الرحمن الرحيم ” قائلا : إن الله لفظة الجلال جامعة لجميع الصفات الكمالية ، فهذا يستدعي اتصافه تعالى بالجلال والجمال ، فانهما أصلان تسلسل منهما فروع كالأمر والنهي والثواب والعذاب والترغيب والترهيب ، … وإذا كان لفظ الجلال يتجلى منه الجلال فالرحمن الرحيم يتراءى منهما الجمال ، فذكرهما استكمال للفضل الإلهي. (14)

    ثم يلتفت الإمام النورسي إلى تفسير سورة الفاتحة ويقول فى هذا السياق:

    وكذلك فى ” الحمد لله ” إشارة إلى الألوهية ….. وفى لام الاختصاص رمز إلى التوحيد … وفي ” رب العالمين ” إيماء إلى العدالة والنبوة ايضا ، لأن بالرسل تربية البشر …. وفي ” مالك يوم ” تصريح بالحشر. (15)

    وضمن تفسير سورة الفاتحة يوضح النظم فى ” الرحمن الرحيم ” ويقول : إنهما إشارتان إلى أساسي التربية ، إذ ” الرحمن ” لكونه بمعنى الرزاق يلائم جلب المنافع ، و ” الرحيم ” لكونه بمعنى الغفار يناسب دفع المضار وهما الأساسان للتربية. (16)

    ثم يبين نظم ” مالك يوم الدين ” مع الآية السابقة أي ” الرحمن الرحيم ” قائلا : ” إنه كالنتيجة لسابقه ، إذ الرحمة من أدلة القيامة والسعادة الأبدية ، لأن الرحمة إنما تكون رحمة والنعمة نعمة إذا جاءت القيامة وحصلت السعادة الأبدية “. (17)

    وعند تفسير الآية ” أياك نعبد وإياك تستعين ” يقول صاحب هذا التفسير إن تقديم ” إياك ” للإخلاص الذي هو روح العبادة وأن فى خطاب الكاف رمزا إلى علة العبادة لأن من اتصف بتلك الأوصاف الداعية إلى الخطاب استحق العبادة ، ….. وأضاف قائلا : إن ” إياك ” يتضمن الامتثال بهذا الحديث النبوي ” أعبد ربك كأنك تراه ” (18)

    ثم يبرز نظم الآية ” إياك نعبد وإياك نستعين ” ويقول : إعلم أن نظم ” نستعين ” مع ” نعبد ” كنظم الأجرة مع الخدمة ، لأن العبادة حق الله على العبد والإعانة إحسانه تعالى لعبده ، وفى حصر ” إياك ” إشارة إلى أن بهذا النسبة الشريفة التي هي العبادة والخدمة له تعالى يترفع العبد عن التذلل للأسباب والوسائط ، بل تصير الوسائط خادمة له وهو لا يعرف إلا واحدا ، ….. ومن لم يكن خادما له تعالى بحق يصير خادما للأسباب ومتذللا للوسائط. ” (19)

    وفى بداية تفسير السورة الأولى من الزهراوين ( سورة البقرة ) تناول الإمام النورسي قضية التكرار فى القرآن الكريم كالبسملة و ” فبأي آلاء ” و ” ويل يومئذ ” وقصة موسى وأمثالها وأوضح الجهات البلاغية التي تتحصل من هذا التكرار، وشبهه بغذاء الإنسان وضياء الشمس الذي لا يمل به الإنسان ، كما أنه تحدث عن حروف المقطعات وبيّن جهات متنوعة واغراض مختلفة لاستعمالها.

    وعلى هذا النحو أنه قدّم بحثا دسما قيما شافيا على كون القرآن الكريم معجزة تحت تفسير الآية ” وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا فآتوا بسورة من مثله. ويقول فى صدد هذا البحث :

    ” واعظم المعجزات هو القرآن ، وادق وجوه إعجازالقرآن ما في بلاغة نظمه ، ثم أنه اتفق الإسلام على أن القرآن معجز ، إلا أن المحققين اختلفوا في طرق الإعجاز ، لكن لا تزاحم بين تلك الطرق ، بل كل اختار جهة من جهاته ، فعند بعض إعجازه : إخباره بالغيوب ، وعند بعض : جمعه للحقائق والعلوم وعند بعض : سلامته من التخالف والتناقض ، وعند بعض : غرابة أسلوبه وبديعته في مقاطع ومبادئ الآيات والسور ، وعند بعض : ظهوره من أمي لم يقرأ ولم يكتب ، وعند بعض : بلوغ بلاغته نظمه إلى درجة خارجة عن طوق البشر ، وكذا وكذا. ” (20)

    كما أنه جاء بحديث قيم لطيف ضمن تفسير الآية ” وعلم آدم الأسماء ” ولا اعرف مفسرا أتى بحديث مثله قبل الإمام النورسى وذلك أن الإبداعات والمستجدات العلمية والتطورات التكنولوجية الحديثة كلها مستنبطة ومستفادة من تلك الآيات التي ذكرت فيها المعجزات ، فيقول الإمام النورسى فى هذا الصدد:

    ” إن التنزيل كما يفيدك بدلالاته ونصوصه كذلك يعلمك بإشاراته ورموزه ، إنى لأفهم من إشارات أستاذية إعجاز القرآن الكريم فى قصص الأنبياء ومعجزاتهم التشويق والتشجيع للبشر على التوسل للوصول إلى أشباهها ، كأن القرآن بتلك القصص يضع إصبعه على الخطوط الأساسية ونظائر نتائج نهايات مساعي البشر للترقي فى الإستقبال الذى يبنى على مؤسسات الماضي الذي هو مرآة المستقبل. وكأن القرآن يمسح ظهر البشر بيد التشويق والتشجيع قائلا له : اسع واجتهد فى الوسائل التى توصلك إلى بعض تلك الخوارق ! أفلا ترى أن الساعة والسفينة أول ما أهدتهما للبشر يد المعجزة ” (21)

    وهكذا أنه أصبح من رواد التفسير العلمي للقرآن الكريم وقيل عن تفسيره : ” إنه تفسير بديع وخارق للعادة “. (22)واعترف الشيخ صدرالدين البديسى أيضا بهذا الجانب من هذا التفسير فى الكلمات التالية:

    ” إنه فريد فى بابه لم ينسج للآن على منواله أي تفسير ، لأنه يستجلى ويكشف الإعجاز المكنون فى نظم الكتاب المجيد بطريقة عجيبة مخترعة لم نرها ولم نصادفها فيما عثرنا عليه من مشهور التفاسير المتداولة كتفسير أبى السعود والفخر الرازي والبيضاوي وتفسير الأستاذ المرحوم الشيخ طنطاوي جوهري الذى أفاض وأسهب فيه وبين كثيرا من العلوم المختلفة التى تشير إليها الآيات الكونية. ” (23)

    والجدير بالذكر أن صاحب هذا التفسير يفرض السؤال بقوله ” إن قلت ” ثم يرد على هذا التساؤلات والتعقيدات بكلمته ” قيل لك ” أو قلت ” .

    فعلى هذا المنوال أنه يفسر ويوضح النظم بين الآيات تارة وبين الجمل والكلمات تارة أخرى ، والأن اكتفي بهذا القدر من النماذج ، وبها يتضح أمامنا منهج تفسيره وطريقة تطبيقه النظم فى الآيات القرآنية ، فلاشك في أن تفسيره ” إشارات الإعجاز ” تفسير قيم فى إثبات وجه النظم من الإعجاز ومملوء بالأسرار واللطائف والحكم القرآنية . وفى هذا التفسير قد يذكر الإمام النورسي الأبيات العربية للاستدلال على معاني المفردات القرآنية ومفاهيمها ويأتي بالأحاديث النبوية لشرح مقاصد الشريعة وأحكامها وينتهج منهج تفسير القرآن بالقرآن. ويبين بعبارات موجزة المطالب القرآنية والنكات البلاغية كلمة كلمة وآية آية وفق أسس البلاغة وقواعد العلوم العربية ، وهذه كلها بنية خالصة وإخلاص كامل، كما يقول الشيخ البديسى فى هذا الصدد:

    ” إن فى عباراته عذوبة وحلاوة وطلاوة بديعة وتدقيقا خارقا جدا فى تحليل آي الوحي المنزل، إنه بين جهة مناسبة الآيات بعضها ببعض، وتناسب الجمل وتناسقها وكيفية تجاوب هيآت الجمل وحروفها حول المعنى المراد معتمدا فى ذلك على ادق قواعد علم البلاغة وعلى اصول النحو والصرف وقوانين المنطق ودساتير علم أصول الدين وسائر ماله علاقة بذلك من مختلف العلوم.” (24)

    ومن الأهمية بالمكان أن نذكر فى نهاية المطاف أن الإمام النورسى وإن انتقل من كتابة التفسير إلى أعمال جليلة أخرى وألف كتبا ورسائل مختلفة ، ولكن القرآن وتفسيره ومخاطبة المسلمين بآياته لم يبارح قط فكر النورسى ومخيلته إلى آخر لحظة من لحظات حياته ، فرسائله كلها تستمد وتستوحي من القرآن الكريم وتستنير من لمعاته ،وبهذا السبب يقال إن ” رسائل النور” تفسير معنوي للقرآن الحكيم ، غير أنها ليست حسب المنهج المتداول للتفسير ، أما ” إشارات الإعجاز ” فهي تشبه التفاسير المتداولة باللغة العربية. والإمام النورسى بنفسه صرّح بأنه فى جميع مؤلفاته ورسائله لا يعتمد إلّا على القرآن فقط دون الرجوع إلى المصادر الأخرى ، كما هو يقول:

    ” إن رسائل النور ليست كالمؤلفات الآخرى التى تستقي معلوماتها من مصادر منحدرة من العلوم والفنون ، …. فلا مصدر لها سوى القرآن ، ولا أستاذا لها إلّا القرآن ، ولا ترجع إلّا إلى القرآن ، …… فهي ملهمة مباشرة من فيض القرآن وتنزل من سماء القرآن ومن نجوم آياته الكريمة. ” (25)

    وبهذا السبب كان الإمام النورسى يود أن يقوم أحد من طلاب النور ويدون تفسيرا على منهجه فى ضوء تفسيره ورسائله ومرة أعرب عن هذه الأمنية قائلا :

    ” لعل الله يبعث هيئة سعيدة من المنورين تجعل من هذا الجزء ( إشارات الإعجاز ) ومن الكلمات والمكتوبات الست والستين بل المأة والثلاثين من أجزاء رسائل النور مصدرا وتكتب فى ضوئه تفسيرا من هذا القبيل. ” (26)

    فخلاصة القول أن الإمام النورسى خدم القرآن الكريم خدمة لا مثيل له فى هذا الزمان ، وأما تفسيره ” إشارات الإعجاز ” فأنه يدل دلالة واضحة على ولوعه البالغ بالقرآن الكريم ونبوغه فى علوم اللغة والبلاغة ، فحقا كان رائدا لحركة الرجوع إلى القرآن الكريم وداعيا إلى التمسك بالكتاب والسنة في تركيا الحديثة.

    المصادر والمراجع

    (1)

    جوانب من حياة بديع الزمان،ص ،مقال متوفر على الانترنت (

    WWW.Nursistudies.com

    )

    (2)

    سيرة ذاتية مختصرة لبديع الزمان سعيد النورسي،ترجمة واعداد:احسان قاسم الصالحي،ص 20-21

    (3)

    إشارات الإعجاز فى مظان الإيجاز،للشيخ بديع الزمان سعيد النورسى،تحقيق احسان قاسم الصالحي،ص 247

    (4)

    المصدر السابق ، ص 10

    (5)

    المصدر السابق ، ص 21

    (6)

    المصدر السابق ، ص 22

    (7)

    المصدر السابق ، ص 8

    (8)

    المصدر السابق ، ص 24

    (9)

    المصدر السابق ، ص 114

    (10)المصدر السابق ، ص 180

    (11) المصدر السابق ، مقدمة الدكتور محسن عبد الحميد ( أستاذالتفسيروالفكر الإسلامي، جامعة بغداد ) ص 9

    (12) المصدر السابق ، مقدمة الترجمة التركية ، ص 18

    (13) المصدر السابق ، ص 25

    (14) المصدر السابق ، ص  26

    (15) المصدر السابق ، ص 25

    (16) المصدر السابق ، ص 29

    (17) المصدر السابق ، ص 30

    (18) المصدر السابق ، ص 31

    (19) المصدر السابق ، ص 32

    (20) المصدر السابق ، ص 180

    (21) المصدر السابق ، ص 239

    (22) المصدر السابق ، ص 244

    (23) المصدر السابق ، ص 246

    (24) المصدر السابق ، ص 247

    (25) ضوابط التدبر القرآني فى ضوء رسائل النور، إعداد – الدكتور يوسف حمداوي ، مقال موجود على الأنترنت

    (26) إشارات الإعجاز ، مقدمة الترجمة التركية ، ص 19

  • The influence of Sheikh Ahmed Sirhindi on Bediuzzaman Said Nursi تأثير سعيد نورسي رحمه الله بالإمام الهمام العلامة شیخ احمد الفاروقی السرهندی

    The influence of Sheikh Ahmed Sirhindi on Bediuzzaman Said Nursi تأثير سعيد نورسي رحمه الله بالإمام الهمام العلامة شیخ احمد الفاروقی السرهندی

    The influence of Sheikh Ahmed Sirhindi on Bediuzzaman Said Nursi

    تأثير سعيد نورسي رحمه الله بالإمام الهمام العلامة شیخ احمد الفاروقی السرهندی

    Dr.KM Bahauddeen Hudawi

    Introduction

    Bediuzzaman Said Nursi is one of the great reformers of 21st century whose works approach Islam in a psychological and scientific manner. His vision as well as mission was to re construct the Islamic ideologies by words and deeds. He was well confident that an Islamic life can co exist with modern life without an alienation to the political power. In that sense his ideologies differ to that of his contemporary intellectuals of Islam Sayed Qutub, Hasanul Banna, Abul A’la Moududi and Dr. Sir Allama Muhammad Iqbal. Every one of them effected with the ideas of the other who were claiming for an Islamic state in a way or other[1]. (Wahida 2007, 11)

    Then who impacted in Said Nursi to forward some spontaneous views on Islam and its co existence? His deep root in the mysticism or tasawwuf especially the impact of qadiriyyah and naqshanabdiyyah order made him acceptant of inclusiveness as he says referring to central figures of tasawwuf:

    “Nursi learned and was inspired by the teachings and writings of spiritual leaders and pioneers of tariqah, Sufi orders. References to them can be found throughout the Risale. Significant names standing out among the others include Shayk Abd al Qadir Geylani, Imam Rabbani Shaykh Ahmed Sirhindi, Imam Ghazali, and Shah Naqshaband.” (Pirim 1988)

    He admires these figures throughout his writings. For example referring to central figures of tasavvuf he notes:

    ‘My conjecture is that if persons like Shaykh Abdul Qadir Gilani[2] and Shah Naqshaband[3] and Imam Rabbani were alive they would expend all their efforts in strengthening the truths of belief and tenets of Islam. For, they are the means to eternal happiness. If there is deficiency in them it results in eternal misery.’[4]

    The above saying of Said Nursi demonstrates the figures who left imprints on his thoughts and ideas and gave stimulation for his silent revolt against the so called modernization of Mustafa Kamal. This paper is meant to highlight the influence of Imam Rabbani and his sufi order Naqshabandiyya tariqah upon Said Nursi. A thorough analysis of Nursi’s life depicts the multifarious influence of Imam Rabbani on the spiritual and political life of Nursi.

    Let me introduce Imam Rabbani and his spiritual and political life. He was born in Sirhind, province of Lahore in AH 971 /AD 1564. He is more famous as Mujaddid Alf Thani say regenerator of the Second millennium and his lineage associates with Umarul Faruq the second Khalifa of Islam which bestowed him the name Al Faruqi. Spiritually he depended upon the Naqshabandiyya order of Sufism and became the disciple of Mu’yyiduddin Muhammad Al Baqi Billa[5] and thus the eighth in the series of disciples of Khwaja Bahauddin Naqshaband.

    The series from Khwaja Bahauddin Shah Naqshaband to Ahmed Faruqi Sirhindi is: Bahauddin, Mohammed ibn Muhammad Ala’uddin Al Bukhari Al Khawarazmi (d. AH 802), Ya’qub Al Jarkhi, Naswiruddin Ubaidullah Al Ahrar ibn Mahmud ibn Shihabuddin(AH 806-933), Mohammed Zahid Al Qazi Al Samarqandi, Darwesh Mohammed Al Samarqandi, Khajaki Al Amkanaki Al Samarqandi and Muhammad Al Baqi.

    As we know, Naqshabandiyya order was popularized by Muhammad ibn Muhammad ibn Muhammad Bahauddeen Shah Naqshaband Al Uwaisy Al Qadiri(d. AD 1392/AH 794). He was born, died and buried in Bukhara. His direct Shaykh in tariqa was Sayed Amir Kalali. His series of Shykhs from Prophet Muhammad (SAW) may be summarized as follows:

    Prophet Muhammad (SAW) (d. AD 632),Abu-Bakr Al Siddique (d. AD 634),Salmanul Faris (d. AH 36/AD 658),Qasim ibn Muhammad ibn Abu- Bakr (d. AH 108 or 109/ AD 727 or 728),Ja’far Al Sadiq (d. AH 148/AD 766),Abu Yazid Thaifur ibn Eisa ibn Adam Al Bisthami(AH 188-261/AD 805-876), Abul Hasan Ali (d.AH425/AD 1035),Abu Ali Al Fadl ibn Muhammad Al Farmadi Al Thusi(d.AH 447/AD 1056), Yusuf ibn Ayyub ibn Yusuf ibn Al Husain (d. AH 535/AD 1141), Abul Abbas Al Khadir ,Abdul Khaliq ibn Al Imam Abdul Jameel, Arif Al Rayurkari, Sheikh Muhammad Al Bukhari, Sheikh Ali Rametni (d.AH 721/AD 1322), Muhammad Baba Al Samasi, Sayed Amir Kalali. (Haqani n.d.)

    In contrary to other orders of Sufism naqshabandiyya order allows its members to mingle with the mass or accompany the nobles to guide them. One of their basic principles is “al khalwatu fil jalwa” which means the isolation in mingling. They claim the naqsh or the script of Allah is band or pasted in their hearts through meditation and the memory of Allah Almighty is still in their heart though they are among people. This order of Sufism was prevalent in whole Turkey with special importance of Imam Rabbani Sheikh Ahmed Sirhindi when Said Nursi was born and up brought. He mentions his four teachers in his Risala-i Nur..

    “There was an immense love for Said towards Sheikhs of Eastern Anadul. He mentioned four of them in his biography they are: Sayed Nur Muhammad who taught him the naqshabandiyya order, Sheikh Abdul Rahman Taghi who taught Said the love, Sheikh Fahim from whom Said learned elm al haqeeqa and Sheikh Muhammad Al Kufrawi the final teacher Said met…… this short menu refers to an important point that the majority of grand scholars in the last decade of 19th century in Anadul were the followers of naqshabndiyya and kahlidiyya order.” (Wahida 2007, 52)

    These all Sheikhs of Turkey were the followers of Imam Rabbani in their views and deeds. Undoubtedly these teachers may have influenced the public life Said Nursi with a deep rout in spirituality. No wonder, the Mughals against whom Imam Rabbani faught were originally Turkish and the interaction between Indian and Turkish Muslim rule caused the preaching of Sirhindis ideologies in Turkey.

    As we closely examine the writings of Nursi we can see that he completely supports and elaborates on beautiful intensions and aims of tariqah such as strengthening faith and purifying the soul and also draws the potential dangers of following a journey through these orders. Though, Bediuzzaman Said Nursi did not follow any one of his sheikhs particularly (Wahida 2007, 53). It is mostly because he saw the supremacy of Shari’a upon tariqah, an idea forwarded by Sheikh Ahmed Sirhindi.

    “Unlike the Sufic preachers Imam Rabbani laid great stress on the importance of propagation of the Shariat by the state. His ideas on sharia were something different from the prevalent sufic notions. The Sufis believed primarily in their individual salvation and in the moral persuasion of the masses.   Imam Rabbani, however holds a contrary view. He considers the scholars of Shari’a are superior to Sufis”. (Hasan 2007, 92)

    We can see this spiritual influence of Imam Rabbani when Nursi quotes him to support his claim. For example he quotes Imam Rabbani:

    In his letters (maktubat) Imam Rabbani the hero and a sun of the Naqshabandi order said: I prefer the unfolding of a single matter of the truths of belief to thousands of illumination, ecstasies and instances of wonder-working. (Pirim 1988, 43)

    The impact of Sirhindi now also is prevalent in Turkey. The naqshabandiyya order is very popular and Mhamud Afandi is leading this order.

    Politically, Said Nursi tried to fix himself in a situation parallel to that of Imam Rabbani Sheikh Ahmed Sirhindi who fought against the ordinances of Jalaluddeen Akbar who was affected by the Bhakti Movement and Sufism and formulated a new religion named Din-e-Elahi. This comparison is something right because Said Nursi witnessed the sunset of Ottoman Empire and the uprising of Modern Turkey when the modernization of Turkey by Mustafa Kamal badly affected Islamic ideology.

    Let me explain about the then prevailing tendencies before we actually examine Sheikh Ahmed Sirhindi’s ideas and teaching. Akbar’s reign marks the culmination of an epoch in which a common Hindu-Muslim culture was growing in different parts of the country.  The dominant religious tendencies both among the Muslims as well as Hindus had many common points. These were the Sufi movement and Bhakti cult. Politically, the endeavour of Akbar was to make the Mughal state the common concern of Hindu and Muslims.

    But the very success of this tendency accentuated opposite tendencies. The Bhakti movement in Maharashtra assumes in this period an anti Muslim character. The followers of Guru Nanak gradually shed away their catholicity and assumed the nature of a militant sect. Similarly among the Muslims, there was a feeling of revolt against the existing tendencies of Sufism with its tolerance and freedom of individual worship. There was a cry “Islam has become impure”, “Muslims are being influence by Kafirs”. The slogan “Back to original Islam” was raised.

    The beginning of second millennium had revived the idea of a regenerator. The leadership of this tendency was however assumed by the Naqshabandi Movement which was led by Imam Rabbani Sheikh Ahmed Sirhindi. A large number of Muslim nobles who were dissatisfied with the growing influence of Hindu nobles or subsequently of the Persian nobles found themselves in complete agreement with this movement and extended to it their complete support.

    He responded against many policies of Jalaluddin Akbar and advocated for the establishment of sharia’. He preached his views by the spontaneous overflow of the words in type of letters addressed to his disciples and nobles and also to rulers. The nobles and even the army and administrative staff were influenced by his policies. They directly challenged the autocracy of the king when he appointed Shaikh Badruddin as his chief khalifa in army.  His influence grew so much that even the king was alarmed and decided to bring the situation under his control. That resulted in framing many charges against him and he was imprisoned in Gwalior.

    These situations and the rare and brave personality of Imam Rabbani impressed Said Nursi when Islam was being modernized by Europeanization process of Mustafa Kamal and he used to imprison, threaten and execute the Muslim scholars. Nursi followed the same path and influenced the mass by his ideologies. He was completely stimulated by Imam Rabbani and selected the same path of letters and writings to save the faith of public and nobles. He challenged but his challenge did not threaten the system of government.

    Nursi did not translate this challenge into an open revolution against the system of administration anywhere in any time. After the establishment of the Republic of Turkey it seems that he was satisfied with the idea that a Muslim can function under the shade of a Turkish secular system if the system is not against the Islamic ideology. (Wahida 2007)

    We can see the same example in Sheikh Ahmed Sirhindi. Even during his confinement he urged his followers not to do anything against the state probably because the Sheikh believed that the success of his program depended on the co operation of the king who was after all much more amenable to influence of the ulema than his father. (Hasan 2007)

    But there is slight difference between the ideas of both Imam Rabbani and Said Nursi. Nursi claims for the co existence of Islam with the secular state but Imam Rabbani considers the King or the ruler is the centre of shari’a. In a letter to Khan-i-Azam he says: sages have said that the Shar’a is always under the sword and the triumph of the sharia depends on the kings. He makes the idea clear in following words: the king stands in the same relation to the world as the heart stands to the body. If the heart is sound, the body is also well. If, however the heart is in a bad way, the body also suffers. Thus the welfare of the world depends on the goodness of the king (Sirhindi n.d.).

    Let us come to the conclusion that both the figures Imam Rabbani and Said Nursi have many similarities and the former influenced the latter in spirituality and politics. Their views on tariqa and sharia are parallel and they both preached the ways of non violence –an ideology that is in contrasts to that of his contemporaries. Although, we may find some slight difference in their views on the state, policies on Kafirs and Heretical Tendencies, resemblances are more in their thoughts and deeds.

    References:

    Haqani, Abdul Fani Al. Al Futuhat Al Haqqaniyya.

    Hasan, S. Nrul. Religion, State and Society in Medieval India. New Delhi: Oxford University Press, 2007.

    Pirim, Ian.Markham and Suendam Brinci. An Introduction to Said Nursi: Life, Thought and Writings. England: Ashgate Publishing Limited, 1988.

    Sirhindi, Imam Rabbani Sheikh Ahmed. Maktubat.

    Wahida, Shukran. Islam in Modern Turkey; An Intellectual biography Bediuzzaman Said Nursi. 2007.

    [1] Islam in Modern Turkey, An intellectual biography of Bediuzzaman Nursi by Shukran Wahida, Arabic Translation by Mohammed Fadil 2007. Page: 11.

    [2] Sayyid Abdul Qadir Al Gilani (AH 470-561/AD 1077-1166) known as Gouth al A’zam, was the founder of the qadiri order and towering spiritual figure in the history of Islam.

    [3] Muhammed ibn Muhammad ibn Muhammad Bahauddeen Shah Naqshaband Al Uwaisy Al Bukhari. He was the founder of Naqshabandi Order.

    [4] The letters, Fifth letter page: 41.

    [5] Mu’yyiduddin Muhammad Al Baqi Billah was born in Kabul. He migrated to Delhi and was the first Sheikh of Naqshabandiyya order in India. His mission was popularized by Imam Rabbani and influenced mass and nobles. He died in AH 1014/AD1606. His tomb is in Delhi.